أقلامهم

ذعار الرشيدي: هيبة القانون لا تتحقـق بـ «المطاعات» ولا بـ«تحميرة العين» ولا بـ «قنابل الغاز المسيل للدموع».

«مطاعات».. و6 علب «سردين» 
ذعار الرشيدي 
لا حل لأزمتنا السياسية سوى تطبيق القانون تطبيقا كاملا غير منقوص على الجميع، والحديث بالنسبة لي او لغيري حول مآثر تطبيق القانون وحسناته مهما او كيفما كتب سيبقى حديثا انشائيا فارغا، لذا سندخل الى صلب موضوع حديث تطبيق القانون على الطريقة الكويتية او بالأصح تطبيق القانون وفق ما ينفع البلد، لا ما ينفع الحكومة او السلطة او المعارضة او الشعب، بل القانون الذي سيعيد البلد كلها الى جادة الصواب ويعيد بوصلتنا السياسية المجنونة الى اتجاه الشمال.. العادل.
وما أذكره أدناه ليس سوى نقاط بغير أولوية لما يجب ان يحدث، أولا كما وضعت الأصفاد في أيدي المشاركين في المسيرة والنواب، يجب أن توضع بأيدي تجار الأغذية الفاسدة وأن يسجنوا ويتم اقتيادهم الى النيابة العامة والتحقيق معهم، بل يستحسن تصويرهم وأمامهم 5 أو 6 علب تونة فاسدة وتعمم صورهم على الصحف ويكتب أسفلها «تاجر الأغذية الفاسدة وأمامه مجموعة من العلب الفاسدة»، الأهم هو ان تتم اقالة كل قيادي وفورا وإحالته الى النيابة إذا ما تعلقت تهمه بتمرير مناقصات مشبوهة.
وبعدها سحب المناقصات المليونية من الشركات والمقاولين الذين لم يلتزموا بتنفيذ المشاريع التي تمت ترسيتها عليهم، ويستحسن إحالتهم وإحالة من تواطأ معهم من القياديين الى النيابة بتهمة إهدار المال العام.
والعمل على غلق كل جمعية نفع عام تمارس العمل السياسي وأعني أي جمعية تقبض من «الشؤون» وتخضع لها وهي تمارس العمل السياسي «على عينك يا تاجر»، وتطبيق القانون بالمسطرة نفسها على أي جمعية «سياسية» مستترة بالنفع العام وهي تمتلك تيارا سياسيا يمكنه هز البلد.
هل تريدون أن تعيدوا البلد الى سيرته الأولى؟ لا يوجد شيء افضل من تطبيق القانون بعدالة، ويمكن بأقل من اسبوع واحد من تطبيق القانون على الجميع بلا محاباة أن نشهد البلد يعود من جديد الى سابق عهده.
هيبــة القــانون لا تتحقـق بـ «المطاعات» ولا بـ «تحميرة العين» ولا بـ «قنابل الغاز المسيل للدموع»، بل انها تتحقق بتطبيق القانون كما هو نصا وروحا وممارسة.
توضيح الواضح: لا يوجد شخص أكرهه في العالم قدر كراهيتي للمتشائم، فهو يمكن ان يحيل يومك الى مأساة بمجرد ان يعطيك رأيه بأحوال البلد، ويسوّد الدنيا في وجهك وفي وجه «اللي خلفوك»، لذا من العدل ان نتفاءل، ويجب ان نتفاءل، وهناك ما يدفعنا لهذا، أيام وسيتغير كل شيء الى الأفضل، المتشائمون سيقولون «الوضع مأساوي» وأنا أعتقد ان الأزمة التي نعيشها اليوم ما هي إلا عسر مخاض لـ «قادم أجمل».
توضيح الأوضح: أيتام السياسة.. سيكونون الخاسر الأكبر في يوم فجر «القادم الأجمل».