استاذنا القاطع, لم يقطع فيما كتب.. أبداً, مولانا الدكتور أراد كتابة مقال أكاديمي كما ينظر له كصاحب شهادة أو يطرح رؤية شرعية كما يفترض نظراً لمظهره الديني, ولم يوفّق, أو قل غلبته العنصرية!! لم يكن مقالاً.. إنما مجرد فقرات متباعدة كل فقرة تنافس الأخرى في شدة التفاهة, رأيت إحدى الفقرات تمد لسانها بكل بجاحة تقول لنظيراتها أنا الأتفه.. زعم إن “البدون” اخفوا جنسياتهم, وأنا هنا أتساءل وما أدراك؟ هل كُشف لك الغطاء مولانا؟ أم وَقَعت على حقيقة مبنية على مستندات وأدلة دامغة؟ إذا كان الأمر مجرد عنصرية وكلام مرسل فلا غرابة فالكثيرون غيرك اشتهروا بالعنصرية، وأنت ليس ببعيدٍ عنهم, أما إذا كان الموضوع مبني على أدلة وحقائق ومستندات، فأنا ادعوك إلى أن تكون مواطناً صالحاً ومنسجماً مع شهادتك القانونية، وتقدّم ما لديك للقضاء للحفاظ على وطنك, وأتحداك أن تفعل.
لن أحدثك عن أحقية قضية “البدون” وعدالتها “وبصفة مطلقة” أكتفي بما طرحه الأساتذة القانونيون – ولن أقول أمثالك – لا بل القانونيين الحقيقيين ممن لا يعانون أمراضًا في قلوبهم, فقد أشبعوها تنظيراً قانونياً وأثبتوا أحقية وعدالة القضية “وبصفة مطلقة” خلافاً لهرطقتك.. أتقبّل وعلى مضض أن يتقلب أستاذ القانون في فتاويه القانونية من حين لآخر كمن يطالب بالخمس دوائر في 2006، ومن ثم يفتي بعدم دستوريتها في 2012 لدواعي أظنها مادية, وقد أتقبل وأصدق مشهد الرجل صاحب المظهر الإسلامي فيما يعزف على “القانون” لصالح السلطة مقابل المكاسب الدنيوية المختلفة.
أمّا أن يترك رجل الدين و الأكاديمي القانوني كل ما سبق ويحارب المسكين المظلوم ومن لا سند ولا ظهر له فهذا هو الإجرام بعينه!. لا يمكن قبول الإجرام من رجل القانون ناهيك عن كونه متديّن!. نصيحة لوجه الله, دع عنك “البدون” وقضايا الإنسان وحقوقه, دع عنك قضايا الوطن والوطنية فهي ليست مجالك فلا يصح الحديث الوطني في حضرة العنصرية, اشغل نفسك في أي شيء آخر.. تربية الخيول مثلاً, بالمناسبة أبارك لك شراء الخيول الجديدة, ومسبقاً أبارك لك قسيمة الخيول قبل أن تهديك إياها حكومتنا “الم/بجله”, ولا تخف فالقسيمة آتية بلا شك نظراً لمجهودك الجبار في خدمة الحكومة في الفترة الأخيرة على حساب الشعب.
@ahmad_alrashed

أضف تعليق