محليات

وثائق ويكليكس عن الكويت عام 2008
هكذا ينظر إلينا الأميركان

سبر تنشر جزءاً مما جاء في وثائق ويكيليكس عن الكويت، عبارة عن وثيقة مرسلة من السفارة الأمريكية بتاريخ 1 سبتمبر 2008 (أثناء رئاسة الشيخ ناصر المحمد للحكومة). 

لكننا في سبر قررنا شطب كل ما يتعلق بسمو الأمير، امتثالاً للدستور والقوانين، واحتراماً لسموه، واستبدلنا الكلمات والجمل التي تتحدث عن سموه بقوسين بينهما نقاط (….) ولوناها باللون الأحمر. 
– ناصر المحمد يعتمد في استشاراته على الصحافي محمد الرميحي والشيخة اعتماد خالد الأحمد، ويقال إن من بينهم مدير مكتب الأمير أحمد فهد الفهد.
– هناك صراعات وتنافسات بين مستشاري الأمير من جهة، ومستشاري رئيس الوزراء من الجهة الأخرى.
– الشيخ أحمد الفهد هو الغريم الرئيسي لرئيس الوزراء، ويُنظر إليه باعتباره بارع وطموح، والوحيد من أبناء الأسرة الحاكمة الذي يمتلك الإرادة والقدرة على الحكم، وفاسد.
– ناصر المحمد محبوب على المستوى الشخصي، خبير بروتوكولات، غير كفؤ سياسياً، سجله ملطخ بالفشل…
– ناصر صباح الأحمد يتحين الفرصة للصعود إلى السلطة.
– توسعت المشاركة البرلمانية بعدما كانت محصورة في طبقة التجار المهتمة بمصالحها وحفنة من المفكرين لتشمل البدو الجامحين الساخطين الذين يهدفون إلى القضاء على الفساد للحصول على المكاسب.
– لا يوجد أي مسؤول يتحدث بسوء علانية عن الأمير في هذا المجتمع الصغير المتلاحم.
– جاسم الخرافي وجد نفسه في وضع فريد من نوعه يجعله يوازن بين االأجندات السياسية والاقتصادية في تعاملاته مع كل من نواب البرلمان وأعضاء الأسرة الحاكمة.
—————————————
وهنا الترجمة الكاملة لهذا الجزء من وثائق ويكيليكس بعد حذف بعض العبارات لاعتبارات قانونية، وفي أسفل الترجمة العربية، يوجد رابط الوثيقة باللغة الإنجليزية:
—————————————
برقية من السفارة الأميركية في الكويت الي الخارجية
تاريخ تحرير البرقية: 1 / سبتمبر/ 2008
التصنيف: سري/ غير مسموح للأجانب بالاطلاع
1- هذه الرسالة هي رد أولي على طلب المرجع (A) بشأن إرسال تقارير إضافية حول إجراءات صُنع القرار بين أفراد أسرة الصباح الحاكمة، بالإضافة إلى العلاقة بين الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وبين رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح.
والردود مبّوبة (في التالي) وفقاً لتبويب الأسئلة المطروحة في الفقرة 1 من المرجع (A).
(A) ما مدى استقلالية رئيس الوزراء الشيخ ناصر في تحديد استراتيجية الأسرة الحاكمة في ما يتعلق بالتعامل مع مجلس الأمة وغير ذلك من التحديات السياسية؟
* الإجماع العام السائد بين الكويتيين القريبين من الأمير بمن فيهم أفراد الأسرة الحاكمة هو أن رئيس الوزراء الشيخ ناصر تم اختياره لهذا المنصب تحديداً (……..) لأنه (الشيخ ناصر) يمثل القاسم المشترك الأصغر: بمعنى أنه غير مثير للجدل وديبلوماسي في تعاملاته وخلفيته كما أنه ليس من المرجح له أن يثير أي مشاكل سياسية. وشعورنا هو أن (……..)، وذلك إلى حد أنه (……..). فعلى سبيل المثال، على الرغم من أن الأمير أعلن أنه منح رئيس الوزراء سلطة اختيار أعضاء الحكومة الجديدة في أعقاب انتخابات 11 مايو البرلمانية، فإن دور رئيس الوزراء مع مجلس الأمة ومع الحكومة هو دور متردد ومحدود، وكانت ولايتاه السابقتان كرئيس للوزراء قد انتهتا عندما قرر الأمير فجأة حل مجلس الأمة عندما خرجت انتقاداته للسياسات الحكومية وللوزراء (ولرئيس الوزراء ذاته) عن السيطرة. وخلال الفترة الأخيرة الماضية، كانت هنالك محاولة لتلميع مسوغات رئيس الوزراء من خلال سلسلة زيارات إلى عدد من الدول الآسيوية البارزة، بما في ذلك اليابان وكوريا الجنوبية اللتان تعتبران من أكبر مستوردي النفط الكويتي. لكن من المشكوك فيه ما إذا كان ذلك سيؤدي الى إضفاء مزيد من التأكيد السياسي إليه.
