آراؤهم

سماح الراجحي.. كانت حيَّة تُرزق!

سماح الراجحي.. كانت حيَّة تُرزق!
 فيصل خلف
تويتر عَرَّفني على سماء مرصعة بأسماء لامعة بالتميز والإبداع في مساراتها ومجالاتها, الذين نجـهد كثيرًا للوصول إليهم دون العالم الإفتراضي.
 
أختي سماح الراجحي -رحمها الله- هي من حسنات “تويتر” المُباركة والغالية.
 
الضعف الكبير في التواصل بيننا جعلنا لا نعلم عن جديد الآخر, ويبدوا أن العامل المؤثر قلّة تواصلها وبُعد موطنها.
كانت ونعم الرفيقة لأخيها سعود في الغربة, أذكر أنها كانت تحدثني عن محاولاتها لإدخال إحداهن في الإسلام من اللواتي يدخلن مسكنها في كندا ولم تنتهي المحاولات بالفشل, ولله الحمد والشكر.
هي من أُسرة نجدية عريقة ومعروفة الكل يشهد لها بالطيب والخُلق والدين, وقد انعكس وبان ما ذكرته سلفًا في تعامل سماح معي.
 
سماح كاتبة كُنت أرى لها مُستقبل أدبي جميل, وقد قدمت لها الدعم بكافة أطيافه, لكي تثق بقلمها أكثر وأكثر, ولكي تظهر بصورة مُلفتة.
من نقاء قلبها وصفاء نيتها لا تكتب إلا سطور خالية من الشوائب التي هي مُنتشرة بكثرة للأسف في هذه الدنيا وفي عالمنا اليوم.
 
 
استقبلت خبر وفاتها بشكل مفاجئ, تمالكت نفسي ودعوت لها بالرحمة والمغفرة والجنة, قلت في نفسي الموت راحة لها من دنيا فانية لا محالة.
 
سماح الراجحي هي من عرَّفتني على ديم الفيصل, وتعتبر ديم صديقة وأخت لسماح, وبصراحة لا تختلف ديم كثيرًا عن سماح, تقترن معها في أشياء عدة ومن يرى سيرى ما أقصده بوضوح.
 
من داعي تنفيس الألم وسكب مرارة الفقد, كتبت ديم الفيصل عنها حين وداعها سطورًا تُخفي ألمًا, وكتبت عنها حين رحيلها سطورًا تكشف حزنًا, كانت خير صديقة لها وكذلك العكس, صحيح أحلام سماح ذبلت بذبول حياتها, لكن لن تذبل في غيرها ممن تأثر بها, وما أروعهن من فتيات!
رحم الله الأولى وأبقى الثانية.
 
أختها مشاعل لم تحتمل صدمة رحيلها, يكفي أنها فقدت إنسانة من النادر وجود أمثالها, فما بالك إذا كانت أختها من أم وأب؟!!
أصبحت تخاطبها علنًا في “تويتر” وكأن شيء لم يكن, ومثل هذه تحدث كثيرًا لتناسي الألم ولن يُنسى.
 
لا ألقي اللوم على من حزن على رحيلك يا سماح, طيبة القلب حسنة التعامل راقية الفكر, وسمات لا تتسم بكل من هب ودب.
 
أود أن أنقل لكم مما كتبته سماح في “تويتر”:- (لأني لا أعلم متى سأموت, ولأني سأرحل ويرحل ضجيجي معي, في يوم لن يتوقعه أحد, فأنا على تلك الأشياء أعتذر).
 
أقدم العزاء لذوي الفقيدة, وإلى ديم الفيصل وكل من يحب وفقد إنسانة كانت حيَّة تُرزق تدعى سماح الراجحي.
 
Copy link