دأبت الحياة السياسية في الكويت لعقود طويلة على الشد والجذب من جانب مجلس الأمة والحكومة، في كل مرحلة كانت هنالك مطالب نيابية يقابلها مطبات مبررة وغير مبررة من الحكومة، وقد تفاوتت موجة التصعيد من قِبل المعارضة مما استدعى الحكومة بدهاء الى عمل موجة اصطناعيه معاكسة لصد هذه الأمواج الشعبية.. وقد نجحت.!
لعبت هذه الحكومة مع منافس شرس زادها شراسة ودهاء ، تتفوق تارة وتخسر تارة أخرى.
قد تقمصت هذه الحكومة الشخصية المناهضة للمطالب الشعبية لتشكل معادلة حسابية أقرب لها من أن تكون منطقية بالعملية السياسية، مما أرسل لنا إشارات الى أن هذا هو دورها الطبيعي وهذا قطعاً ليس بالأمر الصحيح.
قد ولت هذه الأيام وأصبحت للذكرى فقط بعد انتفاء هذه المعادلة الغير مقبولة عقلياً ومنطقياً، عندما دخل على الخط السياسي مجلس منحل الهِمم مُقيّد الإرادة مُكبل اليدين واللسان، مما جعل المعادلة سابقة الذكر معادلة كارثية إن استمرت نتج عنها انفجارات شعبية تقلب المجلسين رأساً على عقب.
وجود هذا المجلس الركيك الذي يواكب من جانبٍ أخر قوة في الحراك وزيادة في المطالب لن يكون حجر عثره أمام هذه الجموع التي هي بالجهه المقابله من مجلس الأمه.
مستوى دهاء الحكومه في انحدار وهذا أمر طبيعي لان من ينافسها في مجلس الأمه هو لاعب فاشل إلى حد الشفقه، بل هو تعدى مرحلة الفشل إلى مرحلة الموت الإكلينيكي، وتزاحمت القفشات الشعبيه التي تصف بها حال المجلس، فمنهم من وصفه بمجلس الأمه للمرحله الابتدائيه ومنهم من وصفه بمجلس قيام وجلوس ، وهذه إشاره الى أن هذا المجلس (ماعنده ماعند جدي).
في سياق الحديث أستذكر:
مع عدم اقتناعي بوصف هذا المجلس بالمدرسه لأنني أستذكر أولى أيام النضال المدرسي في المرحله الثانويه عندما كان ناظر مدرستنا الأستاذ عوده الفرهود الذي تم تغييره من قِبل الوزاره لأسبابٍ غير معلومه بالأستاذ المرحوم القبندي الذي لم يكن موفقاً بإدارة المدرسه ومرافقها ، مما استدعى بأن ننظم صفوفنا ونحيي مسيره حاشده خارج المدرسه لمدة 3 أيام عندها طلبت إدارة المدرسه الاستعانه بقوات أمن المخفر المقابل للمدرسه التي عجزت عن إيقافنا لإيماننا بأننا أصحاب حق، وعندما لم نوفق بإيصال الرساله طورنا حراكنا وكنا نقف خارج أسوار المدرسه كشكل من أشكال العصيان المدني إلى أن وصل بهم الحال أن يعيدوا لنا الأستاذ عوده الفرهود ناظراً علينا من جديد بعد مرور أسبوع قاس من الحراك الطلابي.
والغريب هو أنه بعد تخرجنا أعادوا للمدرسه الناظر المخلوع!
يعجز هذا المجلس الغير شرعي بنظري بأعضائه أن يفعل ماكنا نفعله ونحن لم نتجاوز العقد الثاني من العمر.
أحمد الحميدي
@AhmadALHumidi


أضف تعليق