-
عبدالعزيز التركي: القصة هابطة
-
ماجد خلف: لا أحد يخدم القضية كأبنائها
-
محمد المبهر: الفن لا ينقل الواقع بحذافيره
-
يوسف العبدالله: أحد أفضل الأعمال الكويتية التي شاهدتها
-
أحمد الراشد: لا أحد يملك توجيه المبدع
-
أحمد الفضلي: الفلم يحكي واقع البعض
-
شهد الفضلي: مجرّد عرض لحكايات شخصية قد يمر بها أي أحد
-
راشد خلف: البدون ليسوا ملائكة ولا جميعهم شياطين
أثار الفلم القصير “البدون.. قصة معاناة” والذي اشتهر سريعًا بين جمهور المشاهدين باسم “كعبول البدون” انتقادات واسعة من أبناء القضية، ورأى جزء كبير منهم بأنه لا يمثّل معاناة هذا الفئة التي أظهرها بصورة انتهازية، تستهين بكرامتها لأجل لقمة العيش.
المخرج “مساعد المطيري” الذي اجتهد كثيرًا لإخراج العمل بصورة سينمائية تؤهله للمشاركة في المهرجانات الدولية، لم يتوقّع أن تكون ردود الأفعال بهذا الشكل الواسع، وتفاجأ بانتشار العمل بين أوساط البدون، وكشف عن مساعيه لمخاطبة موقع الـ”يوتيوب” حتى يتم مسحه، لأن شروط المشاركة فيه بالمسابقات الخارجية ألا يكون العمل منشورًا على الانترنت.
ورغم تأكيد المخرج بأن القصة من وحي الخيال، ولكن هنالك من أكّد له بأن هذه الوظيفة يمارسها البدون.
وهنالك من يرى بأنها هذه المعالجة تسيء للقضية، وامتدح الكاتب “عبدالعزيز التركي” الكاميرا المستخدمة والمونتاج العالي الجودة، والتأثيرات مع أماكن التصوير كانت اختياراتها موفقة، ولكن القصة هابطة بحسب رأيه، وأشار إلى أن العمل يضرب كرامة البدون بـ”ضراوة”، وطالب بالاستعانة والسؤال لوضع سيناريو هادف لا يمس كرامتهم.. فيما أكّد الكاتب “ماجد خلف” بأن لا أحد يخدم القضية كأبنائها، وحتى وإن كانت القصة واقعية، فإن لا يرى تعميمها على الكل.
وكانت نظرة الشاعر “محمد المبهر” مختلفة، الذي أكّد بأن العمل وضع يده على جرح حقيقي، مشيرًا إلى أنه من غير المهم إن كانت المشاهد واقعية أم لا، وليس من الفن نقل الواقع بحذافيره، وأضاف بأننا إذا خرجنا من هذا العمل بحديث سمعة الكويتي المتغطرس والبدون الذليل، فهذا يعني “انعدام الذائقة الأدبية”.. وفي ردوده على أحد الأسئلة، قال “مساحة الفن لها قواعد تختلف عن الواقع، والفيلم بهذه الطريقة وضع يده على الجرح بقوة”.
وأبدى المخرج الشاب “يوسف العبدالله” رأيه الفني بالعمل، معتبرًا إياه واحد من أجرأ الأعمال الكويتية بعد فلم (الموز) للمخرج “مقداد الكوت”، وامتدح القصة التي وصفها بالرائعة، وسردها السينمائي الاحترافي، كما رأى الموسيقى جميلة جدًا، والأداء جيّد.. وأخيرًا قال بأنه “أحد أفضل الأفلام الكويتية التي شاهدتها”.
واستغرب “أحمد الراشد” هذا الهجوم، وطالب باحترام فكرة الفلم التي وصفها بـ”الراقية والنبيلة”، ورأى بأن المخرج لم يوفّق في بعض المشاهد، ولكنه شكره على مجهوده، وفي ردّه على الانتقادات الواسعة لمخرج العمل.. قال: “هنالك من اجتهد وعمل بحسب رؤاه وفنه وإبداعه، وتناول قضية البدون من زاوية يراها مستحقة، ولا أحد يملك حق توجيه المبدع والفنان”.
وقال الكاتب “أحمد الفضلي” بأن الفلم يحكي واقع البعض “وأنا على معرفة شخصية ببعضهم، ومع الأسف هذا واقع لا أحد يستطيع تغييره”.
فيما لم توافق “شهد الفضلي” رأي الكاتب “أحمد”، ووصفت العمل بانه لا يقدم رؤية واضحة ولا حل للمشكلة، وهو مجرّد عرض لحكايات شخصية قد يمر بها أي أحد، ورغم تقديرها للجهود المبذولة في العمل، ولكنها رأت بأن القصص الواقعية “لو سلط الضوء عليها” لكانت “مادة دسمة لعمل خلّاق”.
وقال الصحفي “راشد خلف” بأن “العامل المشترك بين البدون أنهم جميعًا بدون فقط، ولكن أخلاقهم تختلف، وتربيتهم تختلف، وتفكيرهم كذلك تختلف.. هم ليسوا ملائكة ولا جميعهم شياطين”.


أضف تعليق