كشف تقرير للشبكة العربية لعلومات حقوق الإنسان عن تراجع الحريات في الكويت، وأشارت فيه إلى اعتداء قوات الأمن على مظاهرات المعارضة والاعتداء على تجمعات البدون، كما تطرّق التقرير إلى الملاحقات السياسية للمدونين الشباب والاعتداء على الصحفيين وإغلاق بعض وسائل الإعلان من مواقع الكترونية وقنوات تلفزيونية.
وتناول التقرير الذي جاء في 135 صفحة حالة حرية التعبير تفصيلا في 10 بلدان عربية وهي “مصر, تونس, سوريا, البحرين,الأردن ,السودان, الكويت,الإمارات, العراق, السعودية” وتناول التقرير حالة حرية التعبير في 6 دول آخري من خلال القاء نظرة عامة علي حالة حرية التعبير في تلك الدول دون الخوض في تفاصيل الانتهاكات وهي دول “ليبيا, سلطنة عمان,اليمن,المغرب,قطر,فلسطين”.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان “ان عام 2012 شهد هجوما ملحوظا للحكومات العربية على حرية التعبير وحرية الصحافة، سواء من الحكومات التي وصلت للحكم عبر الثورات العربية، او من الحكومات التي تقاوم وصول التغيير لشعوبها، وإن بدرجات متفاوتة”.
ويرصد التقرير كسرحاجز الخوف لدي الشعوب العربية، ليس فقط في البلدان التي شهدت ثورات وانما كل البلدان العربية فأصبحت وسائل الاعلام اكثر قدرة علي انتزاع مساحات اوسع للتعبير عن الرأي وانتقاد السلطات بشكل مباشر واصبح كافة المواطنين والنشطاء أكثر جرأة في نقد السلطات وتقديم الحقائق للرأي العام دون الخوف من سيوف الحاكم المسلطة علي رقبة حرية التعبير”
وطبقا للمعايير الدولية في احترام حرية التعبير وحرية الصحافة، فيقدم التقرير مؤشر وترتيب لأكثر الحكومات انتهاكا لحرية التعبير، حيث تذيل القائمة الحكومة السورية والسعودية، وتصدرها موريتانيا ولبنان، وفي حين إحتلت مصر المرتبة الخامسة عربيا والبحرين المرتبة الثالثة عشر والكويت للمرتبة الخامسة عشر، فقد تقدمت ليبيا لتحتل المرتبة الثالثة عربيا، لتصبح أولى دول الثورات العربية في مجال حرية التعبير، وإن تجاوزها دولتان لم تشهدها ثورات وهما لبنان وموريتانيا.
وأعلنت الشبكة العربية انها ستقوم بتوزيع التقرير بدءأ من اليوم, ويمكن الحصول علي نسخة مطبوعة من مقر الشبكة الكائن بـ2 ممر بهلر- متفرع من شارع قصر النيل- ميدان طلعت حرب, وسط البلد-الدور الخامس ,كما يمكن تصفح التقرير وتحميله من الجزء المخصص للتقارير والدراسات بموقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان.
الفصل الخاص بدولة الكويت
معلومات أساسية
نظام الحكم: إمارة دستورية وراثية
تعداد السكان: نحو 3,8مليون (68% منهم من العمالة الوافدة).
المساحة: 17820 كيلو متر مربع
عدد الصحف، حوالي 36 صحيفة ومجلة.
عدد القنوات التليفزيونية: يوجد بالكويت عدد 6 قنوات فضائية حكومية, و10 قنوات خاصة, 9 إذاعات.
عدد مستخدمي الإنترنت: نحو مليون و 900 ألف مستخدم.
عدد نقابات الصحفيين الرسمية: واحدة وهي نقابة الصحفيين الكويتيين
عدد نقابات الصحفيين غير الرسمية: وهي جمعية الصحفيين الكويتيين
أهم الانتهاكات الشائعة 2012: الملاحقات الواسعة لنشطاء الانترنت ولاسيما على موقع تويتر، انتهاك حق التظاهر السلمي.
