هي سويعات لم تكد تمر يا شيخ مشاري العفاسي على نشرك لما قلت إنه تطاول “الإخواني” سيد قطب على الصحابيين معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، حتى سقطت أنت بما أدنت به ذاك “الاخواني” من تطاول على صحابة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
فقد خرجت على شاشة قناة (CBC) المصرية لتبرر فيها كلامك الذي كتبته، وتبين لهم سبب الهجوم عليك من قبل أنصار الإخوان المسلمين، في لقاء استمر مدة 9 دقائق.
نعم يا شيخ مشاري هي 9 دقائق فقط ولكنها كانت كافية لينطقك الله تبارك وتعالى بنفس ما ادعيت وألبست فيه على المتابعين من أن “الإخواني” سيد قطب تطاول به على صحابة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وبنفس الأسماء أيضا، ولكن ما قلته يا شيخ كان أكبر وأعظم مما قاله ذاك “الإخواني”، فأنت قلت ” كان عليّ على حق وكان معاوية رضي الله عنهما على باطل”!
نعم يا شيخ عد للفيديو الموجود على اليوتيوب بعنوان ” مشاري العفاسي ومداخلته على قناة سي بي سي يقول معاوية رضي الله عنه كان على باطل” واسمع مرة أخرى كلامك وتحديدا من الدقيقة 6,30 وكيف أنطقك الله تبارك وتعالى بقول هو أكبر وأعظم من ما قاله من اتهمته بالتطاول على صحابة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم!
الرابط..
فكيف تتهم كاتب الوحي معاوية بن أبي سفيان ومن معه من الصحابة ومن كانوا بصفه من التابعين رضوان الله عليهم أجمعين بأنهم كانوا على باطل، والباطل يشمل كل الصفات التي استنكرتها على “الإخواني” سيد قطب بكتابه وتشمل حتى التي لم يذكرها!
كيف تخالف يا شيخ مشاري حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والمروي في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أنه قال “: تمرق مارقة على حين فرقة من الناس فتقتلهم أولى الطائفتين بالحق وفي لفظ فتقتلهم أدناهم إلى الحق”
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث ” فهذا الحديث الصحيح دليل على أن كلتا الطائفتين المقتتلتين – علي وأصحابه ومعاوية وأصحابه – على حق وأن عليا وأصحابه كانوا أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه”، لاحظ يا شيخ مشاري أنه قال الاثنان على حق وفرق بين من كان أقربها إلى الحق، ولم يقل كما ادعيت أنت في مداخلتك إن معاوية على باطل!
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في معاوية بن أبي سفيان: “اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به”، وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: « اللهم علّمه الكتاب وقِه العذاب” فكيف تقول بعد كل ذلك عنه أنه كان على باطل؟
فجور في الخصومة..!
لقد فجرت يا شيخ في خصومتك مع مخالفيك، وحاولت تشويه صورتهم حتى بالافتراءات والإدعاءات، وهذا ما كنا لا نتمناه منك، فقد قلت في نفس المداخلة “يدعون الناس إلى الميادين وهم يهربون إلى حدود ليبيا” وهذا والله افتراء عليهم وكأنك لا تعلم –إن أحسنا الظن- أن كثير منهم قتل، وكثير من أبناء قياداتهم قتلت، ولن أستطيع أن أحصي لك قتلاهم، ولكن يكفي أن أبين لك أن مرشدهم اعتقل وأبنه قتل، وأن نائب مرشدهم اعتقل وإبنه معتقل معه، وأن كبارهم أمثال البلتاجي اعتقل وإبنته قتلت، ود.صلاح سلطان اعتقل وإبنه قتل، وأحمد عبدالعزيز إبنته قتلت، وغيرهم الكثير من المعتقلين والقتلى، حتى وإن كنا لا نحن ولا أنت نعرفهم، ولكن وبما إنك ادعيت عليهم بما ادعيت فإننا نطلب منك بأن تأتي لنا بخبر واحد عن هروب أي منهم من الحدود أي حدود كانت والبينة على من ادعى يا شيخ!
لتعلم يا شيخ إننا لازلنا نحمل لك قدرا من المحبة، فنرجوك أن لا تفقدنا إياها، فأنت وكما قلت في مداخلتك الهاتفية هي فتنة يجب اعتزالها، فإننا نتمنى منك اعتزالها وعدم الحديث بها، حيث إنك استشهدت بأقوال كبار العلماء باعتزال الفتن، ولكن يا شيخ أنت لم تعتزلها وكتبت بها دون أن يطلب منك أحد رأيك فيها أو يسألك عنها!
فعن أي اعتزال تتحدث؟!
أسأل الله يا شيخ أن ينير بصيرتك للحق، وأن لا يفتنك بالدنيا، وأن يحفظك ويصونك، فلا نريد أن نرى لحى إخوانا لنا نحبهم تتساقط أمامنا..
ولا حول ولا قوة إلا بالله،،،
رابط ذو صلة:


أضف تعليق