بعد تطبيق قرار وزارة الصحة بتخصيص العيادات الصباحية للمواطنين والمسائية للوافدين والبدون، بدأت التجربة فعليا في مستشفى الجهراء، ولكن هذا القرار بدلاً من أن يكون عاملاً للارتقاء بالخدمة الصحية، جرّ على المراجعين (من فئة البدون خصوصاً) معاناة جديدة من حيث التعسف معهم وتعقيد إجراءات علاجهم.
وقد أبدى الكثير من مراجعي المستشفى في هذه الفترة تذمرهم الشديد إزاء كثافة المراجعين على العيادات الخارجية وهو ما ساهم في زيادة الضغط على الخدمة الطبية من جانب وقلل من جودتها من جانب آخر… وأصبحت المواعيد تمتد إلى آجال طويلة.
وللأسف.. فقد بلغ الأمر الحد الذي جعل المستشفى عاجزاً حتى عن تحقيق الأولوية لكبار السن في العلاج، حيث لا يجد الكثير من هؤلاء المقاعد المتحركة التي تعينهم على قطع المسافات في ردهات المستشفى وممراته وعياداته.. ولا نبالغ إذا قلنا إن المستشفى لا يتوفر فيه سوى اثنين فقط من هذه المقاعد، في حين لم تجد مطالبات المرضى بتوفير المزيد منها آذاناً صاغية لدى المسؤولين، وذهبت مناشداتهم أدراج الرياح.. والأدهى والأمر أن العمالة البنغالية استغلت هذا الأمر لمصلحتها، حيث يستطيع بعضهم أن يتدبر مقعداً (من تحت الأرض) لمن يحتاج مقابل مبلغ من المال، وموظفو المستشفى على علم بذلك لكنهم لا يعيرون الأمر اهتماماً يذكر!.


أضف تعليق