استقبلت محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية، الأسبوع الماضي، دعوى قضائية تقدم بها موظف سابق بهيئة اتحادية بأبوظبي، لإلزام الهيئة بإعادته إلى عمله، وصرف مستحقاته كافة، منذ تاريخ فصله من العمل حتى تاريخ عودته، وترقيته إلى الدرجة التالية، أسوة بالترقيات التي حصل عليها بعض الموظفين بالهيئة، وكذلك تعديل نتيجة التقييم السنوي بدرجة لا تقلّ عن ?95?، وتعويضه عن الأضرار النفسية والمادية التي لحقت به، نتيجة إنهاء خدماته على النحو المبين بأوراق الدعوى، مؤكدا أن عدم إعادته لعمله وصرف مستحقاته سيدفعانه إلى عدم تجديد إيجار منزله الذي ينتهي الأربعاء المقبل، وتاليا إعادة أسرته إلى إمارة عجمان، وإخراج ابنته من المدرسة.
وقال صاحب الدعوى إنه فصل تعسفيا، بعدما ألغى رئيس الهيئة وظيفته نفسها، وأخبره بإعادة النظر في وجود الإدارة التي يتولى مسؤوليتها، دون إبداء أي أسباب، وهو ما اعتبرته رئيسة شؤون الموظفين في هذه الجهة قرارا ضمنيا بإنهاء خدماته، مستندة إلى قرار داخلي في الهيئة يحدد سياسة إنهاء خدمة الموظفين في هذه الجهة، تنص إحدى مواده على أنه يجوز إنهاء خدمة الموظف لإعادة هيكلة الوحدات التنظيمية والوظائف فيها. وأشار سعيد إلى أن بداية مشكلته حدثت أثناء احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ?41 في نوفمبر الماضي، حيث نظمت الموظفة التي تعمل معه في الإدارة احتفالا داخليا للموظفين بهذه المناسبة، بعد موافقته وموافقة رئيس الهيئة، وذلك بمقر العمل في أبوظبي. وكان من بين فعاليات هذا الاحتفال إفطار مأكولات شعبية، بالاتفاق مع أحد المطاعم الشعبية، ونتيجة لتأخر سائق توصيل الطلبات التابع للمطعم ?35 دقيقة عن الموعد المتفق عليه، اتصل به رئيس الهيئة على هاتفه ووبخه على هذا التأخير، بصفته الرئيس المباشر له في العمل. وبعدها رفض مقابلته للاعتذار وتوضيح سبب التأخير، فأرسل بريدا إلكترونيا يوضح فيه الأسباب.
وكان رد الرئيس على الرسالة أنه سينظر في جدوى وظيفته والإدارة التي يتبعها هذا الموظف برمتها، وبعدها طلب منه أن يتقدم باستقالته بكرامته حتى لا يقوم هو بإنهاء خدماته، فطلب منه إجراء تحقيق داخلي لمعرفة الخطأ الذي ارتكبه، إذ كان ينتظر ترقيته وليس إنهاء خدماته بسبب تأخير طلبية إفطار.
وكان رد رئيسه أنه سيوكل مهام عمله إلى جهة خارجية، وتمهيدا لفصله بصورة قانونية أجرى رئيسه تقييم أداء له، على الرغم من أنه لم يقيم على مدار سنوات عمله في الهيئة، وبناء على التقييم وجه له إنذارا بإنهاء الخدمة.


أضف تعليق