بوح صريح / سيخرج لكم التاريخ لسانه
د. عالية شعيب
خبر إلغاء التشريعية لقانون منع الاختلاط بالجامعة لم يأت بجديد لكل اكاديمي عاصر أزمة الاختلاط المفتعلة منذ بدايتها. لماذا؟ لأننا ببساطة فندنا المشكلة، وشكلياتها ومعوقات تنفيذها وتداعياتها الأخلاقية والتربوية، التي تلخص في توصيف الاختلاط، على أنه تواجد البنات والشباب معا في قاعة الدرس لا تعني وجودهم جنبا بجنب، فهناك مقاعد مخصصة للشباب وأخرى منفصلة للبنات. كما أن هناك استراحات وكافيتريا منفصلة وهكذا.
موضوعات الاختلاط والحشمة وغيرها، ليست سوى شكليات مفتعلة تعكس افرازات المجتمع السياسية او الدينية، أو التقليدية والمجتمعية التي لا تزال تشكل قيودا وعوائق ضد تقدم الشباب وتطورهم شموليا عقليا ونفسيا، بدل إلهائهم بشكليات عابرة وهامشية كالاختلاط والحشمة، بينما يفترض اعدادهم للمستقبل الوظيفي، وشحنهم ايجابيا لوضع قدمهم على الطريق السليم لتحقيق أحلامهم.
أما تداعيات مقالي السابق بين البعض في تويتر فتسبب بحالة تعجب ودهشة كبرى لديّ. خاصة حين قام أحد الأخوة الأفاضل بالدفاع عن أحد المسيئين الذي يواجه حاليا حكما بالسجن، مشددا على أن التاريح سيذكره.
أخي الكريم، التاريخ سيذكر الشهداء والعلماء والمفكرين والأدباء والتشكيليين وكل مبدع ترك بصمة من خلال كلمة أو صورة أو لحن له معنى ومبدأ وقيمة. أما المسيئون الكسالى الذين بدل التغيير والتطوير والاجتهاد لتغيير واقع لا يعجبهم، اتجهوا للبذاءة وللطعن والعنف اللفظي، فلن يذكرهم سوى البؤساء الذين صفقوا لهم بسذاجة وبلاهة، وسيخرج التاريخ لهم لسانه، قائلا، ماذا استفدتم الآن سوى السمعة السيئة ووصمة سوداء مخجلة علقت باسمكم ولن تزول.

أضف تعليق