(B) من الذي يقدم المشورة إلى الشيخ ناصر؟ وإلى أي مدى ينخرط الأمير ومستشاروه في توجيه قرارات رئيس الوزراء؟ وكيف ينظر مستشارو الأمير إلى رئيس الوزراء، وكيف يتعاملون معه؟
* دائرة مستشاري رئيس الوزراء تبدو محدودة في ثلاثة أو أربعة أشخاص، بمن فيهم الناشر والكاتب الصحافي الدكتور محمد الرميحي وابنة شقيق الأمير الشيخة اعتماد خالد الأحمد الصباح، التي تشغل منصب وكيلة وزارة في ديوان رئيس الوزراء، ويُقال أيضاً ان من بينهم مدير مكتب الأمير، أحمد الفهد (وهو غير الشيخ أحمد الفهد رئيس مكتب الأمن القومي الذي يُنظر إليه باعتباره الغريم الرئيسي لرئيس الوزراء).
وهذه العلاقات وعملية صُنع القرار مازالت معتمة إلى حد ما. فعلى النقيض مما يقوله معظم محاورينا الذين يعتبرون رئيس الوزراء ضعيفاً وغير مؤثر إلى أقصى درجة، فإن مستشاريه مازالوا أوفياء جداً ويشيرون دائماً إلى صفاته الشخصية التي من بينها الطيبة والديبلوماسية والسخاء. أما مستشارو الأمير الرئيسيون فمن بينهم نجله الشيخ ناصر الصباح الأحمد الصباح، ومستشاره الاقتصادي الدكتور يوسف الإبراهيم، والدكتور إسماعيل الشطي. كما يعتمد الأمير أيضاً بشكل مكثف على أخيه غير الشقيق الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وعلى ابن عمه (وغريم رئيس الوزراء) الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح.
وهناك صراعات وتنافسات داخلية في ما بين كل من مستشاري الأمير من ناحية ومستشاري رئيس الوزراء من ناحية أخرى ثانية، وليس من الواضح إلى أي مدى ينسقون أو حتى يتفاعلوا مع بعضهم اجتماعياً.
(ملاحظة: علاقات الأسر الممتدة هنا تؤدي إلى أنساق اجتماعية مثيرة للاستعجاب. فعلى سبيل المثال، يشغل الشيخ أحمد ناصر الصباح منصب مدير مكتب وزير الخارجية الدكتور محمد الصباح، الذي يُنظر إليه أيضاً باعتباره غريماً لرئيس الوزراء، وذلك على الرغم من أن تلك العلاقة يعود تاريخها إلى ما قبل تاريخ تولي رئيس الوزراء للسلطة وهي قائمة على أساس علاقة شخصية حميمة بين الدكتور محمد وبين الشيخ أحمد. وعلى نفس المنوال، فإن رئيس جهاز أمن الدولة عذبي الفهد هو شقيق غريم رئيس الوزراء، الشيخ أحمد الفهد. انتهت الملاحظة).
(C) من هم حلفاء رئيس الوزراء الشيخ ناصر في الأسرة الحاكمة؟
* ليس لرئيس الوزراء حلفاء مقربون كما أنه ليس له عداوات عميقة في داخل الأسرة الحاكمة، وهو الأمر الذي كان على ما يبدو واحداً من المعايير التي أخذها الأمير بعين الاعتبار عندما اختاره فلأنه قضى – معظم حياته المهنية في الخارج في خدمة الكويت ديبلوماسياً (بما في ذلك 11 سنة في طهران)، يفتقر رئيس الوزراء إلى قاعدة السلطة المحلية التي من شأنها تمكينه من المناورة مع أعدائه في مجلس الأمة. ويُقال عنه ان له علاقة وثيقة مع سفير الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم الصباح الذي لا يُعتبر طرفاً مؤثراً في السياسات الداخلية الخاصة بالأسرة الحاكمة.
