محليات

الحاي: لن أترشح للعمل التعاوني بعد اليوم .. وإقرار قانون “التعاونيات” فضيحة

كشف أمين السر ورئيس اللجنة الاجتماعية في جمعية الشعب التعاونية ياسر جمعة الحاي عن عدم نيته الترشح لأي منصب في العمل التعاوني احتجاجا على المستوى المتدني الذي وصل إليه اصحاب القرار في البلاد والذي أدى إلى تقديم هدية لعموم التجار أصحاب الكروش والبطون المنتفخة بإقرار مجلس الأمة لقانون التعاونيات الظالم وتجاهل تعديلات التعاونيين الذين تخلوا عن أحلامهم ولم يحضروا الجلسة للدفاع عنها أو الذود عن 50 عاما من التطوير والريادة.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده للتنديد بالحدث التاريخي الخطير الذي “سيضع الحركة التعاونية على شفير الانهيار ويعزز من مكاسب بعض الفئات على حساب الأغلبية الساحقة”، ان ما تم خلال الأيام الأخيرة من تحركات لأعضاء اللجنة الصحية وتواصل مع وزارة الشؤون وتنسيق متواصل لإقرار القانون بالسرعة القصوى إنما هو مسرحية هزلية استأسد أبطالها من السلطتين واستشرسوا للنيل من الحركة التعاونية وتاريخها الزاهر.
وأعرب عن أسفه الشديد لمشاركة بعض النواب الذين خرجوا من رحم العمل التعاوني في ذبح الحركة التعاونية على مسرح مجلس الأمة، الذي يستحق منا التصفيق الحار لما أبداه من عرض ساخر للغاية عمل عليه مؤلف ومخرج ومجموعة من الدمى قامت بأدوار البطولة الماكرة.
وكشف الحاي عن أنه ونتيجة لهذا المستوى المنحدر الذي وصل إليه مجلس الصوت الواحد فإنه لن يخوض انتخابات تعاونية مرة أخرى، مؤكدا أن الجلوس في المنزل أرحم ألف مرة من الاستماع إلى هذه المهازل وانتظار سكاكين البعض لتفصل رؤوسنا ونحن نقوم بالتفرج من دون أن نأتي بأي حركة.
وزاد بأنني طائر حر لا أخاف إلا الله، وكل ما أخشاه أن تضيع البلاد بسبب سذاجة قرارات المجلس الحالي الذي باع الشعب الكويتي لحفنة من التجار المرتزقة، الذين اقول لهم وبصراحة لقد كسبتم المعركة وانتصرتم على المستهلك وعلى التعاونيين والعمل التعاوني بأكمله.
وأعرب عن اسفه لعدم حضور أي تعاوني لجلسة مجلس الامة التي تم فيها إقرار القانون والتعبير عن الرفض له، مشيرا إلى انه حضر الجلسة وفوجئ بعدم حضور أي ممثل عن أي جمعية تعاونية.
وفي المقابل؛ وصف الحاي الموقف الصلب لرئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان بأنه مشرف ووطني ويعكس حقيقة الرجل التعاوني الصلب الذي لا ينكسر امام العواصف ويقابلها بكل قوة واقتدار، إلا ان هذه العزيمة حوربت من قبل التجار وبعض الشركات وعلى رأسهم شركة كي دي دي، مؤكدا أنه لن يتخلى عن السمحان تحت أي ظرف من الظروف وسيكون معه في كل المواقف التي سيتخذها والخطوات التصعيدية التي سيسلكها.
وبين أن ما يزيد الطين بلة هو أنه إن كانت ألسنة بعض التعاونيين مع رئيس الاتحاد إلا أن قلوبهم لم تكن معه، وهذا يفسر المسرحية التي قام بها أعضاء مجلس الأمة الذين كانوا على درجة عالية من الاستهتار وعدم الاهتمام بمصالح الكويتيين ما يضع آلاف علامات الاستفهام والتعجب أمام مصير البلاد في ظل نواب بهذا المستوى من الاهتمام بالقضايا المصيرية للأمة.
وأشاد بالنواب محمد الجبري وخالد العدوة ومبارك الخرينج وسعدون حماد والذين رفعوا صوتهم بالرفض خلال جلسة التصويت، وتصدوا في السابق بقوة لهذا القانون على عكس ما فعله غالبية النواب والذين وصفهم بأنهم لا يعرفوا شيئا عن العمل التعاوني، موجها رسالة إلى د. صلاح العتيقي تحداه فيها بأن يخرج على الشعب الكويتي في مناظرة تلفزيونية يقول لهم من خلالها ما هو مفهومه عن قانون التعاون وعن العمل التعاوني.
وأطلق الحاي صرخة مدوية بالتحذير من المستقبل المظلم للحركة التعاونية في حال تطبيق القانون ببنوده المرفوضة، مبينا ان القانون الظالم والمسيس سيعجل في انهيار العمل التعاوني وهدم أركانه، وخصوصا في ظل التواطؤ المفضوح والمؤامرة الشرسة التي خطط لها اعضاء السلطتين.
وأكد أن ما جرى لا يمكن السكوت عنه، ولم يبق أمامنا سوى اللجوء إلى القضاء للنظر في دستورية التعديلات التي تمت على القانون، وسنؤكد للشعب الكويتي في كل المحافل أن القانون لا يتماشى مع العدالة والمساواة المنصوص عليها في الدستور، ونحن نرقب حكمة ورؤية صاحب السمو لإيقاف هذه الجريمة، وأناشده أن يوقف هذا القانون الهمجي الذي لا يعكس تطلعات التعاونيين ولا يلبي احتياجاتهم.
