أكد الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح أنه لا يشرع الاحتفال بما يطلق عليه البعض “رأس السنة الهجرية” لأنّ فيه تشبهاً بأعمال غير المسلمين، وهو سُنة جاهلية كان يفعلها المجوس واليهود والنصارى قبل الإسلام، مشددا على أنه لا يوجد في الإسلام سوى عيدين اثنين هما عيد الفطر وعيد الأضحى، ولم يرد أي نص صحيح صريح عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلا عَنْ أَصْحَابِهِ رضي الله عنهم يجيز الاحتفال بغيرهما، ولا يعرف شيء من هذا في القرون المفضلة ، منوهاً إلى أنه لا مانع من إلقاء درس عابر لتوضيح الدروس المستفادة من الهجرة النبوية دون أي مظاهر احتفالية , ولا يشرع تعطيل الأعمال احتفالاً بهذا اليوم.
وتابع : “ولا يجوز التهنئة بمناسبة العام الهجري الجديد بقول البعض ” كل عام وأنتم بخير ” ونحو ذلك من إرسال رسالة يدعو فيها للمرسل إليه بالخير والبركة في عامه الجديد؟ فالتهنئة بالعام الجديد لا نعلم لها أصلاً عن السلف الصالح، ولا نعلم شيئاً من القرآن أو السنة يدل على شرعيتها ، موضحاً في الوقت نفسه أنه إذا بَدَأَنَا شخص بذلك فلا بأس أن نرد بقول ( وأنت كذلك ) ونحوه ، أما البداءة فلا نعلم لها أصلاً ، مبيناً أنه لا بأس من التذكير بالله في نهاية العام ليقف الإنسان المسلم وقفة محاسبة مع النفس لينظر ماذا قدم لنفسه وآخرته”.
وأضاف د.المسباح أن الشريعة الإسلامية أباحت الاحتفال والفرح والسرور والتوسعة على الأهل والأولاد في عيدي الفطر والأضحى ، مشيراً إلى ضرورة أن نقف عند حدود ما سمحت به الشريعة وأحكامها ، مبيناً أن البدعة الحسنة أو السنة الحسنة : هي المحدث الذي يوافق القرآن والسنة ، أما البدعة السيئة أو السنة السيئة : فهي المحدث الذي يخالف القرآن والسنة، مشدداً أن الأصل في العبادات التوقف عند حدود الشرع فلا بدعة حسنة في أمور العبادات.
وناشد عموم المسلمين التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ففيهما الكفاية والحماية من كل البدع والشرور، مذكرا بقول ابن مسعود رضي الله عنه “اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم”، داعيا المولى جل وعلا أن يرد المسلمين إلى شريعتهم رداً جميلاً وأن يحفظ بلاد المسلمين من كل مكروه وسوء.


أضف تعليق