كثيرون هم من رقصوا على آلام البدون وكثيرون من صعدوا على ظهر البدون، فيهم من رقص مبكرًا وفيهم من صعد بالعربة الأخيرة من قطار المآسى التى لا تنتهى بالنسبة للدائرة الانتخابية “الرابعة”، وكانت سابقاً الدائرة “الرابعة والعشرون” و”الخامسة والعشرون”، كان هناك “نائب” من الآوائل الذين رقصوا على آلام “البدون” وكان يختار ديوانية صاحبها له إخوان “بدون” أو أبناء عمومة، ويقوم بالحديث عن معاناة “البدون” وأنه مع “البدون” قلباً وقالباً، وانه سوف يقر القوانين التى سوف تساهم بحل هذه القضية.
ثم يقوم بزيارات خاطفة لمشايخ القبائل التى يوجد بها “بدون” ونفس الحديث والتعهدات ويقسم بأغلظ الأيمان أنه هو ولا أحد غيره يستطيع حل هذه المشكلة، وفى ندواته يصيح بأعلى صوته “البدون.. البدون”.. وهذه الحادثة حدثت له عندما ترشّح، كانت قضيته الأولى قضية “البدون”، ونجح ولمدة أربع سنوات لم يتكلّم عنهم، وكأنه “أبكم”.
قام النائب بالمجلس بترشيح نفسه للمرة الثانية، وفى إحدى ندواته قال بأعلى صوته “الله لا يوفقنى إذا كنت كذاب بحل قضية البدون”، وفعلًا لم يكتب له النجاح لأنه كان “كاذباً” لأنه عندما كان “نائباً” لم يتحدّث ولو لمرة واحدة عن “البدون”.
سئل قبل مدة عن سبب عدم حديثه عن البدون عندما كان نائبًا.. رد قائلاً: “ما فيه من جماعتى بدون”، هذا عينة ممن لا يخاف الله ويكتمون “الحق”، ويرقصون على جراح البدون، لا هم لهم سوى الوصول إلى الكرسي بغضّ النظر، وعندهم “الغاية تبرر الوسيلة”، أمّا من “المتأخرين” فهو مرشّح |جمعية” يمر على ديوانيات أقرباء “البدون” ويتعهّد بتوظيفهم بالجمعية، خصوصًا وأن “الجمعية” لها الكثير من الأفرع، وبعد انتهاء “الانتخابات”، أصبح أحد الآسيويين هو من يرد على الهاتف، متعذرًا بأن عضو الجمعية خارج البلاد للراحة من تعب الانتخابات، لكن هناك أشخاص وقفوا مع إخوانهم “البدون”، لكني سوف استعرضهم فى مقال آخر لكني أقول لمن “رقصوا على آلام البدون”، إذا كنّا “بدون جنسية”، فأنتم “بدون ضمير” وإذا كنّا “بلا هوية” فأنتم “بلا أخلاق”.
بقلم.. حمود الفضلي

أضف تعليق