آراؤهم

حدثها ربما.. تتألم

حدثها ربما.. تتألم
عبدالعزيز التركي
رغم الكم الهائل من الضغوط النفسية والحالة المآساوية التي بلغت لحدود لا تطاق، إلا أن العقل لا زال يدرك والإحساس بالمظلومية يسير بدمي، بدايةً أتحدث وفق المادة 36 التي كفلها لي الدستور، ومن هذا المستند أسرد قصتي لصديق لي ليدونها ثم يبعثها برسالة لن يهمكم من هو الصديق، ولكن الأهم أن تتلقاها هي، ربما تجهز علي أو تعقل لا أكترث كل ما أريده أن تنهي تلك العلاقة.
صديقي العزيز.. صرخت مناديًا مناجياً دون جدوى، صديقي العزيز قلمي جف من المناشدات، صديقي العزيز أبلغها عني كل السلام والمودة والوئام. 
صديقي العزيز.. أبعثها لعشيقتي (سارة)، فإن لم تجدها أبلغني لأدوّن برقية أخرى لأختها (أمينة).
الصديق: حدّثني أولأ عن الجرح الذي تسببت لك به.. أهو قاتل؟ 
أنا: كيف عرفت بجرحي.. وآلامي هل هي ظاهرة؟
الصديق: صوتك مضطرب.. أخشى عليك لا على نفسي، حدثني أكثر عنها لكي أتمكن من قلبها. 
أنا: رأيت منها ما لا يطاق، حطمت تلك الآمال ثم قضت على كل الأحلام، ثم نكرت أشد الأيام.
الصديق: ما الذنب الذي اقترفته لتجازيك بتلك الآلام؟ 
أنا: كيف ابتدئ؟ وبماذا أشكو لك.. كل ما اقترفته بأني رميت نفسي أمامها عندما حاول أحدهم قتلها، وأيضَا سقيتها ذات مرة بدمي… تارةَ أخرى نزفت دمي لأجلها عندما اقتحم أحد الجيران منزلها مهدداً باغتصابها. 
هي تعلم مدى عشقي لها والحب الذي أحمله تجاهها، وإني على يقين بأن الروح بعد الله بأمرها، فالماضي يشهد لي بتلك الأفعال.. وحاضراً ومستقبلاً .. إن شاء الله.
الصديق: لماذا تفعل لها كل ذلك رغم أنها تجافيك؟ 
أنا: لقد عشقتها منذ طفولتي، كبرت على مدى نظرها، تعلمت في أحضانها، ناهيك عن كوني أول من عشقها.. وآخر من عرفها بصدق. 
الصديق: سأكتب لك رسالتك ولكن سألتك عن جرحك أهو قاتل؟ 
أنا: ربما أشد أنواع القتل قهراً.  
الصديق: كيف يكون القتل قهراً؟ 
أنا: نعم أنت لا تعلم.. نعم أنت تجهل حقيقتي، نعم أنت لا تعلم مدى حزني .. وهمي .. وجرحي .. فقد شغلتك الدنيا عني، ولم تسأل عن أخيك المسلم، حتى وأن سألت فأنك لن تكترث لأمري، نعم أذانك صاغية ولكن قلبك بعيد كل البعد عني.. أريد لقلبك أن ينبض لأجلي ثم تدرك مصيبة أمري. 
الصديق: نعم، أنا وقح، المال وحب الشهوات أنستني أياك.. استحلفك بالله أكمل. 
أنا: لماذا تصرٌ على سؤالك لي؟ هل تتشفى بي.. أم أنك حقاً بعد تلك العقود تهتم لأمري لا عليك سأملي عليك الأتي.. هي مؤخراً كذبت علي وقبلها أيضا كذبت علي .. وقبلها الألف المرات كذبت، قالت أنها تكترث لأمري وقالت أنني أنا عشيقها الأبدي، وكان كلامها المعسول بمثابة حقنة أصابتني بالوريد ، فواقعي عكس ذلك، أولًا جردتني من انتمائي لها ثم تحفظت على وثيقة سفري، ثم أجهضت الأمل عندما ادعت بأني قد أحببتها بطريقة غير مشروعة، وزادت الألم بقولها .. أو بصفة غير قانونية …! 
سارة حبناً بالله، وخشية من رب الأرباب.. أعيدي إلي عشقك .. الآواب!
الصديق: دونت جرحك وحبك لها .. وان شاء الله تفعل الصواب. 
أنا: شكرا.. حزني العزيز !
ختاماً .. أني لأبذل أنفاسي بأرخص الثمن حتى أراك كما أهواك يا وطني.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.