“غراس” أصبحت مغروسة في خاصرة الدولة، المشروع التوعوي للوقاية من المخدرات الذي بدأ قبل 11 عامًا بأكثر من فكرة إعلامية ليدعم هدفه، غاب عن الساحة منذ 2006، الحكومة تصرف عليه ولا تتابع تعاملاته، ولم تسأل عن دور المراقب المالي عليه.
وخلال 8 سنوات تم استغلال اسم اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات لتحقيق الربح المالي، وغياب الأنشطة الفاعلة للمشروع.. كما أن القائمين على المشروع تجاهلوا الخطابات الموجّهة من وزارة المالية التي أكدت خلالها على ضرورة طرح مشاريعه كمناقصة عامة تحقيقًا لمبدأ العدالة.
تعيينات.. ومحسوبية
في خطاب للدكتور أحمد السمدان أمين عام اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات ورئيس لجنة لجنة الإشراف على مشروع غراس موجّه إلى وكيل وزارة الداخلية.. يطلب منه تعيين محاسبيّن كمراقبين ماليين لمشروع، والمفاجأة هنا أن احدهم يدعى “أحمد محمد” مصري الجنسية يعمل لدى “السمدان” في شركته الخاصة “التوباد للتجارة العامة والمقاولات”.
وجرت بعدها محاولات تهميش وسلب اختصاصات الإدارة المالية باللجنة، بسحب صلاحيات الإدارت المالية، وعدم تزويدها بآلية توظيف الإداريين الماليين وفقًا للإجراءات المتبعة.
وكذلك تعيين فريق عمل مكوّن من 3 مهندسين بكلفة مالية قدرها 510 د.ك شهريًا على بند المكافآت منذ إبريل 2006 لتنفيذ البنية التحتية المعلوماتية للمشروع، وقام هذا الفريق بتقديم دورات بسيطة يقوم بها مركز المعلومات بوزارة الداخلية.. هذا التعيين لم يتم حتى الآن، حتى أن المهندسين لم يقدموا دوراتهم البسيطة.






عدم تفرّغ.. الأمين العام
قامت مجموعة من العاملين باللجنة بتقديم شكوى لتداعيات عدم تفرّغ الأمين العام د.السمدان، تطرقوا فيها إلى قلة ساعات عمله حتى انه اجتمع 3 مرات فقط خلال 8 سنوات من توليه المنصب، مما خلق ثغرة واضحة بين كافة العاملين والأمين العام مع انخفاض مستوى عمل اللجنة.
الشاكي.. يُحاسب
من ضمن من قدموا الشكوى السابقة، مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية للجنة الوطنية “عبداللطيف سيد هاشم محمد”.. تفاجأ بتوجيه إنذار له من وكيل وزارة الداخلية، دون تبيان لطبيعة الإنذار وسبب العقوبة وما هي الواجبات التي أخل بها.. مما دفعه للرد بطعن على هذا الإنذار.
في 2008.. طارت “المليون”
عام 2008 شهد أكبر عدد من الفواتير المستحقة على المشروع نظير تقديم خدمات إعلامية متنوعة، حتى تجاوز الرقم مبلغ المليون د.ك ليصل إلى 1.109.780.. وكل هذه الأعمال لم يتم تنفيذها.
وخاطب المدير العام للمشروع د.أحمد الشطي في عام 2010 الشركة الإعلامية يطلب منها إلغاء هذه الفواتير نظير خدماتها الإعلامية التي لم تتم، مؤكدًا بأن قناة مشروع غراس تم إيقافها في اغسطس 2009.
ولكن الشركة لم تلغِ فواتيرها، وعادت لتخاطب غراس تطالبهم بسداد باقي الفواتير المطلوبة.



























أضف تعليق