مقدمة
شهدت الكويت خلال عام 2012 العديد من التعديلات والتطورات علي الصعيد السياسي, والتي تمثل أبرزها في حل مجلس الأمة الكويتي ذو الأغلبية الإسلامية, والذي صدر قرار بحله في شهر يونيو 2012 والعودة لمجلس الامة المنتخب في 2009 الذي يعتبر مجلسًا مواليًا للحكومة الكويتية, الأمر الذي ترتب عليه حالة من الاحتقان السياسي بين القوي السياسية الكويتية, ولم يستمر مجلس الأمة المعاد طويلًا حيث صدر مرسوم ملكي خلال شهر أكتوبر بحله, وإجراء انتخابات خلال 60 يومًا, وتبع ذلك تعديل قانون الانتخابات البرلمانية وتم بموجبه تغيير طريقة التصويت بحيث يختار الناخب نائبًا واحدًا بدلًا من أربعة نواب, الأمر الذي ترتب عليه تصاعد حدة الأزمة السياسية بين المعارضة الكويتية و الحكومة.
وعلى الصعيد الحقوقي شهد عام 2012, تحولا خطيراً في سياسات النظام الكويتي, وتراجعا واضحا في احترامه للحريات، حيث شملت هذه القائمة في عام 2012 الملاحقة القانونية للمدونين والصحفيين, وغلق قنوات فضائية وحجب مواقع إلكترونية, و وقف بعض الصحف لفترات من الوقت, وقمع التظاهرات السلمية, إضافةً إلى إصدار بعض القرارات المقيدة لحرية التجمع السلمي والتظاهر, ومنع بعض النشطاء من دخول الكويت, وترحيل البعض الأخر.
البنية التشريعية
شهد عام 2012 صدور قرارات من وزارة الداخلية بمنع التظاهر, ونشط العمل بقانون المطبوعات والنشر الذي يعطي سلطات كبيرة للحكومة الكويتية في مصادرة الصحف والرقابة السابقة عليها, وأيضاً يتيح للسلطات محاكمة كل من ينتقد أمير الكويت, وهو القانون الذي تم الاعتماد عليه خلال عام 2012, لملاحقة العديد من النشطاء وأصحاب الرأي, خاصة من خلال المادة , 20 التي تمنع التعرض لشخص أمير البلاد, أو أن ينسب أي أقوال له إلا بأذن خاص مكتوب من الديوان الأميري, وكذلك المادة 21 والتي تنص في أحد فقراتها على معاقبة أي شخص يضر بعلاقة دولة الكويت بغيرها من الدول العربية أو الصديقة.
وذلك بالإضافة إلى بعض القرارات التي صدرت من وزارة الداخلية الكويتية وهى:
قرار وزارة الداخلية في يناير 2012 بحظر مظاهرات البدون.
قرار وزارة الداخلية في أكتوبر 2012 الذي منع التظاهر بصفة نهائية، وحظر التجمع السلمي لأكثر من 20 فرد.
الاعتداء على المظاهرات السلمية
وقد شهدت الكويت العديد من المظاهرات السلمية علي مدار العام, كان القاسم المشترك بها هو المطالبة بإحداث إصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية, وأهمها مظاهرات البدون, و مظاهرات كتلة الأغلبية البرلمانية في مجلس الأمة المنحل ومسانديها, وقد قمعت قوات الأمن الكويتية هذه المظاهرات باستخدام الغازات المسيلة للدموع, والاعتداء على المتظاهرين فضلاً عن اعتقال العديد منهم.
ومن أبرز المظاهرات التي تم قمعها من قبل قوات الأمن الكويتية ما يلي:
الاعتداء على مظاهرات البدون
قامت قوات الأمن الكويتية بتفريق العديد من المظاهرات التي قام بتنظيمها البدون للمطالبة ببعض الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أهما طلبهم التمتع بالجنسية الكويتية, فقد تم قمع المظاهرات التي تم تنظيمها خلال شهر يناير 2012, مروراً بقمع المظاهرة التي كانت في شهر مايو 2012, , وكذلك المظاهرة التي شهدتها منطقة تيماء خلال شهر يوليو 2012, ذلك بالإضافة إلي فض مظاهرتهم التي تزامنت مع اليوم العالمي للا عنف خلال شهر أكتوبر.
