كتاب سبر

لنتفق من أجل الكويت

لنبدأ بتطهير قلوبنا وتصفية نوايانا ولنفتح الشبابيك لدخول الهواء النقي لهذه البلاد الجميلة التي حفظها الرحمن من كل سوء ورزق أهلها الطيبين من كل الخيرات.
لنهيئ عقولنا وقلوبنا للمصارحة والمعاتبة من غير أن نلقي باللوم على بعضنا البعض وتحميل كل طرف المسؤولية للطرف الآخر، فكلنا مشاركون بما وصلنا إليه من تخلف وفرقه وشقاق ولن أستثني أحدا فالوطن للجميع، كما قال والد الجميع سمو الامير حفظه الله ورعاه، “ان طبتوا طاب وان خبتوا خاب”.
لنحسن الظن ببعضنا ولنتكاتف لتغيير الهواء الفاسد الذي لوث كل شيء في بلادنا ابتداء من عقولنا ونفوسنا وانتهاء بمبانينا وشوارعنا.
 هناك فرصة طيبة للتسامح الذي ينعش القلوب والعقول بعد أن غسل شهر رمضان المبارك ما علق بها من آثام واقبل العيد ومعه هذا المجلس الجديد الذي نتأمل أن يكون فاتحة خير لتقريب وجهات النظر والبحث عن مخرج يرضي جميع الأطراف، لنتكاتف من أجل بلادنا بدلا من التخوين والصراع الذي لن يفيد سوى أعداء الوطن.
الفرصة مواتية جدً والكتاب باين من عنوانه، فالمجلس شكله هاديء ومطواع والحكومة متمثلة في رئيسها أكثر هدوءا واتزاناً وحكمة، فسمو الشيخ جابر المبارك يميل للمدرسة الهادئة ورئيس المجلس الجديد عقلية شبابية ووطنية مخلصة ويميل للحوار والانفتاح علي الآخر. 
إذن نحن أمام استحقاق وطني يحق للجميع المشاركة فيه بلا تردد.. مرزوق الغانم شاب طموح وصاحب رؤية مستقبلية وأهدافه واضحة جداً أتمني أن يوفقه الله ويسخر إمكانياته في التفاوض والإقناع وحسن التعامل والخلق من أجل أن تمر هذه الازمة الخانقة التي أوقفت حال البلاد والعباد عدة سنوات، حتي وصل الانشقاق السياسي إلى داخل البيت الواحد.
 
الهدوء سمة المرحلة المقبلة وهذا ما يلاحظه الجميع، فنحن مقبلون على إجازة طويلة حتى تعود الحركة للدوران مرة أخرى وبرتم أسرع من المتوقع ولكن ما هو المطلوب الآن من المجلس والحكومة معا؟.
 
على الحكومة ان توضح أهدافها القريبة والمتوسطة ومن ثم البعيدة، وتضع البرنامج الواقعي والخطة الشفافة التي من الممكن أن تطبق على أرض الواقع، وأن تبتعد عن الحشو الإنشائي والتوهان في الأحلام الوردية كما كان سابقا، فلغة الأرقام العشوائية ودغدغة المشاعر والوعود الوهمية لم تعد تنطلي على المواطن الكويتي الذي مل وشبع من الوعود، 
فهناك أولويات مهمة جدا واعتقد أن الأمن والتعليم والصحة على رأس هذه الأولويات التي يجب أن توليها الحكومة الأهمية القصوي، فالمواطن يريد ان يرى شيئاً ملموساً علي الأرض لا على الورق. 
أما المجلس فنتأمل منه أن يكون جاداً ويبتعد عن الغزل الشعبي قليلا، وأن يكون دوره التشريعي والرقابي مفعلا بالطريقة المثالية. 
وعلى الرئيس الشاب أن يكون متوازنا كما عاهد الجميع في خطابه الأول ويترك المصالح الشخصية والصراعات الجانبية والأهم ترك الماضي بما فيه والله من وراء القصد يابو علي.
   
التعاون هو المطلوب والبحث عن مخرج للأزمة الرئيسية هو ما يجب ان يؤخذ بالحسبان، فمشكلة الدوائر وعدد الأصوات يجب ان تحسم بعيدا عن المصالح، فالصوت الواحد لم يجر علينا إلا التفرقة والعنصرية وشراء الذمم، ولم يحقق الهدف المنشود.
اما الدوائر فلا نرى فيها نوعاً من العدالة، فالأرقام متفاوتة والنسب لا تمت للعدل بصلة.
إننا في العشر أمتار الأخيرة للصراع والحلول بيدكم إخواني أعضاء المجلس فلا تجعلوا الفرصة تذهب أدراج الرياح والسبب مصالحكم الذاتية الضيقة فالكويت اهم من كل المصالح. 
حفظ الله الكويت وأهلها من كل مكروه  
Copy link