أقلامهم

مشاري الحمد: هل للشأن السياسي الداخلي تأثير لعدم الاتحاد على مستوى دول الخليج؟

منتصف الشارع
بريكس خليجي …!!

كتب مشاري عبدالله الحمد
بريكس: عبارة عن كلمة مختصرة في كل حرف منها بداية لإسم دولة ( برازيل – روسيا- الهند الصين –جنوب افريقيا) وهذه الدول اجتمعت في عام 2006 وعقد أول مؤتمر لها في عام 2009 وتنطلق من كونها قوة اقتصادية قادمة لتقود العالم فمن يشاهد الصين وهي تزيح اليابانيين من المركز الثاني في الاقتصاد العالمي لتجلس محلها ويرى البرازيل التي لا نسمع عنها سوى في كرة القدم وتزيح بريطانيا سيدة العالم عن المركز السادس وتجلس مكانها تعلم أن هذه الدول الكبيرة حجما وسكانا واقتصادا مؤخرا تتحرك لتكوين شكل جديد من القوة الاقتصادية السياسية في العالم ومن الطبيعي انها ستدخل في صراع مع القوى الاقتصادية والسياسية الأخرى لأن كل منها يعي خطورة المركز الذي يجب أن تحصل عليه
وأن كان حال هذه الدول الكبيرة حجما والتي لا نقارن نحن بها في شيء فما بال الدول العربية ؟ أو لندخل في أكثر خصوصية ما بال الدول الخليجية لا تتحرك في تكوين كيان يعمل على توحيدها في اي اتجاه ، اقتصادي ، سياسي ..المهم أن عليها التحرك وعمل شيء .
لا مجال لنضحك على انفسنا ،فما يجعل لنا قيمة اليوم ما بينّا للبشر قوتنا النفطية ، ولم أقل الاقتصادية فنحن كدول خليجية تتناثر وتصارع التطور لا يمكنها الاستمرار كل واحدة لوحدها لا على الصعيد الداخلي أو الخارجي وإن كانت اليوم سياسة الدينار والدولار تستطيع من خلالها التأثير على بعض الدول في المواقف والسياسات فستكون هناك لحظة للرجوع الي الخلف وهو أمر طبيعي في دائرة حياة أي دولة
لا أحد يعرف لماذا تتصاعد وتيرة الحديث عن وحدة خليجية وفجأة الجميع يصمت ،هل الخلافات عميقة الى هذه الدرجة لتجد أن الحلول تتوقف لكي توضع على الطاولة وتناقش لنصل الى اتفاق اقتصادي لنشكل قوة اقتصادية أو سياسية ؟ من يستطيع الإجابة لا أحد .
هل للشأن السياسي الداخلي تأثير لعدم الاتحاد على مستوى دول الخليج خوفا من التأثر بالاخر؟ من المفترض أن تكون مستبعدة كون العالم اليوم يتصل عبر قنوات الاتصال الاجتماعي والاخبار يتم تداولها في الخارج اسرع من الداخل ،ما أعتقده أن على دول الخليج مسؤولية اجتماعية في ضمان حقوق الشعوب للمستقبل القريب لا البعيد وهذا المستقبل يجب أن يؤمن بأن تكون هذه الدول على رابط قانوني واضح تفهمه الشعوب قبل المسؤولين…لأن ما يجب أن يكون رابطا قانونيا لا اجتماعيا ..فهل يعون حجم المسؤولية والتغيير العالمي وما يدور…أم كعادة العرب سنفاجئ بشيء جديد يغير من خارطتنا الاجتماعية قبل السياسية ؟
باختصار شديد نحتاج بريكس خليجي يجمع هذه الدول القريبة جغرافيا كما جمع البعيدين في قارات مختلفة نحتاجه للامن والاقتصاد والسياسة…ودمتم
 
نكشه القلم
 
الكيانات الصغيرة مهما صمدت عليه أن تسعى للاكبر …لتتطور