بدر دخيل العنزي.. أو محمد البوعزيزي بنكهة كويتية.
ترى من القادم الجديد؟.. بعد أن كتب العنزي العبارة الأخيرة في قاموس حياته: “بلد بلا قانون ولا إسلام” ثم استوى على مقعد سيارته وأشعل فيه النار، ليحترق ويحرق معه معاناة دامت لأكثر من خمسين عاماً.
بدر العنزي الذي هب مدافعاً عن الكويت فجر الثاني من أغسطس 1990 عندما تعرضت للاجتياح، وجد نفسه مهمشاً مهملاً بعد عقدين على ذكرى التحرير: رب أسرة يعيل أطفالاً صغاراً عليه أن يوفر لهم لقمة العيش رغم أنه بلا وظيفة، ورغم تكاليف الحياة الباهظة.
انتظر العنزي طويلاً ، وصبر على وعود الجهاز المركزي الذي جاء ليكمل مشوار اللجنة التنفيذية، دون نتيجة سوى تقسيم البدون إلى شرائح ببطاقات ملونة بلون قوس قزح.
حتى اللجان الخيرية لم يظفر منها العنزي إلا باليسير، في حين أن مجلس الأمة وعلى امتداد الفصول التشريعية السابقة اتخذ من القضية موضوعاً للمتاجرة الإعلامية والسياسية.
منتصف ليل الخميس / الجمعة غادر بدر منزله وترك أطفاله نياماً، ركب سيارته وأوقفها عند فرع أحد البنوك في منطقة جليب الشيوخ، بعد أن بيت النية ليضع حداً لحياته (وهي حياة بطعم الموت) … ترك رسالة لشقيقه: دير بالك على عيالي..
ثم سكب من علبة البنزين على مقعد السيارة والمقعد المجاور والمقعدين الخلفيين وأشعل النار لينهي حياته / مأساته ولسان حاله يردد:
فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم







أخر تغريدة ..



أضف تعليق