محليات

حذر من "عسكرة الدولة" وذكر حقائق تاريخية لرفض السلطة الديمقراطية
النجار: البراك له حق التظلم من الإجراءات المخالفة التي تعرض لها

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور غانم النجار عبر حسابه في تويتر أن فريق الدفاع عن النائب السابق مسلم البراك يتقدم بتظلم على قرار حبسه حسب التعديلات الواردة على إجراءات الحبس الاحتياطي، وإجراء التظلم من قرار النيابة بالحبس الاحتياطي هو من ضمن التعديلات التي تم إدخالها على القانون ويتم النظر فيه خلال 48 ساعة كحد أقصى.
وأضاف النجار: حذرنا من “عسكرة الدولة” والنهج الأمني والذي لن يزيد الأوضاع إلا تراجعا أكثر مما هي متراجعة، مؤكداً أن المطلوب حل سياسي، مضيفاً عندما تم ضرب البدون دون داع كتبت أنني أرى في ذلك تمرينا على ما هو قادم، وهو ما كنت أراه ولا أتمناه.
وأوضح النجار: أن ما نشهده ليس سببا للأزمة ولكنه نتيجة لعدم اقتناع السلطة بالديمقراطية منذ 1965 ولن تستقر البلاد إلا بالتوافق على قاعدة الدستور قولا وفعلا، ففي سنة 1965 صدرت قوانين غير دستورية فاستقال 8 نواب احتجاجا، وفي 1967 تم تزوير الانتخابات جهارا نهارا واستقال أيضا 8 من النواب الفائزين، وفي 1976 تم حل مجلس الآمة حلا غير دستوري، وفي 1980 تشكلت لجنة تنقيح الدستور وهي لجنة معينة وكان مشروع الحكومة ينسف الدستور من أساسه، إلا أنه حتى اللجنة التي عينتها الحكومة لتنقيح الدستور ويفترض أنها من المقربين لها رفضت مشروع الحكومة فاختفت اللجنة وبرزت فكرة تعديل الدوائر.
وتابع النجار: بعد فشل تجربة لجنة تنقيح الدستور بسبب بعض أعضائها والحراك الشعبي قررت الحكومة اللجوء إلى تعديل الدوائر الانتخابية من 10 إلى 25 دائرة، وأتخذ القرار بإصدار مرسوم ضرورة في 1980 لتعديل الدوائر مع أن البلاد كلها كانت في حالة “ضرورة” فالدستور معلق ولا مجلس أمة ولا صحافة، وعندما صدر مرسوم “الضرورة” بتحويل الدوائر الانتخابية من 10 إلى 25 دائرة لم يكن هناك حياة ديمقراطية وكان الهدف إيجاد مجلس لتنقيح الدستور.
وفسر النجار: أنه تقسيم الدوائر كان يستهدف سقوط اكبر عدد من التيار الوطني ومن قبيلة العجمان لتحجيم نفوذ الشيخ جابر العلي رحمه الله داخل المجلس، وحيث أن الخبرة الكويتية بتقسيم الدوائر أو ما يسمى “جيريماندرنغ” قليلة تمت الاستعانة بالخبرة اللبنانية الواسعة من خلال “المكتب الثاني” ، وهكذا تم تقسيم الدوائر من 10 إلى 25 دائرة واشتعلت البلاد بالانتخابات الفرعية التي رعتها الحكومة ودعمتها وجرت في أول انتخابات طائفية.
وتابع: جرت الانتخابات الفرعية الطائفية في منطقة الدعية برعاية حكومة الأغلبية السنية ضد الشيعة وحاولوا نقلها لمنطقتنا القادسية فتمكنا من إفشالها، وجاءت نتائج انتخابات 1981 على ما تشتهي الحكومة وسقط أبرز رموز المعارضة ولكن قلة نيابية تمكنت من إحباط مشروع الحكومة مستندة على الحراك الشعبي، مضيفاً كان من المفترض على القوى السياسية حينها أن تقاطع الانتخابات ولكنها لم تكن تدرك حجم المشروع الهادف إلى إلغاء الدستور نهائيا، وفي مجلس 1981 أتضح لنا أن إنفراد السلطة بالقرار من 1976 إلى 1981 كان كارثياً فحدثت أزمة المناخ التي أشغلت الحكومة بالتعامل مع فعلها المدمر.
وأضاف: حدثت أزمة المناخ كدليل على أن الانفراد بالسلطة وإزاحة المجلس يؤدي إلى كوارث وكانت أزمة المناخ أبرزها وليست الوحيدة.
Copy link