أقلامهم

مشاري الحمد: مشكلة العرب بأنهم ليسوا متخلفين لقصور في عقولهم، ولكن كونهم شعوبا اصبح لديهم الهدف هو المؤتمرات.

منتصف الشارع 
قفز …المتخلفون …!! 
كتب مشاري عبدالله الحمد
  
عندما تراجع ميزانيات دول العالم في الصرف على البحث العلمي وتجد أن اسرائيل على سبيل المثال تدفع ما قيمته 4.7% من دخلها القومي للبحث العلمي ويشكل 52% من هذا الصرف نسبة مشاركة القطاع الخاص في التطوير والبحث ليكون اجمالي هذا الرقم لدولة واحدة مثل اسرائيل هو اجمالي صرف الدول العربية مجتمعة على نفس القطاع وهل تعتقدون المشكلة هي هنا فقط بالصرف ؟ 
العرب يصرفون مبالغ تذهب للبحث العلمي سواء العسكري او غير العسكري ولكن المشكلة لا تكمن في الصرف ولا عملية البحث نفسها ولكن كم عدد البحوث وبراءات الاختراع التي بلغت 836 براءة اختراع تم تسجيلها حتى عام 2008 من تاريخ العرب اجمع في حين اسرائيل بنفس السنة سجلت 1166 براءة اختراع لنرى فارق الانسانية والحضارة بين من عرفوا القيمة وبين من جعلوها شعارا.
أيضا المشكلة ليست هنا , المشكلة أن هناك من العرب من يبدعون عندما يذهبون للغرب ويقومون بالتدريس في افضل جامعاتهم ولكن عندما يكونون في بلدانهم تكون الحالة هي أن بحوثهم ودراساتهم وسهر الليالي عبارة عن مجهود يوضع في ملف ويغلق عليه في درج دون ادنى جهد بالتفكير في الاستفادة وان كان هذا الباحث محظوظا يوما ما وامه قامت بالدعاء له في فجرية ستقوم الدولة بتكريمه لما قام فيه ولكن تطبيق البحث والاستفادة منه ..فلا …ودع الامور لخالقها يا رجل فالامور ماشية ولا تفتح علينا الابواب …وهو رد جميع من لا يريد التغيير وتحدي الحاضر ليقفز بالمستقبل 
وعلى ذكر القفز فهو ما جعلني ودفعني لأكتب هذا المقال فقد كنت أشاهد  المغامر النمساوي فيليكس بومغارتنر الذي ارتفع عن الارض بارتفاع 39 كيلو مترا لينزل الى الارض محطما ارقاما قياسية وجاعلا الفيزيائيين يعيدون حساباتهم وارقامهم وأعرف قد تتغير نظريات وقوانين العم نيوتن وكل هذا ليأتي بعدها مدرس من الجنسية العربية ويقف في الفصل صارخا على الطلبة ليقوم بتحفيظهم هذا القانون عوضا عن فهمه 
مشكلة العرب بأنهم ليسوا متخلفين لقصور في عقولهم او لأنهم شعوب لا تعرف التطور ولا أنهم شعوب تعاني دمارا نفسيا ولكن كونهم شعوبا اصبح لديهم الهدف هو المؤتمرات والتنطع بالبحوث والدراسات نظريا وعند الانتهاء رميها أو وضعها في الادراج واما تطبيقها متى …فالعلم عند الله …حل المشكلة يبدأ بالتجربة والتطبيق ….هي الحياة تجارب يجب خوضها أو ننام في مؤخرة الركب كما يحصل الان …ودمتم
نكشة القلم
العقل الذي لا يفكر …لا محل له بالعالم …وقد يجوع ويموت …اليوم النفط يخبئ عوراتنا لكن المستقبل لا نعرف كيف