محليات

قانونيون وسياسيون يطالبون بفتح ملفات “غراس”.. بعد ما أثارته سبر

على خلفية ما طرحته سبر من فساد مشروع (غراس) والذي أثبت بالأدلة كيف اختفت نشاطاته منذ 2006 رغم الدعم المادي الكبير.. هذا الأمر دفع السياسيين ورجال القانون إلى استنكار ما يحدث من هدف للمال العام، وغياب النشاطات التوعوية للمشروع.

إذ قال عضو المجلس المبطل “نايف المرداس”: “ما يحدث في مشروع “غراس” أمر يحتاج إلى التدقيق، فهذا المشروع الإنساني لم نرَ منه أي ناتج إعلامي يفيد المجتمع”.
وأضاف: “منذ أكثر من سبع سنوات تم إنشاؤه، فكيف إلى الآن يتم إدراج ميزانية مخصصة لهذا المشروع من قبل وزارة الداخليه بـ300 ألف دينار طوال هذه السنوات وبدون مراقبين ماليين”. 
كما قال: “كان من الأولى على وزارة الداخلية بعد عام من إدراج الميزانية وبدون عمل لهذا المشروع، أن يتم التحقيق وتوقيف الميزانية، وهذا مما يدخلنا في باب الشك بأن هذا المشروع قد تحوّل إلى تنفيع شخوص بعد أن كان مشروع إنساني يخدم المجتمع”.
كما طالب وزارة الداخلية أن تفتح تحقيقًا موسعًا بعد ما تم نشره من وثائق في سبر وانتفاع بعض الشخوص من هذا المشروع الإنساني الذي دخل باب الشبهات، وكذلك على وزارة الداخلية أن تكشف للناس إلى أين ذهبت أموال الدولة، وهناك الكثير من أهل الخير الذي يتبرعون دعمًا لمثل هذه المشاريع الإنسانية التي تخدم المجتمع.
يبقى خطر المخدرات كما هو.. وتهدر الأموال
هذا وقال المحامي “فايز شديد المطيري” أن إدمان المخدرات آفه كبيرة في مجال التعامل مع هذا الخطر الداهم، لا سبيل لإنكار حقيقة تشير إليها كافة الدراسات والأبحاث، ووجوب أن يكون التعامل والمواجهة مع هذا الخطر من خلال مخاطبة جمهور المتعاطين، وذلك عن طريق التوعية والإرشاد، وهو دور اللجان الوطنية والمدعومة ماليًا من الحكومة.
وأضاف أن ما يدعو للأسف والحيرة بأن تضيع هذه اللجان جهودها، بكون مشروعاتها وإسهاماتها لا تتعدى النشاط الإعلامي الغير منتج ونتائجها مجرّد حبر على ورق، ليبقي خطر المخدرات كما هو وتهدر أموال الدولة في احتفالات وأنشطة ليست ذات جدوى، فماذا عن المشروع الوطني للوقاية من المخدرات؟.
وأكمل “المحامي ” تساؤلاته.. بقوله: “مالا يحق للمواطن أن يتساؤل عن ما قدمه للمجتمع الكويتي وما كان يهدف إليه ولم يتم إنشاء هذه اللجنة بأهداف سامية، ووصلت إلى مرحلة أن تدار بلا وعي فني ومالي، فكلّفت الدولة المبالغ الطائله بلا آليه حقيقية لمواجهة آفة المخدرات، وهو ما حدى بالعاملين بالشكوى من تصرفات الأمين العام عن سوء الإدارة، وعدم تفرّغه لمهام عمله، ناهيك عن التعيينات المشبوهة ما يضفي على التصرّف شبهة المجامله على حساب المال العام، مما يشكل الجرائم الضارة بالمصلحه العامة والمخلة بواجبات الوظيفة العامة”.
كما تحدّث المحامي “خالد العويهان” عن “المشروع” بقوله: “مشروع غراس أصبح يحتاج مشروعية، وهناك حاجة ماسة لمراقبة أعماله، من جهة حكومية كي لا تبدد أمواله أو تتم فيه مخالفات قانونية”.