الاعتداء علي مظاهرات كتلة الأغلبية البرلمانية المنحلة والحركات الشبابية والسياسية:
تصدت قوات الأمن الكويتية مدعومة من (قوات الحرس الوطني والأمن العام والقوات الخاصة) للمظاهرات التي دعت لها كتلة الأغلبية البرلمانية في مجلس الأمة المنحل وبعض الحركات الشبابية والسياسية, والتي اندلعت قبل وبعد التغيير الصادر في 21 أكتوبر ,2012 للقانون الانتخابي واعتماد نظام الصوت الواحد بدلاً من النظام ذو الخمس دوائر والأربعة أصوات, حيث تم قمع جميع المظاهرات بداية من المظاهرة التي كانت أمام مجلس الأمة في 15 أكتوبر 2012, مروراً بتفريق مظاهرة “كرامة وطن1” التي تعتبر اكبر مظاهرة شهدتها الكويت علي مر التاريخ والتي تم تنظيمها يوم 21 أكتوبر, انتهاءً بالاعتداء علي “مسيرة كرامة وطن2” التي خرجت في 4 نوفمبر 2012.
وقد شهد فض هذه المظاهرات العديد من الانتهاكات بحق النشطاء والحقوقيين, فقد تم الاعتداء على العديد من النشطاء البدون و نشطاء الحركات السياسية والشبابية, ومن ابرز هذه الاعتداءات ما تعرض له الناشط الحقوقي والمحامي “محمد الحميدي” مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان, أثناء تغطيته لمظاهرة كرامة وطن 2 في 4 نوفمبر 2012.
الملاحقات القانونية والقضائية للنشطاء والمدونين
شملت الملاحقات القانونية والقضائية عددًا كبيرًا من النشطاء والمدونين, ومن أبرز ما تم رصده منها:
في 14 مايو 2012 أيدت محكمة الاستئناف الكويتية الحكم بسجن المدون “لورنس الرشيدي” لمدة10 سنوات وغرامة ألف دينار كويتي وذلك علي خلفية اتهامه بإهانة الأمير وسلطاته من خلال قصائد شعرية بثها علي موقع اليوتيوب.
في 4 يونيو 2012 صدر حكم من محكمة الجنايات بالكويت, يقضي بسجن المدون “حمد النقي” لمدة 10 سنوات بتهمة الإساءة للرسول(ص), والذات الإلهية وحكام دول مجاورة (البحرين والكويت).
في 26 يوليو تم اعتقال “مشعل الصباح”, أحد أفراد الأسرة الحاكمة, من قبل أجهزة أمن الدولة, وذلك بتهمة إهانة أمير البلاد, من خلال تدوينات له علي “تويتر”, تنتقد الفساد بالبلاد, قبل أن يفرج عنه بعدها بأيام.
اعتقال عشرات المدونين والنشطاء السياسيين بسبب تدوينات لهم علي موقع التدوين القصير “تويتر” بتهم مختلفة منها إهانة أمير البلاد, ومسند الإمارة, والتحريض على التظاهر, منهم النشطاء “خالد البطاح”, و”حامد الخالدي” و”صقر الحشاش” وذلك قبل الأفراج عنهم بكفالات مالية واستمرار نظر قضاياهم.
اختطاف الناشط البدون عبد العزيز الفضلي خلال شهر ديسمبر, وكذلك اعتقال أخيه الناشط “عبد الحكيم الفضلي” قبل أن يتم الإعلان عن أن اعتقالهما لتنفيذ حكم قضائي بالسجن لمدة سنتين، بتهمة الاعتداء علي أحد أفراد الشرطة, على الرغم من تنازل ضابط الشرطة عن القضية.
الاعتداء والتضييق علي الحريات الإعلامية والصحفية
لم تختلف سياسيات السلطات الكويتية خلال عام 2012 في تعاملها مع الحريات الصحفية والإعلامية وحرية الإبداع الفني, عن سياستها في التعامل مع التظاهرات السلمية والنشطاء والمدونين, فشملت إغلاق قنوات فضائية, وإغلاق صحف, وحجب مواقع إلكترونية, وملاحقات قانونية لإعلاميين وصحفيين, فضلاً عن منع الكاتبة الصحفية بدرية البشر من دخول الكويت خلال شهر نوفمبر بدعوي وجود تحفظات أمنية لم تعلن وزارة الداخلية عنها, وذلك بالإضافة إلى الاعتداء علي معرض فني للفنانة التشكيلة “شروق أمين” وإغلاقه خلال شهر مارس من قبل الشرطة الكويتية, بعد ساعتين من افتتاحه بدعوى أن الأعمال الفنية المعروضة غير مناسبة.
