أقلامهم

محمد حيات: إلى متى نجعل (العاطفة والعرق والطائفة) هي مصادر تفكيرنا.

سوالف / إلى متى يا إنسان؟!
محمد جوهر حيات
ينطلق تفكير العقل الإنساني بالسؤال دائماً، ويستنتج الإنسان العاقل الأفكار بعد تكرار السؤال والبحث عن الإجابة التي تُشكل وتُرضي قناعاته، فالسؤال نصف العلم والحقيقة غالباً! إذاً لا مانع من بعض الأسئلة كي نبحث عن الحقيقة وأساليب المعالجة لهذا الواقع المر الذي يتذمر منه أترابي من الشباب!
• إلى متى الحكومة تنادي وتصدح بتطبيق القانون على الجميع بلا تمايز وتتجاهل تجاوز المقربين منها على القانون وتُطبق القانون بانتقائية على من يخالفها الرأي؟
• إلى متى الحكومة تدعو لبسط التنمية وهي تنتهج نهج الترضيات والمحسوبيات والمحاصصة في المناصب القيادية التنفيذية؟
• إلى متى تتجاهل السلطتان منابع الإبداع للشباب كالرياضة والأدب والثقافة والفنون والمسرح ولا تضعان حلاً عملياً لتراجعها بدلاً من مضيعة الوقت عبر المؤتمرات الصورية والإعلامية القائمة على السمع والكلام بلا أفعال وقرارات؟
• إلى متى سيبقى هذا المجلس النيابي الذي لا يمثل المشهد السياسي الحقيقي لإرادة الأمة التي لم تشارك غالبيتها في اختيار شكل ونمط هؤلاء المشرعين والمراقبين؟
• إلى متى سيصمت شباب الحراك السياسي على (خزعبلات) من يلوث بيئة حِراكهم الاصلاحي المشروع عبر استهلاك الطرح الطائفي والعنصري والرجعي وعبر الحسابات الانتخابية للعودة إلى المقاعد البرلمانية؟!
• إلى متى يُهان الإنسان ويصبح (بدون) هوية وحقوق إنسانية وكرامة وتزداد معاناته في بلد ساعد وعاون الأوطان وقتل جوع الفقراء في كافة بقاع العالم؟
• إلى متى والحكومات الخليجية والعربية والإسلامية تُـخَـوّن وتحارب وتقمع كل من ينتقد سوء إدارتها ويحاول أن يُصلحها عبر الأطر السلمية والديموقراطية والحرية المشروعة؟!
• إلى متى والبعض يحزن لقتل إنسان في أرض ويفرح بالوقت نفسه في قتل إنسان آخر في بقعة أُخرى ويُـقيّـم ويحدد حق الإنسان في التظاهر وحرية الرأي والتعبير والاعتراض عبر الهوية المذهبية والدينية والعرقية لهذا الإنسان المتظاهر؟
• إلى متى والبعض يريد الدفاع عن نظام الأسد الدموي تحت حجة مقاومة الكيان الصهيوني المجرم الذي يريد دمار الأمة العربية وكأن نظام (بشار) لم يكن استبدادياً ديكتاتورياً دموياً على شعبه السوري العربي المنكوب؟
• إلى متى يحول الطائفيون ثورات الحق على الطغيان إلى حرب طوائف تخدم مصالحهم القبيحة وتُشغل البشر في توافه الأمور وتبعدهم عن الهدف الأسمى وهو الإطاحة بالطغاة والاستبداد والأنظمة الفردية التي سرقت ونهبت وأهانت الشعوب؟!
• إلى متى والمواطن العربي والمسلم يؤمن بنظرية محاربة الصهاينة وهو ذليل وقابع تحت أمر أنظمة إجرامية تتلاعب بمصالح الأمة وتسحق كرامة الشعوب تحت حجة محاربة العدو؟!
تلك بعض الأسئلة عزيزي القارئ لنحاول أن نُجيب عنها حتى نصل إلى الحقيقة ولكي نُجيب عن هذه التساؤلات لا بد أن نُعمق التفكير (بعقلنا الإنساني) بعيداً عن عواطفنا وأعراقنا ومذاهبنا!
ويبقى السؤال الأهم وهو :
إلى متى نجعل (العاطفة والعرق والطائفة) هي مصادر تفكيرنا ونُـسفه ونركن (العقل) الإنساني جانباً لخدمتها؟! إلى متى يا إنسان؟! 
دمتم بخير ونلتقي السبت المقبل.