وبشكل عام، فإنه يمكن القول ان التحالفات في داخل الأسرة الحاكمة تتعلق بحماية نطاق النفوذ بنفس قدر تعلقها بالولاء الشخصي. فعلى سبيل المثال، فإن وزير الداخلية الشيخ جابر الصباح يحمي رئيس الوزراء وفي الوقت نفسه فإنه يحمي منصبه في الحكومة ضد التدخل المحتمل من جانب الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس جهاز الأمن القومي الكويتي الذي تم تأسيسه حديثاً ولديه مسؤوليات متداخلة.
(D) ما ردود أفعال منافسي رئيس الوزراء الشيخ ناصر (بمن في ذلك  مدير هيئة خدمات المواطنين الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح ووزير الديوان الأميري ناصر الصباح الأحمد الصباح) إزاء الأحداث الأخيرة؟
* على الرغم من أنه لا يتم توجيه أي انتقادات مباشرة إلى الأمير، فإن حكومته – وتحديداً رئيس الوزراء-  يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها حكومة ضعيفة، والغريم الرئيسي لرئيس الوزراء الشيخ ناصر هو ابن شقيق الأمير، رئيس مجلس الأمن الوطني الذي تم إنشاؤه حديثاً، الشيخ أحمد الفهد الصباح، فالشيخ أحمد الفهد بارع وطموح ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره العضو الوحيد في الأسرة الحاكمة الذي يمتلك الإرادة والقدرة على الحكم. كما أنه يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره فاسدا، إلى جانب حليفه المقرب الشيخ مشعل الأخ غير الشقيق للأمير، وإذ يعبر عن ازدرائه علناً لرئيس الوزراء، فإن الشيخ أحمد الفهد يرى ان الحكومة الكويتية لم تفعل ما يكفي على صعيد التعامل مع سكانها القبليين والسلفيين المتذمرين. وفي الوقت ذاته، فإن الشيخ احمد الفهد يواجه اتهامات بالتلاعب بالانتخابات البرلمانية من اجل تحقيق مكاسب قبائلية كوسيلة لكسب مزيد من الولاء، ويقال ان علاقته مع عمه الأمير (…..).
اما وزير الديوان الاميري ونجل الأمير، الشيخ ناصر الصباح الاحمد الصباح، فإنه دأب عموماً على تفادي الانخراط في حوارات سياسية علنية، باستثناء تأكيده على رؤية والده ازاء الكويت باعتبارها مركزاً ثقافياً وسياحياً واقتصادياً رئيسياً لمنطقة شمال الخليج، كما ان (الشيخ ناصر الصباح الأحمد الصباح) يركز ظاهرياً على تعزيز مجموعته الرائعة من المقتنيات الفنية الخاصة، لكن اعضاء في اسرة الصباح أخبرونا بأنه يبقى منافساً (غريماً) عنيداً ويواصل في هدوء تقويض نفوذ رئيس الوزراء خلف الكواليس بينما يتحين فرصته للصعود الى السلطة، (……)
وبالنسبة للشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح، المتزوج من بيبي شقيقة الشيخ احمد الفهد، فإنه ليس غريماً لرئيس الوزراء، ويحظى الشيخ محمد العبدالله بعلاقة قرابة خاصة تربطه بالأمير، وذلك بفضل علاقة القرابة: فهو واحد من بين حفيدين او ثلاثة يتحدرون من الشيخ شبه الاسطوري  مبارك بن صباح الصباح  (المعروف بـ مبارك الكبير)، والذي هو شقيق اول امير للكويت الشيخ جابر بن عبدالله الصباح الذي حكم الكويت من العام 1896 حتى العام 1915، ويبقى نفوذ الشيخ محمد غير واضح المعالم، ووفقاً لروايته هو فإنه اصبح على غير وفاق (……) في اعقاب انتقاده الفظ نسبياً لافتقار رئيس الوزراء الى روح القيادة في التعامل مع النفوذ السلفي المتزايد، ودعمه للايدلوجيات المتطرفة في الكويت.
