أقلامهم

خالد العوضي: لا تستسلموا للحلم.. فدعوا آمالكم بالحكومة بقدر حجم الواقع فقط.

هل نحلم أم ستصفعنا خيبة جديدة؟
الاسم: خالد عبدالله العوضي
• لا مجال أن يجعل الانسان حلمه فضفاضاً بانجازات حكومية والدليل والمؤشرات وافرة، وبالتالي لا تستسلموا للحلم.. فدعوا آمالكم بالحكومة بقدر حجم الواقع فقط.
في افتتاحيتها التي كتبتها بتاريخ 5 أغسطس الجاري، كرّرت القبس فحوى ما كتبته في افتتاحيات سابقة، يبدو أنها لم تجد صدى مناسبا لدى من وجّهت إليهم الرسائل، التي تضمنتها تلك الافتتاحيات، فقررت أن توجّه الرسائل ذاتها مرة أخرى لعل وعسى أن تجد أذناً صاغية هذه المرة. وما شدّ انتباهي في الافتتاحية الأخيرة هو السؤال الذي ختمت به رسالتها ويقول: هل نحلم أم ستصفعنا خيبة جديدة؟ وكأن القبس بتساؤلها هذا تخشى أن تكون كمن يؤذن في مالطا، ويكون مصير افتتاحيتها الأخيرة، والرسائل الصادقة التي تضمّنتها، كمصير افتتاحياتها السابقة التي لا يوجد مؤشر على أنها وجدت طريقها لدى الحكومة.
تذكرت وأنا أتأمل تساؤل القبس مشهد سند في المسرحية ذائعة الصيت «على هامان يا فرعون»، وهو يسرد تفاصيل حلمه الجميل، الذي جمعه بابنة «معزبه» الجميلة نيران، وكيف أنها أتت برأسها ووضعته على صدر سند، كما جاء في الحلم، فما كان من «المعزّب» بومشعل الا أن يتدخل ويقاطع سند، قبل أن يسرد الأخير تفاصيل أخرى سقفها أعلى بكثير من أن تتحقق على أرض الواقع، ويقول له: «اذا بغيت اتحلم، احلم يبا بوحدة بمستواك، لا تقعد تحلم ببنات الحمايل، خلّوا بنات الحمايل، لا تحطّون روسهم على صدوركم …»!
وان كنت لا أريد أن أستبق الأحداث فأحكم على أداء الحكومة قبل الأوان، الا ان معظم المؤشرات لا تدل الا على اجابة واحدة لاغير بالنسبة لتساؤل القبس. لذلك فأنا أنصحها بألا تذهب بعيدا في حلمها كما فعل السيد سند في المسرحية، وأن تخفّض سقف أحلامها بحيث تقتصر على ما يمكن تحقيقه على أرض الواقع، وذلك كي لا تكون الصفعة شديدة. فأنا لا أدعو هنا الى أن تفقد القبس ونفقد معها الأمل بحلول جذرية لمشاكل الاقتصاد والتعليم والصحة والاعلام والاسكان وغيرها، وانما أدعوها الى أن يكون الحلم والأمل أكثر قربا للواقع، طالما بقي النهج والأسلوب في التعامل مع هذه القضايا وغيرها هما نفسهما.
خالد عبدالله العوضي