محليات

“الحشاش” ينقل معاناة أحد السجناء: ما أظنك يا أمير تنسانا

كشف الناشط “صقر الحشاش” عن معاناة أحد السجناء، وكيف طلب منه أن يوصل معاناته إلى صاحب السمو أمير البلاد بأبيات شعرية نقلها على حسابه الشخصي بـ”تويتر”.
“الحشاش” بدأ حديثه بالقول: “هناك رجال تقبع بالسجن فاقت مدة حبسهم 23 سنة، بغض النظر عن قضاياهم ان كانو مذنبيين أم لا.. وعندما خرج الأمير بخطاب العشر الأواخر وذكر العفو، كنت وقتها في زنزانتي وبدر الرشيدي كان جالس مع اورنس، بأختصار جميع العنبر كان يستمع إلى الخطاب”.
وكتب كذلك: “عندما ذكر العفو ارتفعت صيحات والتصفيق والتهليل، ازدحمت زنزانتي بأصدقائي المساجين مباركين لنا، كان تصرف المساجين مبهر بالنسبة لي كأن العفو لهم.. كنت أخجل أن من يودعني سيتم قابعًا بالسجن.. هنا طغت إنسانيتي على تهمهم، كنت اتمنى ان نخرج جميعنا من هذا المكان، لأن العِشرة لا تهون ووقوفهم معنا.. ولكن كنت أعدهم بأنني سأنقل معاناتهم وسأحاول ما بأستطاعتي”.
وأضاف: “أنا اعلم أن الكثير منهم يرتجون مني أن أفي بوعدي لهم، وسأكون كذلك إن شاء الله”.
وتحدث بعدها عن رسالة السجين: “في ثاني يوم من العفو قالي لي أريد أن اقرأ لك كلمات اتمنى أن توصلها للأمير، فقلت لا أعدك إنني أنقلها، ولكن أعدك ان يقرأها جميع من يعرفني”.. وأضاف: “هذا الرجل مُتهم بالتعاون مع الجيش العراقي ولو تسمعون حكايته لن تصدقوا تهمته، ولدي جميع تفاصيلها يكفيني القول بأنه حوكم محاكمة عسكرية”.
واستمر بسرد قصته: “فقال لي اسمع هذه الكلمات وهي رسالة علي نقلها للأمير، وسأنقلها كما هي دون اجتزاء من رجل تجاوز الستين من العمر”.
وكانت الكلمات هي أبيات شعرية.. جاءت كالتالي كما نقلها “الحشاش”:-
في العشرة الأواخر الأمير هلا
على الشعب بالخير تجلا
سامح من أساء إليه بعلم
أو بغير قصد ربما كان جهلا
ولكن يا أمير الشعب صبراً
فخير الناس من كان كهلا
ففي السجن آلاف ترتجيك
إمرأة وصبي وشيخ كهلا
وما أضنك يا أمير تنسانا
فكبير القوم لا ينسى ولا يسلا
فهناك أطفال بانتظار آباءهم
ونساء صابرات ينتظرن بعلا
فجد بعفوك يا ابن احمدَ
فأنت شيخ والشيخ للعفو اهلا
وبعد سماع الأبيات من “الحشاش”.. قال: “هذه الكلمات سمعتها منه وضاقت علي الأرض، ووعدته بنقلها للجميع وها انا اوفي لك وعدي”.