من أهم محاسن الانقلاب العسكري على الشرعية في مصر أن هذه الجريمة كشفت للعالم وجوهاً ديكتاتورية عديدة كانت متخفية وراء راية الديمقراطية ومتسترة بشعارات الحرية والعدالة، فلقد أثبتت الأحداث في أم الدنيا أن رجل أمريكا في مصر (محمد البرادعي) هو أحد أبرز المخططين والمنفذين لتقويض الديمقراطية الوليدة في تلك البلاد، وأن هذا الرجل لم يكن سوى طامعٍ بالكرسي طامحٍ للحكم منذ أيام مبارك لكنه استوعب عدم تقبل المجتمع المصري له ولما يحمله من أفكار تربى عليها في دهاليز المنظمات الدولية لهذا اختار طريق الانقلاب بدلاً عن درب الانتخاب فقد رحم الله من عرف قدر نفسه، ولديكتاتورية البرادعي شواهد عديدة :
1- وقوف محمد البرادعي (العاجز) انتخابياً ضد شرعية الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي الذي حاز على أغلبية أصوات الشعب المصري المشارك في انتخابات نزيهة وافق على نتائجها خصوم الداخل وأثنت عليها دول العالم، ويعتبر رفض البرادعي لنتيجة الانتخابات من الملامح الكلاسيكية لعدم الإيمان بالديمقراطية والتي كان أوضح أمثلتها انقلاب العسكر على الإسلاميين في الجزائر وتركيا.
2- لقد كفر البرادعي بالدستور المصري الذي حاز على موافقة ثلثي الشعب المصري تقريباً، وتآمر مع حلفائه لنسفه وتسطير دستورٍ آخر يتوافق مع الأجندة التي يحملونها، فأصبح مثل ذلك الملحد الذي يدعو الناس للصلاة فهو يزعم احترام الأغلبية فيما يدبر المؤامرات لتحكم الأقلية!
3- آزر البرادعي (حامل جائزة نوبل للسلام) انقلاباً عسكرياً وتدخلاً مباشراً من الجيش في الحياة السياسية بحجة تحقيق المصلحة الوطنية! رغم أنه كان يدعي مراراً سعيه للدولة المدنية وحكم الشعب بعيداً عن تأثير قوى الأمن!
4- تحالف البرادعي (الميكافيللي) مع الفلول وبقايا الحزب الوطني في صفقة يصل من خلالها هو أو حلفاؤه للسلطة على أن يعود مجرمو العصر البائد للساحة السياسية من جديد، وها نحن نرى منذ أول يوم للحكم العسكري عودة رموز التيارات الإسلامية المعارضة للانقلاب العسكري إلى السجن وخلو هذه المعتقلات من بلطجية الحكم البائد!
5- اصطف البرادعي (الذي يؤمن بهولوكوست المحرقة اليهودية) مع من قاموا بحرق مقرات الإخوان بشكل منظم وتحت إشراف قوات الشرطة الفاسدة، ثم شرع في تعليب التهم للإخوان ومؤيديهم بتهم قتل المتظاهرين وحرق مؤسسات الدولة وترويع المتظاهرين السلميين على حد زعمه!
6- هاجم البرادعي (العلماني الليبرالي) الشريعة الإسلامية التي يحترمها غالبية شعب مصر المحافظ ثم فجأة استعان خلال مشهد بيان عزل الرئيس المنتخب برجلي دين (شيخ الأزهر وبابا الكنيسة) لتحقيق مآربه في تناقض يعجز العاقل اللبيب عن استيعابه!
7- تسبب البرادعي (المتباكي على دم حسن شحاتة) بشق الصف المصري أكثر وأكثر، فقد استطاع اقناع رفاق المؤامرة كالسيسي وشيخ الأزهر بأنه يسعى لردم الهوة بين مؤيدي الرئيس محمد مرسي والفريق المعارض له لكن الساحة المصرية اليوم تشهد على عكس ما يدعي حيث أصبحت مصر تعاني أكبر حالات الانقسام في تاريخها منذ حكم فرعون موسى!
كل ما سبق ذكره صار اليوم مكشوفاً للشعب المصري ومعلوماً حتى لرجل الشارع البسيط وهو الأمر الذي قض مضاجع الحاكم العسكري والمتمردين في جبهة الانقاذ فأوقفوا أو ربما أجلوا اعلان تنصيب البرادعي كرئيس للحكومة حيث صار مرور هذا القرار مكلفاً للغاية ولن يستطيع دفع فاتورته سوى .. شيوخ النفط!
ولقد صدق من قال :
جزى الله الشدائد كل خيرٍ وإن كانت تُغصصني بريقي
وما شُكري لها إلا لأني عرفت بها عدُوي من صديقي

أضف تعليق