تلميح: نحن لا نبحث عن نحن, نحن نبحث عن لا نحن, هكذا نحن.
الذي لا نستطيع أن نختلف عليه, هو أن الناس يختلفون في كل الأشياء, هذا ما يجعل للحياة طعمًا رائعًا ومختلفًا, تجد العاقل وتجد المجنون وتجد من يبحث عن الشهرة وتجد من يبحث عن المنصب, ولا يمكننا أن نرتب هذه الفوضى بأي حال من الأحوال لأنها تخضع وتحت حكمة ربانية, وهي من جَمّلت الحياة الدنيا فإذا كان كل بني آدم أطباء لأصبحت الحياة سيئة ومملة للغاية وأردنا الخروج منها عبر أسرع نفق يؤدي إلى دار أخرى, ما يحزنني هو أن الآخرين بعض الكبار تفكيرهم يشبه تفكير الصغار, فبإمكانك أن تندهش من هذا التناقض العجيب الواضح وتضع أمامه علامات التعجب وتفتح خط لتساؤلات, لا تحزن عندما يقول أحدهم خبر: الدنيا مليئة بالتناقضات القبيحة جدًا والجميلة, هو في الحقيقة لم يأتِ بخبر جديد وما هو إلا خبر قديم, ولد قبل أن تولد أنت وصانع الخبر معك أيضًا, الهدف من هذه النقطة أن أوضح بأن الناس أجناس ومعادن وأصناف وأنواع.
دائمًا أرى بشرا يبحثون عن حرف الدال لأهداف منها أن يكون بجانب اسمه الكريم فقط فهو يبحث عن حرف أبجدي, ولا يبحث عن تشريف وطن وإحياء أمة في مجال من المجالات الحياتية, ومن الأهداف أيضًا أن يشعر نفسه بأن الناس يرونه مؤثرًا إجتماعي وما هو كذلك, نظرًا لذلك الحرف ومناداته بالدكتور أيضًا تعزز ذلك وما هو إلا بعيد عن تلك الرؤية, لا يعجبني كثيرًا هذا النوع فهو مدمر من حيث لا نعلم أو من الممكن نعلم عندما نرى أخطاءه الشنيعة التي لا تغفر أبدًا, هنا تظهر فضيحته ويُكشف الخافي من أمره فينادونه بالخائن بدلاً من التزييف والخداع, فكم ضحكنا على أنفسنا وخدعونا أولئك وسببوا لنا أضرارا جسيمة منها ما أدى إلى تلف أرواح وخسارة أموال, بالمناسبة علينا أن نضع رقابة صارمة على الكل لا على البعض حتى نرتاح ونتأكد ويستقر بالنا من غير إزعاج, هذا النوع من البشر يجبرني على مناداة الدال ثم السؤال عن الحال, حرف الدال .. كيف الحال؟
يبدو أنك لست رايضيا أيها الدال عما يفعل بك أولئك الظالمون فلا تحزن إن لم يؤخذ حقك في الدنيا فلنا موعد لا ريب فيه في الآخرة سيوفى كل ذي حقٍ حقه ولا يظلم ربك أحدا.
خطأ عندما نسمح عمدًا أو سهوًا لأولئك بالعبث فينا, خطأ عندما نسمح لهذا أن يسرق حرف الدال ويضحك على أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – في هذه الحالة نصبح أغبياء ويُرثى علينا بكم من القصائد الرثائية, فيها ما فيها من العتاب حيث لا ينفع العتاب إلا العقاب, خطأ عندما نسمح لهذه بالضحك على فتيات على أنها دكتورة ولديها حرف الدال وما هي إلا كاذبة لم تتعب بل قامت بشراء شهادتها من دون أي جهد مبذول سوى دراهم مدفوعة, خطأ عندما وعندما والكثير من الأخطاء تقع ونحن على حين غفلة نعلم أو لا نعلم هي بلا شك ستولد شرّ لا مفرّ منه فلنقتل الشر في الرحم أو في المهد قبل أن يمشي!
عليك أن تخاف الله في نفسك , يجب أن تحرص على الصدق مع نفسك حتى آخر رمق من حياتك , بالنسبة للدنيا فكلنا سنرحل عن وجهها القبيح في الأصل فلا تغرّك كل التحف الموجودة فيها , لا تكن عبدًا لحرف الدال وإنما عبد لله وكفى , إذا أردتها بصدق فأسعى إليها ومن الصدق أن تتعب من أجل الحصول على حرف الدال وبمعنى آخر الدكتوراه عندها سيرضى الله عليك وسيضعون الناس كل الثقة فيك بعد الاختبارات ولن تقلق فأنت نلتها بحق ومستعد لأي امتحان يجرى , حرف الدال في النهاية لن يدخل معك في القبر ولن يكون شفيعًا لك يوم القيامة.


أضف تعليق