محليات

بعدما اعتبر مرسوم الصوت الواحد من اختصاص السلطة التنفيذية
د.الجدعي يرد على المقاطع: لماذا قررت أن لاضرورة في مرسوم المرأة عام 99؟.. مالذي تغير؟

ردا على ما ذكره الدكتور محمد المقاطع من ان المرسوم 20 لسنة 2012 يعتبر من صميم اختصاص السلطة التنفيذية وأنه لا ينطوي على شبهة دستورية فالتعليق كالآتي:

1- دكتور. محمد كان ضمن اللجنة الرباعية التي شكلتها السلطة التنفيذية للطعن بعدم دستورية القانون 42 لسنة 2012 وهو قانون الدوائر الخمس والأربع أصوات وقررت اللجنة بالإجماع عدم دستورية القانون وان المحكمة ستذهب لهذا الرأي فقمت بالرد على ما قالت به اللجنة في ندوة عقدها الأستاذ ماضي الخميس جمعتني بالدكتور محمد الفيلي وقد بينت خطأ ما ذهبت اليه اللجنة وان الدفوع التي قدمتها الحكومة سترفضها المحكمة لذات الأسباب التي قالت بها المحكمة لاحقاً لذلك اعتقد انه اخطأ اليوم برأيه كما اخطأ بالسابق برأيه بدستورية القانون 42 لسنة 2006

2- الدكتور محمد في دراسة سابقة له في عام 1999 قرر عدم قيام حالة الضرورة في مرسوم إعطاء المرأة حقوقها السياسية بالرغم من ان المرسوم لم يكن نافذ الآثار بعكس مرسوم الصوت الواحد الذي أتى بآثار نافذة ومغيرة للنظام الانتخابي بانتهاك صارخ يفوق انتهاك مرسوم سنة 99 فما الذي تغير من عام 99 إلى 2013؟

3- قول الدكتور ان السبب الوحيد الذي قد تذهب إليه المحكمة في إبطال مجلس 2012 الحالي هو عدم قسم الحكومة أمام البرلمان (وأنه قد صرح بكتابة مذكرة في هذا الشأن قدمت للمحكمة) ويتبين هنا ان الدكتور فقط ينتصر لرأيه وما يكتبه دون اعتبار للمسائل الموضوعية، فالحق أشمل مما نرى وهذا الرأي لا يمكن قبوله فقهاً فضلا عن قبوله قضاءً، فمن المعلوم بالضرورة ان قسم الحكومة ليس شرطاً لحل البرلمان، كما فات المقاطع انه بعد حكم المحكمة الدستورية ببطلان حل مجلس 2009 وتقرير عودته فإن المجلس عاد بكل التركة السياسية المثقل به سابقا من أزمة مع الحكومة السابقة ورغبة حضرة صاحب السمو بعدم إكمال هذا المجلس فيكون قد غاب على الدكتور هذه المسألة وأعتقد واهما بأن مجلس 2009 يأخذ حكم المجالس الجديدة وانه يجب ان تُستحدث خلافات سياسية جديدة أو مسببات للحل جديدة لكي يكون المرسوم صحيحا وفق وجهة نظره وهذا كلام غير صحيح بأي وجه من الأوجه.

4- عندما سئل المقاطع عن التفات المحكمة لرأيه في دستورية القانون 42 لسنة 2012 صرح بأن المحكمة التفتت عن التوجه العام للقضاء الدستوري في مختلف دول العالم فكأنه يقول ان الخلل ليس برأيه وإنما بتوجه المحكمة الذي قالت بخلاف ما قرره القضاء الدستوري في مختلف الدول وهذا الكلام عارٍ عن الصحة والمحكمة الدستورية لا تبحث بملائمات النصوص وإنما في دستورية النص فهل فاته ذلك أيضاً؟.

5- بالنسبة للشق الموضوعي في عدم دستورية مرسوم الصوت الواحد تقدمت شخصيا بدراسة وكذلك بعض الزملاء وتقدم بعض المحامين بطعون جيدة بخصوص ذلك وقد قدم كلٌ بضاعته وعرضها للفحص من قبل النقاد قبل المؤيدين لذلك ما الذي منعه من عرض رأيه سابقاً ولماذا صرح شفاهةً قبل الحكم بثلاثة أيام ولماذا لم يكتب رأيه لكي يُرد عليه فلماذا كانت هذه الخشية وان كنت لا تود ان تقدم دراسة لماذا لم ترد على ما تقدمت من دراسات وطعون وبين للناس اين الخطأ فيها؟!.

لذلك فنحيل للدراسات والطعون السابقة التي تدعم عدم دستورية مرسوم تعديل النظام الانتخابي وهو استثناء مقيد لا يستخدم إلا وفق مقتضياته وإلا تحول الاستثناء أصلا وصار الأصل استثناءً وفق سياسة الأمر الواقع بعيدا عن الفقه الدستوري الصحيح.

نسأل الله الخير للكويت وأهلها