ورأى الحاي أن مجلس الصوت الواحد كشف عن حقيقته الزائفة وأعلن فشله بكل ما تحمله الكلمة من معان، فقد أعلنها صراحة أنه مع فئة معينة وخادم امين لها، يأتمر بأمرها ويلتزم بتعليماتها، في حين كان يجب على اعضاء هذا المجس أن ينظروا حولهم في المشروعات المتوقفة والقوانين الصحية والتعليمية المهمشة، وأن ينزلوا إلى الشارع ويزورا المستشفيات التي باتت حالها اسوأ من قبل بآلاف المرات.
وتساءل لماذا هذا الاستعجال لإقرار القانون الهادم، ولماذا يتم إقراره بعد مداولتين في جلسة واحدة، وأنا أتحدى النواب أن يطبقوا قانون الصوت الواحد على جمعيات النفع العام والأندية الرياضية، وأن يقوموا بإقرار قوانين لمكافحة الفساد الذي يستشري للاسف في كل مفاصل الدولة بدل ان يقوموا بالاستئساد على قانون التعاوني ويسرعوا في هدم الحركة التعاونية وتدميرها.
وذكر أن التاريخ لن ينسى لمجلس 2013 جريمته النكراء، وسرعته في الهدم لا البناء، فالقانون مليء بالديناميت، وسيذكر التاريخ كل من رفع يده وصوت بالموافقة أو لم يعترض عليه ويرفض بنوده الظالمة، التي تفرق بين أعضاء مجلس الإدارة الـ 9 وتجعلهم باتجاهات مختلفة لا يمكن الجمع أو التقريب بينها.
وخاطب الحاي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالقول: إن القانون الجديد  سيمزق المجتمع إلى أشلاء فالوحدة الوطنية باتت اليوم في خطر، في ظل وجود ايد خفية تريد تدمير العمل التعاوني، وإيصال اشخاص متباينين في التوجهات والأفكار لينشب الصراع بينهم وتكثر الخلافات فيتم حل المجالس وتصير الأمور إلى وزارة الشؤون اصل الفساد كله.
واستعرض بعض المثالب الأخرى التي يحتويها القانون والتي تتمثل في اشتراط شهادة الدبلوم للترشح في حين لا يشترط إلا القراءة والكتابة في عضوية مجلس الأمة، وهذه دعوة مناسبة لنطلب من مجلس الأمة تعديل بنود الترشح الخاصة به  واشتراط الشهادة بدل أن نجد أعضاء في المجلس ليسوا على مستوى ما اشترطوه في قانون التعاون.
وأكد أن تجار الكويت الشرفاء الذين  نهضوا بالبلاد لم تكن لديهم شهادات دبلوم وإنما كانوا أصحاب ولاء ومحبة لهذه الارض الطيبة، وهذا ما يدفعنا إلى سؤال النواب عن الأسباب التي دفعتهم لاشتراط الشهادة فإذا كانت العلة في إدارة ملايين الدنانير فإن اشتراط الشهادة فيهم أولى لأنهم يديرون مليارات البلاد.
واردف بأن القانون يعاني من ضعف الجوانب الرقابية والاستثمارية ويخلو من تشديد العقوبات، وهذا ما جعلنا نتساءل لماذا لم يدخل أي من المعتدين على أموال المساهمين ومن قاموا بتجاوزات فاضحة إلى السجن، أليس من الأجدى بدل اللجوء إلى الصوت الواحد إيقاف دفع نسبة الـ 25% للمشروعات الوطنية وتحويلها لخدمة المساهمين، والعمل على إنشاء هيئة عامة للتعاونيات لتوسيع قاعدة التنمية التي رسمتها الجمعيات التعاونية خلال مسيرتها الغراء.
وأكد الحاي أن من سيدفع ثمن هذا القانون الفاشل هو المستهلك والمساهم، في حين سيكون الرابح الاكبر هو التاجر الذي أهنئه على عدم وجود رقابة على الأسعار بعد اليوم، وهذا ما سيعجل في إحداث تذمر كبير من قبل المستهلكين الذين سيفضحون خطأ هذا القانون ومدى الاستهتار الذي وقع من اعضاء مجلس الأمة لإقراره.
وشدد على أن الهدف من حل مجالس الإدارات هو إحداث بلبلة كبرى على مستوى الكويت كلها، والسماح للشؤون بإدارة الجمعيات تمهيدا للخصخصة التي باتت حلم التجار وخصوصا بعد النتائج المذهلة التي حققتها الجمعيات التعاونية والتي شهد لها القاصي والداني وكان من ابرزها الحضور الكبير في احتفالية اليوبيل الذهبي.
واختتم أمين السر ورئيس اللجنة الاجتماعية في جمعية الشعب التعاونية ياسر جمعة الحاي بأن ما تم ما هو إلا مؤامرة رخيصة، ضاعت وراءها وعود وزيرة الشؤون التي ذهبت أدراج الرياح وكان شيئا لم يكن، وكشفت خذلان التعاونيين لرئيس الاتحاد الذي وقف موقفا صلبا لنصرتهم، مبينا اننا مستمرون في دفاعنا عن حقوقنا ولن نيأس تحت أي ظرف من الظروف. 
Copy link