أقلامهم

مشاري العدواني: علي الراشد جرّب في أسهل مجلس بتاريخ البشرية، والنتيجة كانت أظافر، ودموع وعتاوية و تشمّخ.

الرئيس مرزوق الغانم
مشاري العدواني
-1
 وانتهى الدرس، واقفل فصل حار شاق من تاريخ الكويت، هو انتخابات رمضان، التي وضعت اوزارها، وبات لدينا 50 نائبا يمثلون الامة، ومعظم ما كتبناه لكم من قراءات وأرقام تحققت على ارض الواقع، بل حتى الـ6 مرشحين الذين ذكرناهم بالاسم، نجح منهم 3، ولم يحالف الحظ الثلاث الباقيين، لأننا نحترم كل قارئ لهذا العامود، فلم نشأ ان نعيّشه في حلم وردي بعيد عن الواقع، فقلنا، بأن (المشاركة واقع) وقلنا بان القبائل ستشارك، وقلنا بأن الحضر سيشاركون بقوة، وقلنا بأن الصراع الطائفي بالأولى سيكون حتى العظم، لن نعيد ونزيد لما قلناه، ونلوم اي طرف لم يستمع للنصيحة الصادقة، التي كنا ندفع باتجاهها، لأنها هي الواقع لا الاحلام الوردية !
وبما اننا في اطار الاحلام ايا كانت الوانها، وبعد قراءة سريعة لنتائج الانتخابات وشكل وتركيبة المجلس، وسقوط النائب السابق الوحيد الذي اعلن ترشحه لرئاسة مجلس الامة، اثناء تسجيل ترشحه، وهي غلطة لا يرتكبها طالب سنة اولى سياسة، انت انجح واحصل على ثقة الشعب بعدين، أعلن نواياك، وممكن مش اكيد تحوز على ثقة السلطتين وأصواتهما وتصير رئيسا!
فإذا كان اي من النواب الـ50 لديهم احلام، ببقاء مجلسهم لمدة 4 سنوات، فيجب عليهم ان يختاروا رئيس (يسد المكان) علي الراشد جرب في اسهل مجلس بتاريخ البشرية، والنتيجة كانت أظافر، ودموع وعتاوية و تشمخ، ولا تصلح حقبته للعرض مرة اخرى إلا في قناة (الديسكفري) علي العمير اذا ما قرر ان يرشح نفسه للرئاسة فهو يقامر ويغامر، الراشد بالاظافر فاز عليك بذاك المجلس تبي تنزل بعد ؟! 
اعتقد بأن مرزوق الغانم هو الوحيد الذي قد يضمن للـ50 نائبا 4 سنوات قادمة، فالشراكة الاقوى تاريخيا بالكويت، هي شراكة السلطة مع التجار، واعتقد بأن هذه الشراكة ستكون حدا أعلى، خلال الفترة القادمة..