برلمان

لقاء مطير: على أحد الطرفين التراجع.. والشعب لن يتراجع

* هايف يذكّر: الثورات العربية بدأت سلمية ثم أريقت الدماء وسقطت الأنظمة القمعية
* العناد معناه التهور والسقوط إلى الهاوية
* لا أحد يشكك في طاعة ولي الأمر .. ولكنها ليست مطلقة
* لابارك الله في هذا المرسوم المشؤوم الذي أخرج الناس من بيوتهم
*  بعض المرتزقة يصورون للسلطة بأن الوضع سحابة صيف .. سحابة الصيف جلبت لنا الغزو عندما قالوها قبله بأيام 
* قلت لاحد الوزراء اذا كنتم مستمرين.. كبروا السجون وعليكم سجن الشعب كله
* شخير: ما حدث بالمسيرة لم يمر على تاريخ الكويت ..ضرب النساء والاطفال واطلاق الغازات كأننا في حرب 
* قويعان : التراجع والعودة إلى الحق يكون من جانب السلطة
* الهيلم: حين تكون المطاعة هي سبيل الطاعة فلن تكون هناك طاعة
* ساري :ما حدث جريمة كبرى بحق الشعب الذي وقف مدافعا عن الاسرة اثناء الغزو
* محمد سعد : الاحد الاسود كشف غياب دولة المؤسسات ورغبة السلطة في الرجوع إلى السيادة المطلقة 
* بن غيام : ما حدث هو ثورة بكل معانيها ..الشعوب الحرة لايمكن ان تخضع بالضرب والمطاعات 


اكد المتحدثون في اللقاء التشاوري لقبيلة مطير ووجهاء الدائرة الرابعة ان الازمة الكبرى التي تمر بها البلاد في حاجة الى تراجع احد الطرفين إما الشعب او السلطة ، مستدركين: ان الشعب لن يتراجع.وقالوا ” السلطة أصبحت في خط لا تتراجع عنه والشعب في خط لا يتراجع عنه فماذا يمكن ان يحدث بعد ذلك،  إلا اراقة الدماء” مضيفين”  العناد معناه التهور والسقوط إلى الهاوية “.منبهين السلطة الى ما حدث في الثورات العربية التي بدأت سلمية وانتهت بإراقة الدماء ثم سقوط انظمة القمع. 
بداية بين أمين عام تجمع ثوابت الأمة النائب السابق محمد هايف المطيري الذي استضاف اللقاء بديوانه بمنطقة الفردوس امس أن ” ما تعانيه الكويت من أزمة لم تمر على البلاد عبر الأزمات السابقة وإن حاول بعض أطراف السلطة التقليل من هذه الأزمة فهو لا يقرأ الواقع ونحمد الله ان المسيرة التي تم تنظيمها مرت بسلام بالرغم من بعض الاصابات وبالرغم من الاختلاف مع هذه المسيرة من الناحية الشرعية والقانونية، فهاهم اهل الكويت خرجوا بأعداد هائلة “. 
وقال هايف  ان ” الاحصائيات الخارجية قدرت المتواجدين بالمسيرة بـ 150 ألفا وهذا عدد كبير يحتاج من كل عاقل ان ينظر لاسباب خروج هذا العدد لانهم شعروا بوجود خطر على الكويت “. 
وأشار هايف إلى انه ” لا أحد يشكك في طاعة ولي الأمر، ولكن هي ليست مطلقة ولا يمكن ان يتم تجاهل رأي الناس وهذا رأي العلماء وقول الله تعالى ” وأمرهم شورى بينهم ” وقول الرسول الكريم ” أشيروا على أيها الناس ” وهذه دلالة على ان الامر شورى بين الناس “. 
