آراؤهم

معاك حق يا سمو الرئيس

خرج علينا رئيس مجلس الوزراء في تصريح جميل كجمال منشآتنا ومرافقنا العامة يقول فيه إن دولة الرفاه قد ولتَّ وانتهت وبذلك لم يعد الشعب الكويتي ذاك الشعب المرُفّه الذي يُحسد من كُل شُعوب الأرض كما كان في السابق ..!! 
لا أعلم هنا ما هي الرفاهية التي يقصدها وما هي معايير الترف بالنسبة لسمو الرئيس هل هي طوابير الطلبات الإسكانية التي تعدت أكثر من 100 ألف طلب إسكاني وأصبح رب الأسرة ما بين مطرقة الإنتظار وسندان الإجارات المرتفعة ، أم هي الديون التي أثقلت كاهل المواطن  بسبب سياسات اقتصادية غبية من قِبل الحكومة ، أم تردي المرافق والخدمات الصحية إلى درجة أن المريض يدخل مستشفى حكومياً ومن ثم يخرج هوَ و مْنَ معه مرضى بسبب طول الانتظار وسوء المعاملة والتشخيص الخاطئ ، أم هي الزحمة التي تجعلك تفكر ألف مره وتصلي صلاة إستخارة قبل الخروج من منزلك ، أم قلة المقاعد الدراسية في الكليات والمعاهد ، أو مراجعي بيت الزكاة من المواطنين الذي فاق عددهم عدد مراجعي مجمع الوزارت. 
أمثلة كثيرة قد أحتاج في حصرها أوراق بعدد تلك الأوراق التي طُبعة بها خطة التنمية المزعومة ، ولكن لنأخذ التصريح من جانب أخر فالرجل مُحق فيما يقول فمن يراقب أوضاع البلد في السنوات الأخيرة يُدرك حقَّ الإدراك بأن البلد التي تُدار بهذه الطريقة وفي هذه الكيفية التي تعتمد على مبدأ المُحاصصة النتنة لا على الكفاءة طريقها لن يكون إلى التقشف فقط بل إلى الزوال خصوصاً في ظل الفساد المنظم والحرمنة المُمنهجة غير المسبوقة التي نعيشها إلى درجة أننا بدأنا نشعر أن الفساد أصبح كائن حي يمشي بيننا ويأكل معنا ويتنفس هواؤنا ففي السابق كانت السرقات تتم على استحياء وكان التاجراللص يكتفي بهامش سرقة بسيط بعد ما يقوم ببعض ما عليه من إلتزامات أما الأن فقد يسرق المشروع بأكمله ويطالب الدولة بتعويض.
 وما زاد الأمور سوءا هو الدعم اللامحدود للانقلاب وللانقلابيين في مصر بأموال الشعب بدون أن يكون للشعب رأي في ذلك والغريب بدون أن يكون هناك تأثير على ميزانية الدولة ،، هي فاتورة ندفعها وسنظل ندفعها بسبب تقاعسنا وتخلينا عن مطالبنا وحقوقنا المشروعة بأن تكون السلطات بيد الشعب بحق لا على صفحات الدستور فقط وأنما في وجدان وقناعة كُل مواطن قبل أن تكون في قبة عبدالله السالم ،، معاك حق يا سمو الرئيس ولى زمن الرفاه ..!!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.