محليات

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ العمل النقابي
نقابة البنوك شكت “المركزي” للشؤون مطالبة بلجنة لتصفية المنازعات

في خطوة غير مسبوقة والتي تعد الاولى من نوعها في تاريخ العمل النقابي لجأت النقابة العامة للبنوك إلى وزارة الشئون الاجتماعية والعمل لطلب تشكيل لجنة لتسوية المنازعة العمالية الجماعية بين النقابة العامة للبنوك وبين بنك الكويت المركزي وذلك تطبيقاً وتفعيلاً للمادة 125 من قانون العمل 6/2010. 
و قامت النقابة العامة للبنوك وبصفتها الممثل القانوني للعاملين في البنوك المحلية بطلب تفعيل سياسة التفاوض المباشر والتي نص عليها قانون العمل 6/2010 حيث جاء نص المادة 125 منه : ((لأي من طرفي المنازعه إذا لم تؤد المفاوضه المباشره لحلها ان يتقدم للوزارة المختصه بطلب لتسوية المنازعة وديا عن طريق لجنة التوفيق في منازعات العمل الجماعية التي يصدر بتشكيلها قرار من الوزير و يجب ان يكون الطلب موقع من صاحب العمل او وكيله المفوض او من اغلبية العمال المتنازعين او ممن يفوضونه في تمثيلهم)).
و برر منصور أحمد عاشور رئيس مجلس إدارة النقابة  لجوء النقابة لتفعيل سياسة التفاوض المباشر هديا بالمادة رقم 124 من قانون العمل 6/2010 و التي جاء نصها : ((إذا نشأت منازعات جماعية فعلى طرفيها اللجوء إلى المفاوضه المباشره بين صاحب العمل او من يمثله و بين العمال او من يمثلهم و للوزارة المختصه ايفاد مندوب عنها لحضور هذه المفاوضات بصفة مراقب , و في حالة الاتفاق في ما بينهم فإنه يتعين تسجيل هذا الاتفاق لدى الوزارة المختصه خلال خمسة عشر يوماً وفقاً للقواعد التي تصدر بقرار الوزير)) وان هذا القرار اتى بعد ان توالت اعتذارات محافظ البنك المركزي الدكتور محمد يوسف الهاشل عن مطالبات النقابة بالنظر في الكثير مما تحملة النقابة من هموم و مشاكل العاملين في البنوك و التي لابد و ان يتم النظر فيها و حلها و ان اعتذارات المحافظ المتوالية لا يمكن السكوت عنها لا سيما و اننا نحمل على كاهلنا التزامات في العمل النقابي كما استغرب عاشور صمت و تجاهل محافظ بنك الكويت المركزي للكثير من الشكاوي و الملاحظات التي يتم ابلاغة فيها عن طريق النقابة و بشكل رسمي و انه لابد و ان يعي ان كونه محافظاً للبنك المركزي فهو ليس فقط رقابيا على اداء البنوك تجاه عملائهم بل حتى تجاه موظفيهم و مدى التزامهم و ان تنمية القطاع المصرفي لا يمكن ان تتحقق دون انصاف العاملين في البنوك لا سيما و نحن ننشد التنمية و بتفعيل دور القطاع الخاص لاستيعاب مخرجات سوق العمل.
ودار موضوع الشكوى حول مخالفة البنوك الموجوده داخل الكويت للمادة 65 من قانون العمل 6/2010 و التي نصت هلى : (( أ- لا يجوز تشغيل العامل اكثر من خمس ساعات متصلة يومياً دون ان يعقبها فترة راحة لا تقل عن ساعة ولا تحسب فترات الراحة ضمن ساعات العمل و يستثنى من ذلك القطاع المصرفي و المالي و الاستثماري فتكون ساعات العمل ثماني ساعات متصلة )) حيث ان هناك بنوك تعمل بنظام الفترتين الصباحية و المسائية و ذلك بمخالفة صريحة لنص المادة المذكورة اعلاه علماً بأن النقابة راسلت و بشكل متكرر محافظ بنك الكويت المركزي بهذا الصدد و لم تلاق اي رد ايجابي و هو الامر الذي اجاز للنقابة بصفتها “شاكية” طلب تفعيل سياسة التفاوض المباشر و بشكل رسمي من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل و ذلك لتشكيل لجنة للنظر في الشكوى و الزام بنك الكويت المركزي بإصدار تعليماته للبنوك المحلية بالإلتزام بتطبيق نص المادة 65 من قانون العمل 6/2010.
وفي النهاية تمنى عاشور من وزارة الشئون الاجتماعية والعمل سرعة التحرك لتشكيل اللجنة للنظر في ما يعانيه موظفو البنوك من تعسف نتيجة لبعد ادارتهم و محافظ بنك الكويت المركزي عن تطبيق قانون العمل 6/2010 و ايضا نوه الى انه و في ظل تجاهل البنك المركزي للنظر في مطالباتها فان مشوار النقابة في طلب التفاوص عن طريق وزارة الشئون او حتى اللجوء للقضاء سيكون طويلاً و بالنهاية فإن النقابة لن يهدأ لها بال حتى يتم تطبيق القانون بما يحفظ حقوق و كرامات الموظفين.
Copy link