إغلاق القنوات الفضائية
قامت السلطات الكويتية خلال عام 2012 بإغلاق قناتين فضائيتين هما:
قناة “سكوب الفضائية” التي صدر قرار بغلقها في 2 يناير لمدة ثلاثة شهور على خلفية استضافة احد البرامج بالقناة الكاتب “نبيل الفضل”, واتهام وزير الديوان الملكي لمقدم البرنامج والضيف بالسب والقذف.
قناة “نهج الفضائية” التابعة لكتلة الأغلبية البرلمانية المنحلة بعد 24 ساعة من انطلاق بثها, وذلك نتيجة ضغوط حكومية لمنعها من بث فعاليات ساحة الإرادة التي تم تنظيمها في 24 سبتمبر 2012.
إغلاق الصحف
قررت محكمة الصحافة الكويتية في 5 مارس 2012, تمديد تعليق صحيفة “الدار”, وذلك بعد أن أصدرت في 2فبراير قراراً بتعليق إصدار الصحيفة, بتهمة انتهاك قانون المطبوعات والنشر, وذلك علي خلفية نشر ثلاث مقالات تدافع عن الأقلية الشيعية في أيام 31,30 يناير, و1 فبراير.
حجب مواقع إلكترونية
قامت السلطات الكويتية في 21 مارس 2012 بحجب موقع وطن الإلكتروني (صحيفة أسبوعية مستقلة, تصدر في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية).
ملاحقة الصحفيين والإعلاميين:
تم ملاحقة الصحفيين والإعلاميين منذ بداية العام, سواء بصدور أحكام قضائية بحقهم أو اعتقالهم, أو مثولهم للتحقيق بسبب عملهم.
في 2 يناير صدر حكم من محكمة الجنايات يقضي بحبس الإعلامية فجر السعيد والكاتب نبيل الفضل بتهمة سب وإهانة وزير الديوان الأميري لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ وتغريمهما 1000 دينار لكل منهما.
وفي أبريل 2012صدر حكم بحبس الكاتب “محمد المليفي” بالسجن 7 سنوات وغرامة مالية 18 ألف دولار, بتهمة نشر أخبار كاذبة علي “تويتر”, تسئ إلي الشيعة، وتم الإفراج عنه في شهر سبتمبر 2012 بعد تخفيف الحكم بحقه لمدة 6 شهور.
وكانت السلطات الكويتية قد فتحت العديد من التحقيقات مع عدد من الإعلاميين بسبب عملهم منهم:
التحقيق مع المذيعة “يسرا محمد” علي خلفية اتهام وزارة الإعلام لها بخدش الحياء العام, بسبب تقديمها حلقة من برنامجها الأسبوعي “في الصميم” تتناول زواج القاصرات, وذلك قبل أن يتم تبرئتها مما نسب إليها.
التحقيق مع فريق برنامج “مسيان” التابع لقناة اليوم, المذيعين “علي دشتي” و”مي محمود”، بالإضافة إلى الإعلامية “نوال الفيلكاوي” معدة الحلقة، ومخرج البرنامج “حسان روق”, وذلك علي خلفية البلاغ الذي تقدمت به وزارة الإعلام للنيابة متهمة فريق عمل البرنامج بمخالفة القانون 61/2007 المتعلق بالإعلام المرئي والمسموع من حلال حلقة للبرنامج تناولت قضية البدون, استضيفت بها الدكتورة “رنا العبد الرزاق” من مجموعة 29 التطوعية, وذلك قبل أن تفرج النيابة عنهم بكفالة 200 دينار كويتي, مع استمرار نظر القضية.
إيقاف وزارة الإعلام المذيعين “فريح العنزي”, و”نعيمة الحاي” عن العمل في تلفزيون الكويت بسبب موقفهما المؤيد لمسيرة “كرامة وطن 1? خلال شهر أكتوبر الماضي، وتنديدهما بتعامل قوات الأمن العنيف مع المتظاهرين.
التحقيق مع المذيع “أحمد العنزي”, و”المذيعة ريما البغدادي”, قبل أن يفرج عنهما مقابل كفالة مالية قدرها 200 دينار لكل منهما، بعد اتهامهما بقراءة بيان للأغلبية البرلمانية المنحلة, أثناء “مسيرة كرامة وطن 1”, بنشرة إخبارية بقناة اليوم, مع استمرار نظر القضية.


أضف تعليق