من منا عندما يقرأ عن زمن الأبطال وعظماء المسلمين الأوائل الذين وصلوا الى أقصى فتوحاتهم الاسلامية العظيمة ومجدهم وقوتهم ونشروا الاسلام فى جميع انحاء الكرة الارضية ، ان لا ينبهر ولا يتحسر على ذاك الزمن الجميل الذى كنا فيه من أوائل المستشرقين ، وكنا فيه لا نخضع لطاغوت او ملك جبار ، زمن كان المسلمين فيه مرفوعى الرأس وكانت كرامتهم مصانه واعراضهم مهابة ، زمن كانت فيه الأساطير حقيقة ، ولكن للأسف جاء إلينا هذا العهد الحزين الذى خسر المسلمون فيه عقيدتهم ، وخسروا الحضارة الحقيقية التى كانوا يتمتعوا بها ، هذه الحضارة التى كانت تربط بين الطمأنية والسعادة ، فعلا إننا بحاجة ماسة للرجوع إلى ما كنا عليه سابقا ، وعندما نتأمل اليوم حالنا المتشائم وحال المسلمين ونقارنه بما كان فى الزمن السابق ، فاننى على يقين باننا سنشعر بضيق الصدر ، وقد نتسائل ! لماذا وصل المسلمون الى ما هم عليه الان من خزى وعار وذل ؟ ولماذا يطلق علينا مسمى دول العالم الثالث ؟ ولماذا أختل التوازن بيننا اليوم حتى أصبحنا فى قائمة قاموس أسفل الخاضعين ! هل نحن فعلا أبتغينا العزة فى غير الإسلام فأذلنا الله ، أم ماذا ؟ وهنا أتذكر قول سيدى عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين قال ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن إبتغينا العزة بغيره ، أذلنا الله ) صدقت يا خليفة رسول الله ( ص ) ، لقد صار هم المسلون اليوم هو الدنيا ومتاعها ، ونسوا الأخرة ، فمن ينظر الى حال المسلمين اليوم يشمئز ويتعكر تفكيره ، فهم فى فرقة دائمة ، وعراك متبادل فيما بينهم ، فبالله ، متى أصبحت أمريكا وإسرائيل تريدان الخير للمسلمين ، 65 عاما وفلسطين الجريحة تئن وتنزف ولا أحد من حكام ورؤساء العرب لديه الجرأة الكافية لوقف هذا النزيف ، وأفغانسان تضرب يوميا بلا رحمة ، وسوريا الجريحة وما تفعله إيران القذرة وحزب الشيطان الصهيونى ومليشيات المالكى بها من قتل ودمار وهتك لأعراض المسلمين ، فعلا إنها جريمة نكراء وحقيرة ما يفعلة المجوس فى سوريا العروبة ، وبورما واليمن وليبيا والسودان وووالخ وغيرهما الكثير ، ولا ننسى بإننا سوف نسأل جميعا عن كل أؤلئك المسلمون والقتلى والجوعى وعن كل النساء التى دنست أعراضهم وعن كل المساجد والبيوت التى هدمت ، فماذ سنقول لخالقنا !
أهذا هو العهد الذى يريده المسلمون ؟ أهذه هى الديمقراطية والحرية التى يتنادون بها ؟ فالتذهب الى الحجيم ، هذه هى مأساة الشعوب المسلمة اليوم ، لقد طغى حكامنا ورؤسائنا وباعوا ضمائرهم للغرب العفن لأمريكا وإسرائيل فى سبيل أهوائهم وملذاتهم وشهواتهم ، وهم من ساعد فى سريان دماء المسلمين اليوم وبمباركة من أسيادهم امريكا واسرائيل اللتان تلعبان بالامة العربية جمعاء ، فعلا أنه زمن المساطيل من روساء وحكام عرب يؤمنون بعقلية الصهاينة الانذال ، فاللهم يا رب رد إلينا مجدنا الذى ضاع ، وديننا الحنيف الذى فقدناه ، وعزتنا الإسلامية التى تبخرت وأسودت فى ظلام وقهرحكامنا العرب .


أضف تعليق