أقلامهم

ناصر المطيري: سوف تبقى يد السلطة هي العليا وهي من تملك الأسلحة الأقوى في مواجهة المعارضة.

خارج التغطية
حوسة!
ناصر المطيري
رغم صدور حكم المحكمة الدستورية إلا أن الأزمة لم تصل لخط النهاية وربما ازدادت تعقيدا، وما تعيشه الكويت من «حوسة» سياسية وقانونية لاتزال ذيولها مستمرة وطويلة.
أصبح لدينا مجلسان متعاقبان تم ابطالهما دستوريا ، ومراسيم تبطل ، وقوانين في ثلاجة الحكومة، و«رول» طويل من القضايا المنظورة أمام المحاكم ضد نواب سابقين وشباب ناشطين.. واصبحت الكويت فعلا تعيش حالة من التوهان الدستوري والقانوني الذي لانعرف نهايته..
الحكم الصادر من المحكمة الدستورية لم يلب مطالب المعارضة وجاء حيثياته ضبابية في بعض جوانبها ، فبقي الجرح مفتوحا.. 
لاشك أن الحكم الذي سمح بمرور مرسوم الصوت الواحد يعتبر مكسبا لجهة الحكومة لاسيما وأن الحكومة في الآونة الأخيرة حققت مكاسب سياسية «واجتماعية» على الأرض وتمكنت من تحجيم المعارضة إن لم يكن عزلها عن الشارع عبر سياسة العصا والجزرة ، لذلك يبدو أن الحكم الدستوري جاء من حيث منطوقة متماشيا مع ميزان القوى ، ليس هذا تعمدا ولكن ربما مصادفة..
لذلك سوف تبقى يد السلطة هي العليا وهي من تملك الأسلحة الأقوى في مواجهة المعارضة التي أصابها الوهن والتفكك ، ولكن المعارضة الملتزمة سوف تبقى متمسكة بمقاطعتها المبدأية لخوض الانتخابات وتسبب صداعا مزمنا للحكومة وبرلماناتها القادمة.
باختصار الوضع في حاجة لحل سياسي شجاع يعيد توازن الأمور وفق قواعد الدستور القائم على أن الأمة مصدر السلطات جميعا.