أخلاقنا في خطر.. !!
بقلم.. ملاك العجمي
“لولا الأخلاق.. الأمم ما بقيت”.. هذه العبارة كفيلة بأن توضّح و تبيّن مدى أهمية الأخلاق في المجتمع، فإن كان الإنسان مجرّد من أخلاقه يُعرف عنه دناءة كلِمِه فلن ترفعه حتى شاهقات السحاب، وإن كان متعلمًا لن يفيده علمه، وإن كان ذا مال ما فائدة ماله.
الأخلاق مؤسسة الإنسان فإن كان ذا خلق رفيع استطاع أن يصنع ما يشاء، وإن كان لا يملك شيئًا، فالأخلاق تقرب الناس منك و تصعد بك إلى أعلى المراتب، ولكن هنا يكمن السؤال.. أين يغوص مجتمعنا؟ هل في بحر الأخلاق أم مستنقعات الابتعاد عنها؟ والجواب هو أننا مبتعدون عن التحلي بها كل الابتعاد – لا أقول الكل و لكن الأغلب – والسبب هو أننا لم نضع منهج الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين بين أعيننا، فلا نملك شجاعة علي، ولا عدل عمر، ولا حكمة عثمان، ولا وفاء أبي بكر، و لا صبر بلال.
فلو أننا وضعنا بين أعيننا منهج أفضل الخلق بعد سيدنا المختار صلوات الله و سلامه عليه، لما تفشى الظلم بيننا وأجهش الفقير بالبكاء ليلًا على ابن له مات دون ذنب، لو أننا وضعنا مناهجهم بين أعيننا لما انتشر الجبن بيننا وسكت الناس عن قول الحق خيفة أن تقطع ألسنتهم، لو أننا وضعنا مناهجهم بين أعيننا لما انتشر الجهل بيننا وأصبحت أقصى غايات الناس إدراك ملذات الحياة، لو أننا وضعنا مناهجهم بين أعيننا لما اخترقت الخيانة صفوفنا وأصبحنا لا نعرف الصاحب من العدو، لو أننا وضعنا مناهجهم بين أعيننا لما فقد الناس صوابهم فأرادوا أن يملكوا كل شيء.
عذرا سيدي علي .. فإننا نحب الجبن ..
عذرا سيدي عمر .. فإننا نعشق الظلم ..
عذرا سيدي عثمان .. فإننا نهوى الجهل ..
عذرا سيدي أبو بكر .. فإننا نفضل الخيانة ..
عذرا سيدي بلال .. فإننا نُحَيي الحماقة ..!!

أضف تعليق