بدأت القراءة من سنين، ومن حينها لم أجد صديقاً أوفى وأجمل وأروع من الكتاب، فوجدته ونيساً لم يفارقني أبداً، إن الكتاب صديق لا يتأثر بعوامل “المصلحة” فأكاد أجزم أنه خير صديق قد يجده الشخص على وجه هذه الأرض.
حينما أبدأ بالقراءة أكاد أنسى من حولي وحتى أنني لا أشعر بنفسي، فكأن الكتاب استحوذ عليها وأخذها من عالمنا إلى عالم بعيد، عالم جميل جداً، لم أجد حروفاً ولا كلمات ولا جمل لتصف روعته وجماله.. وجدت بالقراءة غذاء لروحي ولعقلي، وجدت بها حياة أخرى زادتني طمعاً بالقراءة.
بعد بدايتي بالقراءة بفترة، وجدت نفسي أمسك قلماً وأكتب ما بداخلي على ورق، وجدت قلبي ينزف حبراً ويروي به مشاعراً وأحاسيس جار عليها الزمن، مشاعر وأحاسيس لم يستطع لساني من روايتها، وإذا بالقلب ينزف ذلك الحبر لأجد يداي تتناغم به لتسطر مافي القلب ولتعزف مافيه من أوجاع وآلام ومسرّات وأفراح.
أسرح في عالم الكتابة وأنسى نفسي، أنسى من أنا ومن أكون، لكن كل ما أعرفه عني أني أجد نفسي تعزف أوتاراً بذلك الحبر الذي نزفه القلب لأتخطى به عنان السماء، وأطوف في ذلك الفضاء الواسع.
عبدالعزيز بن محمد آل صقر
@aziz_sager


أضف تعليق