رياضة

“عمر عبدالرحمن” .. قلب الإمارات النابض

يعد عمر عبد الرحمن القلب النابض لمنتخب الإمارات لكرة القدم المشارك في بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين في المنامة، لما يمثله صانع ألعاب العين الموهوب من أهمية فنية في تشكيلة المدرب مهدي علي.
تألق عمر عبد الرحمن بشكل لافت في الدور الأول من البطولة، وساهم بفعالية كبيرة في تأهل الإمارات إلى الدور نصف النهائي، بعد تصدرها للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط من ثلاث انتصارات متتالية.
سجلت الإمارات سبعة أهداف في الدور الأول، حملت معظمها بصمة عبد الرحمن بتمريراته الحاسمة الساحرة، وهو من المتوقّع أن يكون مجددًا فرس الرهان، عندما يواجه المنتخب نظيره الكويتي غدًا في نصف النهائي.
وأسهم التألق اللافت لعبد الرحمن في لفت الانظار إليه واطلقت عليه الصحافة الخليجية لقب “مارادونا الخليج”، رغم إن اللقب الأحب إلى قلبه يبقى “عموري” الذي عرف به منذ صغره.
ويطبق عبد الرحمن رغم صغر سنه (21 عاما) افكار مهدي علي على ارض الملعب، حيث ان قدرته المذهلة على الاحتفاظ بالكرة وتمريراته المتقنة وتسجيل الاهداف اذا تطلب الامر ذلك تجعل منه القائد الذي يدير اصول المواجهة بلغة نجوميته وسطوة مهارته.
ويعرف مهدي علي “عموري” منذ ان قاد منتخب الشباب للفوز بلقب كأس اسيا 2008 في الدمام، ومن ثم اصبح لاعبا اساسيا في المنتخب الاولمبي الذي ساهم بتأهله الى اولمبياد لندن 2012 لاول مرة في تاريخه.
وعندما طلب من مهدي علي أن يسمي نجمًا لكأس الخليج الحالية، لم يتردد في القول: “بالتأكيد عمر عبد الرحمن يأتي في المقدمة”.
وبالنسبة لعمر، فإن مسألة أن يكون نجمًا لا تهمه كثيرًا “لأن النجومية للفريق ككل، وهدفنا ليس الالقاب الشخصية بل الفوز في كل مباراة نخوضها ومن ثم محاولة الحصول على لقب كأس الخليج الذي هو طموحنا وخصوصا اننا نملك كل الامكانات لتحقيق ذلك”.
ورغم النجومية المبكرة والشهرة الواسعة التي احاطت به والاضواء التي تطارده ولعبه لاحد اكثر الاندية شعبية في الامارات، فان ذلك لم يصبه بالغرور، بل زاده ثقة بالنفس على العطاء اكثر.
تألق مبكّر
ولد عمر عبد الرحمن في 20 سبتمبر عام 1991، وبدأ مسيرته في المراحل العمرية للعين، وسرعان ما صعد للفريق الاول عام 2009 في عهد المدرب الالماني وينفريد شايفر وفاز مع “زعيم الاندية الاماراتية” بلقبي كأس الرابطة والكأس في العام ذاته، قبل ان يساهم في قيادة فريقه للفوز بلقب الدوري الموسم الماضي للمرة العاشرة في تاريخه، وايضا الكأس السوبر مع بداية الموسم الحالي.
طاردت لعنة الاصابات عبد الرحمن مرتين وكادت توقف مسيرته مبكرا بعدما تعرض لاصابة في الرباط الصليبي موسم 2009-2010 فغاب عن الملاعب ستة أشهر، كما تعرض لاصابة مماثلة عام 2011 وغاب نفس الفترة، لكنه كان يعود في كل مرة اقوى وأكثر تصميما على التألق مجددا.
اما مسيرته مع المنتخبات الوطنية فكانت حافلة ايضا، وكللها بالفوز بلقب كأس اسيا للشباب 2008 وفضية آسياد 2010 في غوانغجو والتأهل الى اولمبياد لندن 2012.
قدم عبد الرحمن افضل مستوى له في اولمبياد لندن رغم خروج منتخب الامارات من الدور الاول، ونال اعجاب معظم النقاد واللاعبين ومنهم ميكا ريتشاردز لاعب منتخب بريطانيا الموحد ونادي مانشستر سيتي الذي قال عنه “عمر لاعب جيد ويقدم كرة جميلة وسيكون احد اللاعبين الذين يجب متابعتهم في المستقبل”.
وكاد عمر عبد الرحمن يصبح زميلا لريتشاردز نفسه واول محترف اماراتي في انكلترا عندما خضع للتجربة في مانشستر سيتي لفترة اسبوعين بعد نهاية اولمبياد لندن، لكن التصنيف المتأخر لمنتخب الامارات حال دون تحقيق حلمه.