دعا فريق “مؤجلي صرف المعاش التقاعدي” من موظفي الخطوط الجوية الكويتية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد إلى التدخل لحل أزمة 430 موظفا من أبنائه في الخطوط الجوية الكويتية، ورفع المعاناة عنهم، والضرر الكبير الذي لحق بهم نتيجة للقرار المتخذ في شأن معاشهم التقاعدي، مبينين أن 1200 أسرة كويتية سيكونون معرضين للضياع بسبب القرار الظالم.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الفريق المشكل منهم في ديوان الرندي بمنطقة الشامية مساء أول من أمس، بحضور رئيس الفريق أحمدالرندي والمنسق فيصل الملا والكابتن إبراهيم العريجوالأعضاء عبد الرحمن الغريب، وم. عبد المحسنالحبيتر وسالم العجمي وإبراهيم الحليبي وحسانمرزا.
بداية، قال رئيس الفريق أحمد الرندي إن هناك ضررا وقع على أكثر من 430 موظفا لم يتم صرف معاشاتهم بعد إحالتهم للتقاعد لاشتراط القانون صرف المعاش التقاعدي عند بلوغ سن الـ 48، مشيرا إلى أن الإدارة السابقة للخطوط الجوية الكويتية أجبرتنا على التوقيع على التقاعد بعد وعود بضمان الحصول على الراتب ومكافأة نهاية الخدمة.
وأوضح أنه تم منح المتقاعدين مسمى “مؤجليصرف المعاش التقاعدي” حتى بلوغ سن الـ 48 سنة، متسائلا كم من العمر سننتظر حتى نصل إلى هذه السن، وهل سننتظر كل هذه المدة ونعيش من دون أي راتب، مؤكدا أن هناك أعمارا متفاوتة للمتقاعدين قد تتطلب من بعضهم الانتظار لمدة 5 سنوات للحصول على الراتب التقاعدي.
وأضاف بأننا عقدنا هذا المؤتمر الصحافي لنوصل شكوانا عبر وسائل الإعلام المختلفة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة والنواب الذين سيتخذون قرارهم في هذا الشأن الثلاثاء المقبل، ونحن على ثقة بوقوفهم إلى جانبنا ضد الظلم الذي وقع علينا.
وأشار الرندي إلى أن قرار الحصول على مكافأة نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي في سن محددةتسبب في حرمان الكثير منا من الحصول على بيت بالقرعة وتسلمه، وذلك لأنه لا يستطيع الحصول على شهادة راتب من التأمينات الاجتماعية، إضافة إلى أن البعض عليه منع في البنوك، وحجز علىالمبلغ الذي حصل عليه فور صرفه، ما يعني أنالكثيرين منا معرضون للسجن والاحكام المتفاوتة.
وقال إن الإدارة الحالية للخطوط الجوية الكويتية برئاسة سامي النصف ومدير العمليات الكابتن أحمد الكريباني قد أنصفتنا بعد أن قامت بإزالة الفساد من المؤسسة إلا أن الوقت لم يسعفهم في إجراء التعديلات اللازمة لمنحنا حقوقنا، وهم من اشد الداعمين لنا، موضحا ان مشكلتنا ليست مع الإدارة الحالية وإنما مع الإدارة السابقة.
من جانبه قال منسق عام الفريق فيصل الملا إن ما تم الاتفاق عليه مع الإدارة السابقة لم يتم تنفيذ أي منه، وهذا ما يعرض 430 موظفا سابقا يعيلون 1200 أسرة كويتية للتشرد والضياع والعيش بغصة الظلم والاضطهاد.
وبين أنه تم إجبار الجميع على التقاعد في الـ 13 من ديسمبر الماضي، وكلنا مقيدون لا نحصل على أي راتب وليس لدينا أي عمل، ما يدل على أن متخذي هذا القرار لم يراعوا المصلحة العامة فقاموا بإخراجنا من المؤسسة وتخلوا عن مسؤولياتهم وتنصلوا من وعودهم.
