آراؤهم

السؤال المفترض.. لماذا نشارك؟

يكادُ يتمحورُ نقاشُ المجالسِ والمنتديات والنوادي حول الانتخابات القادمة.. وتطرح التساؤلات، لماذا نقاطع؟ ولماذا لا نشارك؟ ونتركها لمن؟ وإذا لم نشارك سيكتسح المجلس الصفويون؟ 
ولاشك ولا ريب ان هذه التساؤلات متهافتة ولا يرددها إلا الاغبياء أو متغافلون مخادعون.. فالسؤال المفترض وجوابهُ المفترض هو.. لماذا هناكَ برلمانٌ وانتخابات في أي نظام سياسي؟ وجوابهُ المفترض والمختصر، لكي يراقب ويشرّع للأمة، ونحنُ في المجلسِ المقبل أجزم ويجزم معي المخالف والموافق وزيدٌ وعمرو أنّه مجلسٌ بصّام إلى غرّة رأسه،  ولولا الرجم بالغيب لأقسمت على ذلك، ولو أقسمت بين الركن والمقام ما حنثت.
إذ أنّه لا يتصوّر ولا حتى يتخيّل أن من تنازل وقبل حكم المحكمة التي سلبت الأمة حقاً اصيلاً من حقوقها يريدُ أن يرجعَ هذا الحق للأمةِ بعد أن تنازل وقبل بسلبِ هذا الحق.
أمّا القولُ إذا تركنا هذا المجلس سيكتسحهُ الصفويون؟ وبعضهم يصيغُ سيناريو متوقّع  يشبه ما سيحدث بما حدثَ في العراق، ولاشكّ أن هذا الكلام لا ينطلي إلا على السّذج الدراويش ومحدودي العقلِ والتفكير، فالمجلسُ عندنا ووفقَ دستورنا مقيّدٌ ومكبّلٌ فما بالك بعد حكمِ المحكمة الدستوريةِ الذي سلبَ حقّ الامةِ في أخطرِ قانونٍ، وهو القانون الذي تبنى عليه تشكيلة المجلس؟!
أمّا تشبيهُ ذلك بانتخاباتِ العراقِ الّتي تُخرج حكومةً وبرلماناً يحكمانِ العراقَ حكماً مطلقاً ولايشاركهما في ذلك أحد،
فهو تشبيهٌ مجرّد طرحه يدلّ على انّ في عقلِ من يطرحه نقص، فاطمئنّوا فلو نجح خمسون صفوياً فلن يكن لهم من الأمر شيئًا والمجلس السابق خير مثال؟
أحمد الاسيمر
Alasemer76@hotmail.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.