 
وأردف هايف ” الأمر الغريب هو تجاهل رأي الناس ويخرج بعض العلماء ويقول طاعة ولي الامر، وان كنا لا نختلف على طاعة ولي الامر فكيف ورأي الناس ” لافتا إلى ان ” حتى الأغلبية التي تمثل الشعب لم يأخذ برأيهم يتم أخذ رأي من هم خارج المجلس ومهما اختلفنا حول بعض آراء الاغلبية إلا انها تمثل السواد الاعظم من الناس ومن المؤسف ان يخرج علينا من يقول نحن قادرون على مساعدة الداخلية لقمع الناس “. 
وذكر هايف ” السلطة أصبحت في خط لا تتراجع عنه والشعب في خط لا يتراجع عنه فماذا يمكن ان يحدث بعد ذلك، فلم يبق إلا اراقة الدماء، والعناد معناه التهور والسقوط إلى الهاوية فعدم اطفاء نار الفتنة يجعلها تشتعل فإن النار من مستصغر الشرر، والملك لا يستهان به بهذه الطريقة ” مشيرا إلى ان ” المسيرات في بدايتها كانت سلمية ولكن تعنت السلطة وجبروتها مع الشعب يولد هذا الانحراف حتى تحولت المسيرات السلمية إلى مطالبات لاسقاط النظام ونحن ننبه السلطة من هذا الخطر، والامثلة العربية كثيرة حول مثل هذه المسيرات “.
وتساءل هايف ” الجميع أعلن مقاطعته للانتخابات من جميع القوى والتيارات السياسية وغيرها فلمن تقام هذه الانتخابات ؟” مردفا هايف ” لابارك الله في هذا المرسوم المشؤوم الذي أخرج الناس من بيوتهم فبعض المرتزقة يصورون للسلطة بأن الوضع سحابة صيف وستنقشع في حين سحابة الصيف جلبت لنا الغزو عندما قالوها قبل الغزو بأيام “.
وناشد هايف سمو أمير البلاد بحكمته أن يخرج البلاد من عنق الزجاجة وهذا ما عودنا عليه سموه، ونحن نأمل ان يخرج البلاد من هذه الازمة ونريد الحكمة من السلطة.
وقال هايف ” ان من يتحمل مسؤولية هذه الازمة هي السلطة لانها صاحبة القرار وهذا متمثل بسمو الامير وحده وهو القادر على نزع هذا الفتيل واتمنى ان يعيش الشعب عيد الاضحى في سعادة لانهم يعيشون في ازمة ” لافتا إلى اننا ” حاولنا توجيه النصيحة لسمو الامير في السر وطلبنا الزيارة ولم يأت الرد ” موضحا في الوقت ذاته ” نزع فتيل هذه الازمة هو مرسوم صغير فالاستمرار يعني سجون ومعتقلات لان الشارع يغلي ومندفع عبر سيل جارف من القبائل والطوائف فلا يمكن اقناعها بالتراجع ونزع الفتيل بقرار واحد، وقد قلت لاحد الوزراء اذا انتم مستمرون، كبروا السجون وعليكم سجن الشعب الكويتي “.
وقال النائب بمجلس 2012 الدكتور خالد شخير المطيري ” ان ما حدث بالمسيرة لم يمر على تاريخ الكويت فتم ضرب النساء والاطفال واطلاق الغازات كأننا في حرب والسلطة غبية حين حاولت تصوير ان هناك ثورة وهي بالفعل ثورة على الفساد والجميع خرج سنة وشيعة وحضرا وبدوا كما ان جميع القوى اعلنت مقاطعتها للانتخابات “.
واضاف شخير ” من خرج بالمسيرة اتفقوا على انهم جميعا يرفضون القرار الفردي فالكلمة الطولى للأمة وهناك الكثير من أبناء الأسرة والشعب يرفضون القرار الفردي ومن كان لديه عقل فعليه العودة للعقل “.