وبين أن المجموعة المضطهدة والمظلومة عملت بكد وتعب خلال السنوات السابقة وهي مؤهلة تأهيلا عاليا ولو استمرت في عملها حتى هذا اليوم لتسلمت قيادة الوظائف العامة في الداخل والخارج، فهم من الكفاءات المميزة من الطيارين ومديري المحطات وغير ذلك من الأعمال المتصلة.
وأكد الملا أننا تلقينا وعودا خلال فترة تحويل المؤسسة إلى شركة بأن نكون آخر مجموعة يتم الاستغناء عنها من الموظفين، وتم تجاهلنا جميعا ومنح الميزات لمسمى “مساعد فما فوق”، أما “الخبير فما دون” فلم يحصلوا إلا على الوعودالزائفة.
وأضاف بأن مما زاد الطين بلة أنهم وعدونا بالعودة إلى الكويتية بعقود جديدة، وتقليص مدة صرف المعاش التقاعدي، وكل هذه الوعود لم يتم الوفاء بها، مشيرا إلى أن هناك من يعرض للمحاكمة أو يحجزعليهم بسبب الالتزامات المادية، متسائلا هل يعقل أن يتم منع موظف في الكويت من استخراج شهادة راتب إلا بعد 5 سنوات؟
وذكر أننا وبسبب الوضع المعلق لنا لا نستطيع العمل في أي جهة أخرى، وذلك بسبب التأمينات التي تقول إننا لا نستحق المعاش التقاعدي إلا بعد 5 سنوات، معربا عن أسفه لعدم مراعاة الحالة الاجتماعية للموظفين وعدم معاملتهم اسوة بموظفيالنفط والموانئ الذين يتقاضون معاشاتهم من دون الحاجة إلى هذه التحركات والمؤتمرات الصحافية.
وناشد الملا صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء بالوقوف إلى جانب 430 موظفا، متقدما بالشكر لرئيس مجلس الأمة علي الراشد لوقوفه إلى جانب الموظفين وتفهم معاناتهم.
وخلال المؤتمر قال عضو الفريق عبد المحسن الحبيترنحن شريحة من الشعب تضررنا من قرار المجلس السابق غير الصائب والمتسرع، داعيا إلى محاسبة المخطئين ومن وعدوا بوعود واهية كان الهدف منها تسهيل عملية التوقيع على التقاعد المبكر في يوم أطلقنا عليه اسم “الخميس الأسود”.
وذكر أنه تم تقسيم الموظفين إلى 3 شرائح وتم منحنا مسمى لم يطلق على أي جهة قبلنا، حيث استحدثوه لإرغامنا وإقناعنا بالتوقيع، وأجبرونا على الجلوس في بيوتنا والانتظار من دون معرفة المصير الذي سنؤول إليه، فهدموا طموحاتنا ودمروا مستقبلنا.
ومن جهته، قال الكابتن إبراهيم العريج بدأ موضوع الخصخصة قبل 5 سنوات، فتحمسنا وانتظرناالقرار وتطلعنا إلى عصر تطويري جديد ينهض بالشركة إلى أعلى المستويات، وقد واجهتنا الكثير من العوائق في تلك الفترة مثل تغيير الحكومات وتغيير قانون صرف المعاش التقاعدي، والاختلاف عليه.
وأشار إلى ان القانون أخذ بعين الاعتبار جميع الفئات ولم ينظر إلى الفئات المتضررة، ولم يتم إجراء أي تعديل على بند الموظفين، موضحا أن المؤسسة تضم إداريين وفنيين ومن كل الفئات ولكل منهم طبيعة عمل خاصة، وهذا ما لم يراعه القانون حيث صدر بالعموم ولم يأت على ذكر أي خصوصيةلاي منصب.
وأضاف بأننا جميعا لدينا التزامات مادية في السكن وتسديد دفعات للمدارس والبنوك، وجميع معاملاتنا مرهونة بشهادة الراتب، فنحن للأسف في حكم المتقاعدين ولكن لا يتم منحنا راتبا تقاعديا ولا شهادة راتب وليست لنا أي صفة قانونية لدى الجهات الحكومية، فهل يعقل أن ننتظر 5 سنوات أخرى في ظل الغلاء الفاحش والقوانين الجديدة.


أضف تعليق