كتاب سبر

صدق رسول الله و كذب سالم الطويل

يقول النبي المصطفى محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام “من مات دون أرضه فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد”.. هذا هو قول أشرف الخلق، وصدق رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام وكذب سالم الطويل.
 ياسالم يا من لم يسلم من شرك المجاهدين هل تعارض كلام النبي؟! هل تبتدع لك أمرًا جديدًا تريد تضليلنا به؟
إليكم ما قاله المدعو سالم الطويل.. يقول في التسجيل الذي فجع بسبب كلامه الكثير وأنا منهم لأنني كنت أرى فيه شيخاً يخاف الله في قول الحق، ولأنه من طلبة شيخنا ابن عثيمين رحمة الله عليه، يقول فيما معناه: “ما يحدث في سوريا ليس جهادًا لأنه لا يوجد ولا واحد يقاتل هناك من أجل لا إله إلا الله، بل يقاتلون من أجل الحرية والديمقراطية”.
 
ياسالم الطويل أي بهتان هذا؟ تضع في ذمتك عشرات الآلاف من المجاهدين بأن ليس بهم ولا واحد يقاتل من أجل لا إله إلا الله والله انهم سيقفون أمام الله ويسألوك عن هذا الكذب و البهتان؟ فماذا ستقول والأمر والأدهى أنه يقسم بأن لا يوجد في سوريا من يقاتل من أجل لا إله إلا الله، وأقول له انظر إلى مقاطع الفيديو المسرّبة من الشام وخرجت على محطات الأخبار، كم رجل وكم شاب وكم طفل قتل بسبب لا إله إلا الله، حينما كان جنود بشار يريدونهم يكفرون ويشركون بالله ويجبرونهم على قول لا إله إلا بشار والعياذ بالله، ويرفضون هؤلاء ويصرون على توحيد الله حتى يقتلون ذبحاً أو حرقاً أو رمياً بالرصاص.
أليس هؤلاء ماتوا دون التوحيد الذي تقول عنه هو الأهم؟.. اتهم أيضًا المدعو سالم الطويل بعض المجاهدين بالتحشيش وسعيهم للسلطة والحكم وأنهم السبب في قتل الكثير في الشام.. وأقول له: “ألا ترى تكبيرهم و تهليلهم وتسبيحهم؟ ألا ترى أنهم يذودون عن أعراضهم و أنفسهم وأموالهم وأرضهم، ويقول أنهم يقاتلون من أجل الحرية والديمقراطية وحمية؟ نعم يقاتلون يا سالم من أجل حميتهم على دينهم وعرضهم ودمهم وهذه الحمية لا تملكها، لأنك لو كنت تملكها لما افتريت وبهت و كذبت بحق مجاهدي سوريا.
يا سالم الطويل.. دعني أعطيك درسًا في الجهاد الذي تتجاهل تفاصيله، الجهاد نوعان، النوع الأول هو جهاد الطلب ويشترط فيه وجود راية لا إله الا الله، وهذا ليس موجودًا في سوريا، أمّا النوع الثاني، فهو جهاد الدفع عن الأرض والعرض والدين والمال والنفس، هذا ما هو موجود في سوريا يا سالم الطويل، لم يشترط في الحديث السابق وجوب راية لا إله إلا الله، يا من تعلمت على أيدي العلماء الذين هم براء مما تتدعي، خرجت لكي تتبجّح بما قلت في الوقت الذي تكالبت اليهود و النصارى والفرس وحزب اللات على مسلمي الشام، فزادوا على دعمهم العسكري والمادي واللوجستي لنظام بشار ضد الشعب السوري الأعزل، خرجت أنت وقلت أنك تتحرّج بالتبرع لشراء السلاح، لدعم الجيش الحر والكتائب، مما وضعك في خندق أعداء المسلمين، تتحرّج من التبرّع ولا تتحرّج من الكذب والافتراء، تتحرّج من التبرّع و لا تتحرّج من خذلان أخوانك المسلمين الذين يقتلون وتنتهك أعراضهم، يقول النبي عليه الصلاة و السلام: “ما من امرئٍ يخذلُ امرأً مسلمًا في موطنٍ يُنتَقَصُ فيهِ مِنْ عرضِهِ، ويُنتهكُ فيهِ مِنْ حُرمَتِهِ، إلَّا خَذَلَهُ اللهُ تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيهِ نُصرتَهُ، ومَا منْ أحدٍ ينصرُ مسلمًا في موطنٍ يُنتَقَصُ فيهِ منْ عرضِهِ، ويُنتَهكُ فيهِ منْ حُرمَتِهِ، إلَّا نصرَهُ اللهُ في مَوْطِنٍ يُحبُّ فيهِ نُصرَتَهُ” من خذل مسلمًا خذله الله! يا سالم الطويل تأملها هذه عقوبة من يخذل فكيف عقوبة من يطعن بهم ويصفهم بالمحششين؟!.
ومن المفارقات في كلامه أنه يقول إن جبهة النصرة التي تنتمي لتنظيم القاعدة ربطها بالنظام الحاكم في مصر، وهم الأخوان المسلمون مع فرق الفكر و الطرح بين الاثنيّن، لكن هذا من باب التضليل وخلط الاوراق، وأقسم أن المجاهدين لا يعرفون التوحيد، كيف لرجل مثلك أن يقسم بالله على عشرات الآلاف بأنهم لا يعرفون التوحيد، أي فكر تحمل؟ أي عقلية تفكّر بها هل تعلم الغيب؟ بقسمك هذا تتعدى على الله عز وجل بعلم الغيب.
أنا اليوم لدي أمريّن مهميّن.. الأول: أي سلفية تدعيها يا سالم الطويل وأنت تخذل المسلمين بهذه الطريقة البشعة والواضحة والصريحة، أمّا الأمر الثاني فأنا استغرب من طلابك الذين يدرسون لديك علوم الدين، ألا يرون تقتيل المسلمين و اضطهادهم في سوريا فكيف يسكتون عما تقول بحق هؤلاء المسلمين؟ أنا أطلب من بعض طلابك أن يقفوا مع أنفسهم وقفة حق، وألا يجاملوك ويهادنوك لعلمي أنهم رجال حق ورجال الحق يجب عليهم أن لا ينهلوا العلم من رجل الباطل والتضليل.
خارج السرب
يا سالم الطويل، والله إن الشهداء والثكالى والأرامل والأيتام والمصابين هم من سيخاصمك أمام الله في يوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون.
@falahalhajeri
Copy link