وجهة النظر رقم11
بقلم: ذعار الرشيدي
السياسة بحر واسع، وآفاق متعددة، وحديث جدلي لا ينتهي، وكل قضية سياسية هناك ما لا يقل عن 10 وجهات نظر لها، ولا توجد وجهة نظر واحدة من تلك الوجهات العشر صحيحة 100%، وهناك وجهة نظر هي الصحيحة حول القضية السياسية المثارة، ولكنها عادة لا تقال وتكون هي وجهة النظر رقم 11 التي لا يتناولها أحد، ولا يدافع عنها أحد، لكون أصحاب وجهات النظر العشر يتبعون مصالحهم أو مصالح تياراتهم أو طوائفهم أو عوائلهم أو نفوذهم أو قبائلهم.
وجهة النظر الـ 11 هي التي لا تقال دائما، لذا تبقى الحقيقة غائبة وسط بحر وجهات النظر العشر المتلاطم بالمصالح.
وجهة النظر 11 هي وجهة النظر التي لا يتبناها ولا يعلنها ولا ينطق بها سوى من كان بلا أهواء، شخص متجرد تماما من أي رواسب مذهبية أو قبلية أو سياسية، وهؤلاء الأشخاص المتجردون موجودون، ولكن للأسف ان أصحاب وجهات النظر الـ 10 النصف حقيقية أصواتهم أعلى وبكثير.
> > >
حقيقة يجب أن يعيها الكل، وهي أنه ليس كل من دافع عن الحكومي، منبطح، بل إن البعض يدافع عن الحكومة وقراراتها من باب إيمانه بتلك القرارات وليس من باب العشق الحكومي، والحقيقة الأخرى أنه ليس كل من يعارض الحكومة هو شخص وطني بالضرورة، وليس كل من يرتدي رداء المعارضة هو شخص يتنفس أوكسجين المصلحة العامة.
> > >
يقولون إن 16 يونيو المقبل والذي يصادف يوم الأحد المقبل سيكون مفصليا في تاريخ الكويت، أيا كان الناتج فلن يكون بأكثر سوادا من الثاني من أغسطس، ولا أكثر سوداوية من تعليق الحياة الدستورية في السبعينيات والثمانينيات، والأمر سيكون حكما قضائيا، ولا يجب تصوير أي حكم قضائي بشكل استباقي، أو استقرائه بشكل تشاؤمي، هو في النهاية حكم قضائي، ستتبعه أحكام، لا السلطة السياسية ولا السلطة التنفيذية ولا أحد له باب على الحكم القضائي، هذه حقيقة يجب عدم الطعن فيها، حتى ولو كان من باب المصلحة السياسية.

أضف تعليق