بسم الله الرحمن الرحيم..
– الخطأ كبوة، وأما الخطآن فلعلّها تكون هفوة، ومازالت الأخطاء تزداد حتى حسبت صاحبها بعيداً عن ضميره ألف خطوة. المال ثمنه رخيص، إلّا أن البعض يشتروه بإنسانية بخسوها حقها. فإنهم بذلك يبيعون إنسانيّة ثمنها اللا ثمن بمالٍ هو أحقر الثمن. فإن سقط الضمير إنقلبت القيم، إنقلبت الموازين، إنقلب الثمين ليرخص والرخيص ليثمن.
– تعددت أخطاء مستشفى عرفان في جدة والموت واحد. يوماً بعد يوم نسمع عن أخطاء فادحة تودي بحياة مرضى تخرج من مستشفى يُفترض به أن يكون من خيرة المستشفيات. نعلم أن الأخطاء درجات فبعضها يغتفر وبعضها لا. ونعلم أيضاً أن لكل حرفة أولويات وأبجديات، ومن أبجديات الطب أن يفرّق بين أسطوانة الأكسجين وأسطوانة النيتروجين. آخر الأخطاء الفادحة التي خرج بها ذات المستشفى هي تبديل أسطوانة أكسجين بأخرى للنيتروجين في تنويم زبيدة السليماني رحمها الله. هذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الخطأ، بل إن الطفل صلاح الدين جميل – جعله الله شفيعاً لأهله – قبل 11 شهر من حادثة زبيدة توفي لنفس السبب. خطأ حقير وبدائي إلّا أنه قاتل! بكل موتة قلب وغياب ضمير يعاد نفس الخطأ مجدداً في نفس المستشفى، وكأن المريض – رحمه الله – دخل ليموت لا ليتعالج!
– الحل لن يكون فقط بمحاسبة المتسبب المباشر في هذا الخطأ. بل أعتقد أنه يجب أيضاً إعادة ترتيب المستشفى ومراقبته مباشرةً من قِبل وزارة الصحة. فخطأ كهذا يدل على وجود مساحة للإرتجالية التي طالما كانت خطيرة على أي مؤسسة نخرت في جسدها. ولو أن الأمانة حاضرةً لحضر الضمير ليطرد العشوائية والإجتهاد. أنقذونا من محبي المال!
بقلمي: إياد التميمي
تويتر: @eyadst


أضف تعليق