آراؤهم

المسلمون وحملات الابادة 1-2

أمام هذه الضغوط المتتالية التي يتعرض لها المسلمن والمواجهة الشرسة العاتية التي تطوقهم وحملات الابادة الوحشية والتنكيل والبطش والارهاب التي يعانون منه في اكثر دول العالم وخصوصا التي تحكمها انظمة ديكتاتورية والحادية كالصين وروسيا وبورما والفلبين وكذلك الهند ونتيجة لذلك انعزل اكثر المسلمين عن الإسلام واصبح الإسلام هناك بلا مسلمين كما ان اكثرهم استسلم لحياة الجاهلية وعاش في فقر وضياع وانحطاط وفساد .
 
فدماؤهم تجري كالأنهار وشبح الكفر يظلل على رؤوسهم ومير مجهول ينتظرهم إذا لم يستدركوا حياتهم ولن يتاتى لهم ذلك الا بالتعاون مع إخوانهم لإنقاذهم من هذه الاوضاع العصيبة التي تمر بهم والاغلال التي تكبل مفاهيمهم وتطمس معالمهم حيث نرى قوى الكفر في شمال غرب اسيا الى جنوب شرقها تطوق المسلمين بحملات التزييف والتضليل والمسلمون هناك في حاجة ماسة وملحة للعودة إلى الاسلام ولكن هذه العودة ليست بالامر الهين الذي يتحقق ارتجاليا بمجرد نداء او صخرة او بيان وانما يحتاج إلى جهد شاق وعسير يستهدف تحرير المسلمين من اغلال الجاهلية المتنوعة التي تحول دون انطلاقتهم نحو الاسلام من جديد .
 
ولأا جل تحريرهم من هذا المستنقع الذي لنزلقوا فيه لا بد  من التعرف على أحوالهم  ومشاكلهم والعمل على حلها ومن هنا يبرز لنا مدى الدور الذي يجب ان يقوم به  المسلمون عن طريق مؤتمراتهم وهو العمل على تخليص اخوانهم المسلمين من العوائق التي تقف في طريق عودتهم إلى الإسلام وارتباطهم به عقيدة وسلوكتا ونظام حياة ومنطلق إسلامي واضح وخالص لوجه الله تعالى خاصة إذا علمنا  أن المؤتمرات الإسلامية وأعضاؤها من ذوي الخبرة والبصيرة بقضايا العالم الإسلامي وتيارات السياسة الدولية وأحوال الامة ومكوناتها وخصائصها وقدراتها وهؤلاء اقدر على قول كلمة الحق عن وعي وبصيرة وإيمان وكلما كان قادة المسلمين من العلماء العاملين  والدعاة المخلصين اقوى على مواجهة أعداء الأمة وكشف مخططاتهم وكلما كانت الشعوب الإسلامية على دراية بأمرها ازدادت ثقتها بنفسها وإزدادت نسبة قبولها بالتضحيات ومواجهة التحديات ولنا جميعا في رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة فقد جمع المسلمين في حجة الوداع وأذاع فيهم الأضول العامة التي قوم عليها امر الدين ثم كلفهم أن يبلغوا من وراءهم .
فهذه المؤتمرات نبراس يضيء طريق العاملين للإسلام والمسلمين .
 
وهناك مؤتمرات مشبوهة من القوة المعادية للإسلام وهذه المؤتمرات تاخذ مسارات متعددة فهي تتوجه نحو العقيدة الإسلامية لإضعافها في نفوس المسلمين حتى يسهل نزعها بالكلية عن طريق نشر الأفكار المنحرفة كما تتوجه إلى الاخلاق لتدمرها بما تشيعه من رذائل وتتجه إلى المال لتجعله مرتبطا بما حرم الله ورسول وتتجه نحو العلوم والثقافة لتقطع صلتها بالدين حتى يبقى طالب العلم المسلم جاهلا بحقائق العلم المبنية على الدين وتتجه نحو الروابط والعلاقات الإجتماعية لتفككها بالحزازات والمشاحنات وبذر الحقد والكراهية
 
ولا بد لنا في هذا وذاك من معرفة خطط الأعداء وفهمها وإدراك غاياتها وأهدافها كي نستطيع التصدي لها فالمؤتمرات الإسلامية وخاصة مؤتمرات الأقليات المسلمة وأمثالها ما هي إلا خطوة رائدة على طريق العمل الإسلامي لكشف جرائم الكفر والوثنية التي لا تقف عند حد تجاه إخواننا المسلمين والعمل على تجلية خطط الأعداء والوثنيين واحباطها ثم التصدي لها بجميع الوسائل المتاحة عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تدعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ” (رواه البخاري ومسلم )
 
الدكتور : أحمد عبد العزيز الحصين
@al_hssain

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.