همس اليراع
يحرضون على الشعب ولا يخلصون النصيحة للحكومة!!
كتب سلطان بن خميّس
تعودت ألا اقترب من الملتزمين دينيا سواء نقدا او رد شبهة، وذلك خوفا من أن اقع في المحظور، لجهلي في بعض الامور والقواعد الفقهية .. ولم اكن احمّل من يخالفني التهم والظنون السيئة وذلك لاعتمادهم على ادلة يستندون عليها ومقتنعين بها، حتى وان كانت تخالف ادلة اخرى تثبت عكس ذلك، ولكني أعلم بأنهم لا يداهنون احدا، وانما هي آراؤهم المقتنعين بها، ولعلمي ايضا ومتيقنا بأنها تخرج من قلوب صادقة لا تنشد سوى الخير والصلاح.. ومن هؤلاء على سبيل المثال، الشيخ عثمان الخميس، والشيخ الدكتور نايف العجمي، الذين يرون بعدم الخروج لساحة الارادة في عهد الحكومات السبع السابقة وبنفس الوقت ادانوا هذه الحكومات ورئيسها وحملوه كل ما يجري في البلد من سوء ادارة.
هؤلاء الذين ذكرناهم، هم من خيرة الرجال، ويطمئن الفؤاد لسماع اقوالهم حتى وان اختلفنا معهم بعض الشيء .. ولكن هناك البعض ممن لهم اصوات مسموعة واقلام مقروءة، هم من المآسي على المتدينين، وهؤلاء لا يرفعون سوى شعار التشكيك وبأسلوب منفر .. فهم يختبئون دائما ويغضون النظر عن مصائب كبرى لها ضرر على الاسلام والمسلمين، ولا يخرجون رؤوسهم إلّا عند اي هجوم على الحكومة !! .. فلا هم بالناصحين، ولاهم بمصلحي ذات البين، بل تراهم لأبواب الحكومة مهرولين، وعن اسوارها مدافعين، دون الخوض في الاسباب !!.. ومن هؤلاء كتاب يرفعون عقيرتهم بالصياح على كل منتقد أو مستفسر عن اخطاء الحكومة، ويرونه خروج على السلطة يستوجب الشدة عليه حتى لا يعاود الكرة مرة اخرى !! .. فهم يجرؤون على الشعب، لكنهم لا يجرؤون على توجيه النصح للحكومة ، وهم يشرحون لنا الاحاديث التي تنهي عن النصح بالعلن، لكنهم لا يجرؤون على نصح الحكومة ولا تصويب أخطائها.
وهؤلاء جيروا الدين لمساندة الحكومة، ليهنئوا بالراحة الشخصية والسلامة الخانعة .. ولم يعملوا بما أمر به الخليفة الفاروق عندما قال: لا خير فيكم ان لم تقولوها ولا خير فينا ان لم نسمعها.

أضف تعليق