(E) هل عزز رئيس الوزراء الشيخ ناصر حظوظه (فُرصه) في ان يصبح ولي العهد التالي؟
* كلا، بل على العكس. فكثيرون – بمن في ذلك بعض اعضاء الاسرة  الحاكمة- يقترحون في هدوء انه ربما كان هناك حاجة الى “حركة تصحيح” في ما يتعلق بالسياسات الخاصة بتوارث الامارة. 
وعلى الرغم من ان الشيخ ناصر محبوب على المستوى الشخصي، فإنه يُنظر إليه باعتباره خبير بروتوكولات غير كفؤ سياسياً ولديه سجل ملطخ بفشله في تشكيل حكومته وإدارتها.. وكذلك فإن ولي العهد الحالي الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح ايضاً يُنظر إليه (عن حق) باعتباره قائداً محتشماً ولطيفاً وضعيفاً وغير فعال إلى حد كبير، وانه غير منخرط مطلقاً في السياسة، وفي ضوء هذا الكلام، (……).
(F) ما الانطباعات التي لدى المسؤولين الكويتيين ازاء رئيس الوزراء؟ ما الأحداث التي يستشهد بها اولئك المسؤولون باعتبارها احداثاً أساسية في تشكيل العلاقة بين رئيس الوزراء والأمير؟
* حتى على الرغم من كون مؤهلاته القيادية تتعرض الى انتقادات على نطاق واسع، فإن رئيس الوزراء محبوب عموماً على الصعيد الشخصي، وهو الأمر الذي يبدو أنه كان واحداً من أهم العوامل التي وضعها الأمير في عين الاعتبار عند اختياره له لتولي المنصب، الى جانب ولائه الذي لا شك فيه. ويعلم كبار المسؤولين ان رئيس الوزراء لا يمارس اي سلطة الا التي يمنحه اياها الأمير الذي يتمتع بحصانة ضد الانتقاد العلني. وتخبرنا مصادرنا بأن رئيس البرلمان، الذي يتمتع بنفوذ (جاسم الخرافي) والمقرّب من الأمير، لديه علاقة نزاعية فريدة من نوعها مع رئيس الوزراء
(ملاحظة: خلال تشكيله لحكومته، قام الأمير وللمرة الأولى بتقسيم ما كانت حقيبة وزارية واحدة الى حقيبتين وزاريتين منفصلتين الا وهما ولاية العهد ورئاسة الوزراء، وهو الأمر الذي ظل موضوع نقاش لفترة طويلة، وربما كانت تلك حركة متعمدة بهدف خلق “مانع صواعق” منفصل لمجلس الأمة متمثلاً في شخص رئيس الوزراء مع المحافظة على منصب ولي العهد مصوناً). انتهت الملاحظة.
وبشكل متزايد (خلال الزيارة التي قام بها نودل ريد بتاريخ 20 يوليو والتي اقام خلالها الأمير اجتماعاً ومأدبة عشاء تكريماً للسيناتور باراك أوباما في مقر اقامته الخاص، وهو الاجتماع الذي شمل عدداً من اعضاء الاسرة الحاكمة وكان من بينهم وزير الخارجة الشيخ الدكتور محمد الصباح، ووزير الداخلية الشيخ جابر، ومدير جهاز الأمن الوطني الشيخ احمد الفهد والأخ غير الشقيق للأمير الشيخ مشعل) ظل رئيس الوزراء غير منخرط في الاجتماع بشكل عام ولم يسأل اي اسئلة (لكن وزير الخارجية وآخرين فعلوا) وجلس خلال معظم اللقاء صامتاً ودون ابداء
تعبيرات تفاعلية.
(G) في إطار صُنع القرارات السياسية الخاصة بالاسرة الحاكمة، ما الدور الذي يلعبه الأمير؟
(…) تحليلنا الخاص هو ان التركيبة السكانية الكويتية قد سارت بخطى أسرع من آليات الحكم التي تنتجها الدولة، فدستور ومجلس العام 1961، عملا بشكل جيد جداً عندما كانت المشاركة السياسية محدودة ومنحصرة على طبقة التجار المتموضعة جيداً والمهتمة بمصالحها، بالاضافة الى حفنة من المفكرين واسرة الصباح الحاكمة.