وقال النائب السابق الدكتور حسين قويعان المطيري ان ” الكويت تعيش احكاما عرفية غير معلنة جراء ما حدث امس، وهنا نتساءل هل هذا الموضوع يحتاج لكل هذه الصدامات بين الشعب والسلطة وان قضية خروج الناس لرفض المرسوم خير دليل على اجماع الناس على رأي واحد فهو الصوت الذي يعبر عن ارادة الامة “.
وقال قويعان ” ولعل ما حدث يا سمو الامير ان الشعب رفض هذا القرار والوضع الحالي لا يجلب لنا الا مجلس صوري غير قادر على المشاركة ونحن الآن في أزمة تحتاج تراجع أحد الطرفين والشعب لن يتراجع ونقولها بملء أفواهنا الشعب لا يمكن ان يتراجع وسيدفع الثمن من هم في السجون “.
وزاد قويعان ” اما التراجع والعودة إلى الحق فهي من جانب السلطة واذا كانت احكام الطاحوس والصواغ والداهوم بسبب رفض الحكم الفردي فأنا أول من يرفض الحكم الفردي ونتمتى من سمو الامير ان ينزع فتيل هذه الازمة “.
وقال رئيس مكتب الحركة السلفية فهيد الهيلم ” ان بعض المفتين الذين يأمرون بالسمع والطاعة ولكن حين تكون المطاعة هي سبيل الطاعة فلن تكون هناك طاعة وأبناء الشعب الكويتي هم من عجز عنهم صدام حسين أثناء الغزو وهذا هو الشعب الكويتي لن يخضع ففرنسا التي رفضت قول رأيها قبل سماع نتائج مؤتمر جدة الذي حضرته كل الأطياف وبايع الشعب في حادثة تاريخية وأكد عودة الاسرة للحكم أثناء الاحتلال “.
وبين الهيلم ” اذا جميع القوى السياسية قاطعت الانتخابات، فمن تشاورتم معه بتلك المشورة ” مشيرا إلى ان ” كلنا نذكر حادثة ديوان جمعان الحربش وخرج الشعب وطالب برحيل ناصر المحمد ورحل وجاء جابر المبارك وجاء معه عهد المطاعة في حين الكويت لم يأت حكمها بالدبابة بل بالاتفاق والتشاور “.
وأكد الهيلم ” مسيرة كرامة وطن كانت سلمية ولم تشهد أي تطاول على قوات الامن وعلى احمد الحمود الرحيل ان لم يكن قادر على حماية الشعب والمرحلة خطيرة والتاريخ يسجل “.
ورأي المحامي نواف ساري المطيري أن ” الكويت تتعرض لقمع جديد ليس من الخارج إنما من السلطات العامة ضد أبناء الشعب فما حدث هو جريمة كبرى بحق الشعب الكويتي الذي وقف مدافعا عن الاسرة اثناء الغزو ولكن مع الاسف ان نرى ذلك ونتمتى ان يحكم المسؤولين العقل في هذه الازمة فالغلبة دائما لحوار العقل على حوار القوة والدول شاهدة على ذلك في مصر وتونس ونحن لدينا اختلاف بسيط نتمتى الا تجبر فيه السلطة الشعب الدفاع عن نفسه “.
واضاف ساري ” جاء الوقت الذي نحكم فيه الضمير والعقل ونقف صفا واحدا مع اسرة الصباح لنصل الى بر الأمان واتمنى ان لا نصل إلى خط النار “.
وقال المرشح السابق محمد سعد المطيري ان ” هناك جملة من الاحداث التي تمر بها البلاد منذ عدة سنوات حتى يوم الاحد الاسود قد كشفت غياب دور دولة المؤسسات ورغبة السلطة في الانقلاب على الدستور والرجوع إلى السيادة المطلقة المنفردة “.
وقال الدكتور فلاح بن غيام ” ما حدث هو ثورة بكل معانيها فالشعوب الحرة لايمكن ان تخضع بالضرب والمطاعات فالكويت تمر بمرحلة حرجة واناشد صاحب السمو السماع لصوت الشارع “.