أقلامهم

الخجل الدعوي الذي اصابنا

الخجل الدعوي الذي اصابنا
بقلم / محمد عبدالله المطر
الدعوة الى الله تعالى مفهوم واسع يشمل امور عديدة ، وفضله عظيم كما في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهي البناء الرئيسي الذي قام عليه الدين الاسلامي ومنطقياً لا تقوم اي دعوة سواء دينية او فكرية او منهجية الا بالدعوة لها والتبشير بها واقناع الناس بصحتها وقوتها ، وكانت الدعوة الى الله في ديننا مجالها رحب وواسع تبدأ بأبسط الامور كما قال صلى الله عليه وسلم : ( بلغوا عني ولو آية) الى اكبر مجهود دعوي ممكن ان يقام، ومن عظمة هذا الدين ان الفرد العادي في الامة المسلمة جعل له الدين ميزة ان يبلغ الدعوة ولو بآية فلم يُحرم احد من الخير، ولكن بعد قوة الصحوة الاسلامية بالكويت تحديداً وانتشار الدعوة عند كافة التيارات الاسلامية لوحظ مؤخراً تهاون وخجل اصابنا كإسلاميين من الدعوة الى الله ونشر افكارنا والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وسأعرض هنا اسباب وعلاج لتلك المسألة .
الأسباب:
– اختراق مفهوم (الحريات) التغريبي والعلماني في طرح بعض الاسلاميين وقد جعل هذا الطرح كثير من الدعاة يشعرون ان الدعوة تتعارض مع احترام حريات الناس وتقدير افكارهم وانه لابد من ترك الناس تختار طريقها وفكرها واساليبها.
– ضعف عملية الترغيب الى الدعوة الى الله من الدعاة والمشايخ والمربين وقلة تناول ذلك في الدروس والمنتديات الثقافية ووسائل التواصل.
– تأثير علم الادارة والمهارات الغربي سلبياً بقضية تضخيم جانب اهتمام الفرد بقدراته ومهاراته وتطوير ذاته الى ان اصبح الانسان ينشغل بنفسه عن غيره .
– الخوف من تغير الناس على الداعية اذا قام بممارسة الدعوة وشعروه بأن الدعوة صدام مع مشاعر الناس وقناعاتهم فتركها افضل للعلاقات.
– تأثير اغراق الدعاة الى الله في السياسة عملاً وتنظيراً مما سبب قناعة ان التأييد السياسي من الناس افضل من خسارتهم في الصدام مع قناعاتهم وممارساتهم السلبية.
– ردة فعل لدى الداعية من فشل تجاربه الدعوية او تجارب غيره الفاشلة جعلته ييأس ويظن انه فاشل ولا قدرات دعوية عنده او غيره.
– استخدام طرق دعوية غير مناسبة للواقع الحالي وللناس حسب شخصياتهم ثم الفشل بالتجربة .
– الانشغالات الدنيوية بأمور الحياة ومتطلباتها خاصة مع تطور الحياة  وفي جانب اخر صعوبة الحياة في متطلباتها وهمومها .
– شعور الداعية ان الدعوة الى الله عمرها ووقتها في زمن معين وهو سن الشباب وبعدها لا يكون ملزماً وتصبح الامور بعدها ذكريات من الماضي الجميل ويقوم غيره بهذا المقام.
– تربية الشخص الانطوائية والتي تكرس للعزلة وعدم مخالطة الناس والصبر على اذاهم والخجل من دعوتهم ونصحهم  .
– استشعار اجر الدعوة وثوابها عند الله وحاجة الامة لها والسقوط والتهاوي في عدم قيامها.
العلاج والحل:
– الترغيب من الدعاة والمشايخ والمربين بأهمية الدعوة الى الله واجرها ودورها بالمجتمع والترهيب من تركها ونتائج ذلك على الامة والمجتمع والفرد.
– التعلم والقراءة في الفنون الدعوية وتنوعها وادواتها والمشاركة في الدورات والمجاميع المساعدة لذلك .
– تشجيع وشكر الافراد والشخصيات التي تقوم بأدوار دعوية ولو كانت بسيطة او فيها قصور مما يسبب في تعزيز ذلك ومواصلة العطاء.
– اقامة البرامج الدعوية الجماعية من (دروس ،دورات ، زيارات ، الخ)
– استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة في نشر الدعوة وبث الافكار الصحيحة فيها .
– دراسة انماط الشخصيات وكيفية التعامل مع الناس مما يسهل للوصول لقلوب الناس وكسبهم .
– عدم اليأس من فشل التجارب او عدم نجاحها بشكل كبير بل الصبر والتعلم والتقويم .
– التواصل مع المجاميع الدعوية والترابط مع الصحبة الصالحة فإن الرفقة والعمل الجماعي تجعل الشخص لا يصيبة الفتور والضعف (وهذا ليس على اطلاقه)
– عدم الاغترار بالنفس والزعم بأن الانسان على صلاح وخير دون محاسبة للنفس وتقويم الذات
– المراجعات والتقويم والمحاسبة للعمل الاسلامي وتقديم الحلول العملية ومحاربة التنظير الذي لا يؤدي الى عمل .