لكن بعد مرور نحو 47 عاماً، توسع نطاق المشاركة السياسية ليشمل المواطنين البدو والجامحين عموماً والساخطين غالباً لكنهم مهيمنون سكانياً ولديهم ميول قبائلية وسلفية وبعد ان كانت شريحة البدو تلقي مغازلة من جانب أسرة الصباح باعتبارها ثقلاً موازناً في مواجهة التجار ذوي القوة والنفوذ، فان تلك الشريحة تملك الآن قوة كبيرة قادرة على اثارة الاضطرابات كما انها تبدو عازمة على تفكيك منظومة الحكم القديمة والقضاء على الفساد والمحسوبية المتبادلة المزعومة، وذلك بهدف ضمان ان يحصلوا على مزيد من المكاسب.
والواقع ان طرق الحكم القائمة على أساس (الاجماع) المنقذ لماء الوجه وعلى الاحترام الكامل للأسرة الحاكمة، تلك الطرق لم تعد تحقق النتائج المرجوة.
وعلى سبيل المثال، فإن قيام رئيس الوزراء في يونيو الماضي باعادة تشكيل الحكومة كان محاولة لاحتواء العناصر المتنوعة للمجتمع في داخل مجلس الامة ذي الأغلبية الاسلامية الذي كان قد تم انتخابه حديثاً آنذاك.
فقد اشتملت حكومته على ليبراليين مستقلين وسلفيين وشيعة، لكن الأهم هو انها اشتملت على وزراء ينتمون الى القبائل الاربع الأكبر في الكويت وذلك في محاولة لابعاد مشاعر القبائلية عن القيادة السياسية وتحويلها الى الاعضاء القبائليين المنتخبين والمعينين لكن هذه الاستراتيجية أثبتت عدم نجاحها حتى الآن.
(H) لماذا انسحب الأمير من السياسة اليومية؟ هل الأمير متقاعد جوهرياً عن الحياة السياسية؟
(…).. كما ان الأمير يستقبل السفراء المعتمدين واستقبل ايضاً شخصيات قيادية في الحكومة الاميركية، بمن في ذلك الرئيس والسيدة الاولى كل على حدة، واستقبل وزراء الخارجية والدفاع والأمن الوطني، بالاضافة الى الجنرال ديفيد بترايوس والادميرالين مولين وفالون، كما انه استقبل شخصيات اجنبية رفيعة من شتى أرجاء العالم، بمن في ذلك وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ووكيل وزارة الخارجية الايرانية علي رضا شيخ عطار ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس السوري بشار الاسد والعاهل الاسباني خوان كارلوس ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الافغاني حميد كرزاي ورئيسة الفيليبين غلوريا ارويو والعاهل الاردني الملك عبدالله وقادة دول خليجية.
(…..)
(K) ما الانطباعات التي لدى المسؤولين الكويتيين الرفيعين أمثال رئيس – مجلس الأمة جاسم الخرافي إزاء الأمير؟ 
* لا يوجد أي مسؤول كويتي يتحدث بسوء عن الأمير علانية في هذا المجتمع الصغير والمتلاحم، ونادراً ما يفعل ذلك أي شخص آخر من خارج الأسرة الحاكمة. فمنصب الأمير يصطبغ بالسلطة إلى ما هو أبعد من شخصه.
وكرئيس لمجلس الأمة، فإن جاسم الخرافي هو ثالث أرفع مسؤول قيادي في الكويت بعد الأمير وولي العهد. وعائلة الخرافي هي واحدة من اثنتين من أغنى عائلات التجار على مستوى الكويت، إن لم يكن على مستوى العالم. وثروة رئيس مجلس الأمة الشخصية تمثل خطاً رئيسياً للنفوذ والسلطة. ويعتبر جاسم الخرافي مقرباً جداً من الأمير.
ويجد جاسم الخرافي نفسه في وضع فريد من نوعه يجعله يوازن بين االأجندات السياسية والاقتصادية في تعاملاته مع كل من نواب البرلمان وأعضاء الأسرة الحاكمة. وسياسياً، لا يشكل جاسم الخرافي تهديداً للأمير أو لأسرة الصباح.
فوظيفته تنطوي على إدارة مجلس الأمة المشاكس، وهو المجلس الذي يستقي منه سلطته السياسية، وإلى هذا الحد، فإن الأمير راضٍ عن منح الخرافي مساحات في إدارة مجلس الأمة، مدركاً أنه إذا ما تم تجاوز الكثير من الخطوط الحمراء فإنه (أي الأمير) يحتفظ بالحق الدستوري في حل المجلس.
رابط وثيقة ويكيليكس: 

Copy link