محليات

بعد قرار الجهاز المركزي إصدار بطاقات بألوان الطيف
ندوة المحامين تدعو إلى تشكيل فريق تطوعي لدراسة حالات “البدون الملونين”

 استضافت نقابة المحامين الكويتية مساء أمس ندوة “بطاقات البدون الملونة.. والإجراءات القانونية لتصحيح أخطائها” تحدث فيها عدد من المختصين والمحامين والحقوقيين، موجهين النصيحة لـ “غير محددي الجنسية” بعدم اتخاذ أي موقف تجاه تلك البطاقات التي أعلن عنها مؤخرا الا بعد استشارة المحامين في جميع الخطوات التي ينوون المضي فيها , وشدد المتحدثون في الندوة على ان مسألة استلام تلك البطاقة أو عدم استلامها قرار شخصي يحدده كل فرد.
بداية انتقد ممثل نقابة المحامين الكويتيين المحامي خالد الكندري قيام الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية بإصدار بطاقات ملونة للبدون والتي تختلف ميزة كل فئة فيها عن الاخرى بحسب اللون.
 ولفت الكندري الى ان ما يدعو للدهشة ان تذيل البطاقة في هامشها بعبارة ” لا تعتبر هوية شخصية ” وهو ما يدعو للتساؤل ما الداعي اذن لإصدار هذه البطاقة.. واضاف متسائلا: على اي اساس تم تصنيفها الى 5 ألوان تشبه الوان الطيف.
وشدد على ان هذا التصنيف لم يأت بحق , مشددا على ان الجميع سواسية وكذلك للجميع الحق في التقاضي وفقا لما اقره الدستور.
بدوره قال رئيس اللجنة القانونية في لجنة الكويتيين البدون عبدالله فيروز ان قضية منعدمي الجنسية دخلت منعطفا هاما , معربا عن تخوفه من عدم حيادية الجهاز القائم بمعالجة هذه المشكله.
وقال فيروز ان الحل يكمن في استعانة غير محددي الجنسية بالمحامين في كافة خطواتهم , مؤكدا ان جهاز المقيمين بصورة غير قانونية يخشى المواجهة ولا يستطيع اللجوء للقضاء ولا يملك عرض معلوماته ويعج بالعديد من الاخطاء التي قد تدمر اسر عديدة، وطالب بالغاء تصنيف البطاقات الملونة كما طالب بتجنيس المستحقين للجنسية.
واضاف فيروز” الهدف من هذه الندوة هو التوعية القانونية ومسألة مقاطعة البطاقات أو استلامها قرار خاص بصاحب الشأن .”
بدوره قال المحامي دوخي الحصبان ان هذه الكوكبة من الحقوقيين لم تجتمع من أجل كسب مادي ولا لاسترضاء أحد , محذرا البدون من مباشرة أي اجراءات فيما يتعلق بالبطاقات الملونة دون استشارة قانونية .
وتابع الحصبان ” أزعم ان زملاء المهنة لن يبخلوا بالمشورة , ونقابة المحامين مكلفة بتوفير الإستشارات القانونية فهناك من البدون من لا يجد قوت يومه , ولذلك أقول لاخواني البدون لا تكتفوا باستشارات الدواوين , ولا أنصح كل البدون باللجؤ للقضاء لأن وضع البعض قد يكون أسوأ مما هو عليه الان “.
ودعا الحصبان الي تشكيل فريق تطوعي من المحامين لدراسة كل حالة من حالات البدون بتجرد ثم فرز هذه الحالات حتي يتم تقديم النصيحة اما باللجوء للقضاء أو التريث في ذلك . 
وتحدث المحامي محمد عبدالله العنزي قائلا ” أتشرف بنصرة قضية البدون التي ليست مشكلة حديثة ” , مشيرا إلى أن التقاضي في مسألة الجنسية مكفول دستوريا.
وتابع ” استخراج البطاقات الغير خضراء تعني الاقرار بعدم المطالبة بالجنسية الكويتية , وحتي أصحاب البطاقة الخضراء ليس لديهم تأكيد بالحصول علي الجنسية “, وخاطب البدون قائلا ” تمسكوا بحقكم في عدم تقسيم البطاقات لألوان لأنه أصحاب البطاقات غير الخضراء لن يحصلوا علي شئ , ولا تجلس في بيتك فالقضاء مفتوح .
بدوره قال عريف الندوة نواف البدر انه كانت تتم المناداة منذ زمن بعيد بأن يتم الفصل في قضايا البدون عبر القضاء , مشيرا الي ان البطاقات الملونة ليست الحل الذي كان ينتظره البدون .