محليات

حسن معاملة غير المسلمين "دين ندين الله به"
المسباح: احتفالات “الكريسماس”محرمة باتفاق أهل العلم

“احتفالات ما يسمى بالكريسماس في بعض الفنادق وغيرها محرمة باتفاق أهل العلم”، بهذه الكلمات حذر الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح من الاحتفال بأي عيد غير أعياد المسلمين، مؤكداً أنه تقليد على غير هدى يدل على ضياع هويتنا الإسلامية مشيراً إلى إقامة “الحفلات المنافية لأحكام الشريعة وأخلاقنا وعاداتنا العربية”، مضيفاً أنه لا يجوز شرعاً تهنئة غير المسلمين بأعيادهم أو مشاركتهم في احتفالاتهم الدينية لأنها منافية لعقيدة الإسلام ولأن في ذلك إقرار لعقيدتهم التي بينت النصوص الشرعية بطلانها، مبيناً في الوقت نفسه أن هناك فرق كبير بين عدم جواز مشاركة غير المسلمين في احتفالاتهم وأعيادهم من الناحية الشرعية وبين طريقة وكيفية معاملتهم التي نظمتها وحددتها أحكام الشريعة الإسلامية كما في قوله تعالى “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين” فنحن مطالبون بأن نعاملهم بالحسنى وأن نجادلهم بالتي هي أحسن.
                                                       
وأضاف أن احتفالات غير المسلمين بأعيادهم تضم العديد من المخالفات الشرعية كالتبرج والاختلاط والعلاقات المحرمة والخضوع بالقول وهي أمور لا يجوز للمسلم أن يأتيها في عيد أو غيره ، لا مع مسلمة ولا غير مسلمة لما يترتب عليها من المفاسد العظيمة والآثار السيئة على الدين والخلق ، مطالباً كافة أجهزة الدولة ومسئوليها وبخاصة وزارة الداخلية ومنتسبيها أن يكافحوا تلك الحفلات وألا يسمحوا بإقامتها في أي مكان عام كونها تفسد الشباب والفتيات والمجتمع بأسره.
 
وأوضح أن عيدا الفطر والأضحى هما العيدان الوحيدان اللذان شُرع للمسلمين الاحتفال بهما وما سواهما فليس من أعياد الإسلام في شيء ، لافتاً إلى أن للمسيح عليه السلام مكانة ومنزلة كبيرة في قلوب المسلمين فهو عندنا من أولي العزم من الرسل وأن الإيمان به وبرسالته ركن من أركان الإيمان ، ومحبته دين ندين الله تعالى به دون أن نرفعه إلى درجة الإله ، مذكراً بقوله تعالى ” ” قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ “.
 
لافتا إلى أن غير المسلمين سواء كانوا مواطنين أم مقيمين مطالبون بمراعاة عاداتنا وتقاليدنا المستمدة من ديننا إذا ما أقاموا شعائرهم أو احتفلوا بأعيادهم داخل نطاق منازلهم لا سيما وأن هذا الأمر خاضع لحرية الاعتقاد الذي أكدت عليه الشريعة الإسلامية والدستور الكويتي.
وبين أن حرمة الاحتفال بأعياد اليهود والنصارى حكم شرعي معروف للسواد الأعظم من المسلمين والنصوص الشرعية الواردة في ذلك كثيرة مستفيضة وأشهرها قوله صلى الله عليه وسلم ” من تشبه بقوم فهو منهم ” ، مؤكداً انه لن يصلح حال هذه الأمة إلا بما صلح به أولها من الرجوع إلى المعين الأول كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بفهم سلفنا الصالح من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ، مذكرا بتحذير النبي صلى الله عليه وسلم من التقليد الأعمى لليهود والنصارى حيث قال صلى الله عليه وسلم: ” لتتبعن سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى ؟ قال : فمن؟ أي فمن غير اليهود والنصارى.
 
وختم المسباح: إننا نؤكد على مبادئ التعايش وقبول الآخر وفق ضوابط الشريعة الإسلامية ولا نقبل بحال من الأحوال أن تُمس عقيدتنا تحت أي مسمى أو فكر أو عقيدة ، ومؤكدا على أهمية اعتزاز المسلمين بعقيدة التوحيد والولاء والبراء.