أقلامهم

عبدالهادي الجميل: الوزير قاعد يرقّع لـ”وضحة”، بينما رقعني بـ 3 قضايا ما تترقّع.

ضحك كالبكا 
أنا أقوّض ووضحة لا..؟!! 
كتب عبدالهادي الجميل
  
كنت قد عزمت على تجنّب التطرّق لمسألة تحويلي للنيابة العامة على خلفية مقال سابق لي، رأت وزارة الإعلام أنه يحتوي على “ مساس بالذات الأميرية وتقويض للنظام العام وإضرار بعلاقات الكويت بالدول الشقيقة”، لكنني غيّرت رأيي عندما قرأت تعليق وزير الاعلام الشيخ محمد عبدالله المبارك، على مطالبة مذيعة قناة سكوب السيدة “وضحة” بتزويدها بـ”السلاح” . فقد قال الوزير الشاب: هي(وضحة) تحاول الربط مع الشيلة المشهورة” يا بوسالم عطنا سلاح…احنا ندافع وانت ارتاح”.
ولتصحيح معلومات السيد الوزير، فالشيلة تقول” نحارب” وليس” ندافع” وهناك فرق كبير بين الكلمتين ودلالة كل منهما. 
الوزير قاعد يرقّع لـ”وضحة”، بينما رقعني بـ 3 قضايا ما تترقّع، كل قضيّة ألعن من الثانية. أنا طبعا لا أحرّض ضد “وضحة” ولا أتمنى لها أي سوء، لأنني أعلم جيدا بأنها ضحية التلقين الذي يصلها عبر السمّاعة المغروسة في أذنها. 
الحين يا وزير الإعلام…”وضحة” تطلع في التلفزيون على الهواء مباشرة، لتطالب بتوزيع السلاح وكأنها ستعلن الحرب الأهلية، وانت ترقّع لها، بينما تحيلني للنيابة لأنني طالبت بتلافي أسباب انتقال ثورات الربيع العربي والفوضى لدول الخليج؟!
وفوق هذا كلّه، تتهمني بمس الذات الأميرية مرّة وحدة؟! اذا انا كل ما شفت مختار منطقتنا يتسوّق بالجمعية، أقوم أناشبه على عربانته لين آخذها منه بالغصب، وبعدين أحاول أشيله وأحطّه بالعربانة عشان ما يتعب من المشي، وأقعد أدزّ العربانة وهو بس يمد يدّه وياخذ الأغراض من الرفوف وهو مرتاح ، لأنني اعتبره من ولاة الأمر، والحين تقول اني أتعرّض للذات الأميرية وأعمل على تقويض النظام العام!
اشلون أقوّض شيء ما أعرفه؟!! أنا ضد التقويض بكل أشكاله وأنواعه لأنني مع البناء دائما، بل إنني أعجز عن التقويض ولو أردت، ففي العيد اللّي طاف سيّروا علينا عيال جيرانّا وقام واحد منهم، ملقوف ويحب العيادي الله يصلحه، وراح الحوش وركب فوق جدار مصنوع من الطابوق، ارتفاعه متر ونص وعرضه مترين، وطاح على خشّته وتعوّر، فقررت أن أقوّض هذا الجدار، وصار لي الحين شهرين كاملين، كل يوم أتعنتل فيه عشان أقوّضه وما قدرت، وانت تتّهمني بأني أقوّض النظام العام؟!!
واضح يا شيخ محمد أن صدرك يضيق بالحرية، وإن حاولت إيهامنا بعكس ذلك. وواضح جدا بأن نشأتك في بيت ثقافي رفيع ليس لها أي انعكاس على فلسفتك تجاه الحياة والوظيفة.  وواضح أيضا عدم اكتراثك لما تسببه هذه الاجراءات القمعية من ضرر بالغ لسمعة الكويت خارجيا.
ما أقول إلّا؛ روح يا شيخ محمد، انشالله يارب، يتقوّض النظام العام لدفاع فريق تشيلسي، ويصكّه توتنهام يوم السبت الجاي 3 / صفر، وتقوم من الغضب والعصبية تضرب جهازك الأيفون 5 الجديد بالأرض، وتروح “كبّر” ويخرب طرّادك وتقعد بالجزيرة بروحك دون وسيلة اتصال بالعالم الخارجي مثل روبنسون كروزو، وتنشغل عنك الحكومة بحربها الضروس ضد الجرذان النرويجية وتنساك، وتُجرى الانتخابات النيابية ويتم تشكيل الحكومة الجديدة ويكافئون “وضحة” على موقفها الوطني العظيم، ويحطّونها وزيرة اعلام بدالك، وانت تقعد بالجزيرة تراقب أحلامك السياسية وهي تتقوّض أمام ناظريك وترحل بعيدا كأسراب النوارس، وهذا مالا أتمناه في الحقيقة لشاب طموح وفاعل مثلك.