رياضة

“نار” المشاكل تهدد ركائز برشلونة

يبدو أن برشلونة سيتجرّع أخيراً من الكأس الذي طالما سعى لتجنبه في السنوات الماضية، وبات من المستحيل على الفريق الكاتالوني الحفاظ على صورته التي رسمها لعشاقه وخصومه على حد سواء، بأنه الفريق الذي لا يقهر على كل الأصعدة. 
لم تكن خسارة برشلونة أمام فالنسيا بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم السبت الماضي، هي القشة التي قصمت ظهر البعير، وبالتالي خسارته الصدارة لصالح أتلتيكو مدريد، إنما أحداث كثيرة بدأت تلقي بظلالها وتبني الكثير من العقبات أمام ما دأب النادي على فعله مراراً وتكراراً قبل سنوات.
صحيح أن كل الفرق معرّضة للهزيمة، لكن الواقع في برشلونة يبدو مغايراً وله الكثير من الأسباب والدوافع.
يدرك الجميع أن الفريق مرّ بحالة من عدم الاستقرار على الصعيد الفني منذ مغادرة بيب غوارديولا النادي وتولي تيتو فيلانوفا مهمة تدريبه، وازداد الأمر سوءاً مع مرض الأخير، فلم يكن مساعده قادراً على الإمساك بدفة الفريق الذي اكتفى بإحراز بطولة الدوري والخروج بشكل مذّل من دور أبطال أوروبا.
ومع إعتذار فيلانوفا عن الإستمرار مع البارشا، تم تعيين تاتا مارتينو بتوصية من نجم الفريق ليونيل ميسي، لكن من الواضح أن مارتينو إستغرق وقتاً كثيراً قبل إعادة التوازن الفني، إلا انه لم ينجح بشكل كامل بعدما أظهر تواضعاً في قدرته على إستغلال الأوراق المتاحة له على مقاعد البدلاء ومنها ورقة البرازيلي نيمار الوافد الجديد إلى الفريق الكاتالوني.
ثم جاء مسلسل الإصابات الذي أحدث زلزالاً على مقياس جماهير الكامب نو وضرب أبرز نجوم الفريق ومنهم ميسي ونيمار.
كل ذلك لم يكن الهمّ الوحيد أو القلق الذي إعترى محبي برشلونة، لا بل ترافق مع مشاكل إدارية كثيرة إستغلتها وسائل الإعلام “المنافسة” على أكمل وجه وجعلت منها مادة دسمة بشكل يومي.
لكن قبل ذلك برزت الإتهامات الموجهة إلى ميسي ووالده بالتهرب الضريبي، وهو الأمر الذي نجح النجم الأرجنتيني بالخروج منه بأقل الأضرار الممكنة.
لكن رئيس النادي ساندرو روسيل لم ينجح بالخروج سالماً من قضية ضم البرازيلي نيمار من سانتوس وما رافقها من فساد وصلت أصداؤه إلى ساحة القضاء، وكلّف روسيل إعلان إستقالته وترك المهمة لنائبه جوسيب ماريا بارتوميو.
ولم يسلم الاخير من الإنتقادات التي كان آخرها من البرازيلي دانيال ألفيش، بعد قيام بارتوميو بإظهار عقد زميله بالفريق، نيمار علناً يوم الجمعة الماضي.
من الواضح أن النار الإدارية والفنية كانت متلازمة دخل الفريق وأدت إلى هذا الاهتزاز الذي قد يدفع ثمنه برشلونة محلياً وأوروبياً لاسيما وأن مواجهتي الدور السادس عشر من دوري أبطال أوروبا على الأبواب وهو سيواجه احد أفضل الفرق في أوروبا حالياً ونعني مانشستر سيتي.
لذلك لا بد من إطفاء الحرائق داخل النادي خشية أن تأكل آمال وتطلعات عشاق البارشا والذين يمنون النفس مع قدوم نيمار أن يهيمن النادي على كل البطولات هذا الموسم.