«واتساب» يفضح النواب
بقلم: ذعار الرشيدي
يقول الخبير في أمن المعلومات عبدالله العلي إن برنامج «واتساب» أصبح خطرا الآن بعد استحواذ شركة «فيسبوك» عليه مبررا ذلك بأن فيسبوك كشركة وبحسب سياسات الخصوصية التي تتبعها في موقعها الشهير لا تمانع أبدا في التعاون مع جهات استخباراتية أميركية أو بريطانية لتقديم معلومات المستخدمين لموقعها.
>>
أمر مثل هذا قد يبدو أمرا وتحذيرا يستوجب الحذر من الـ«واتساب»، ولكن ما شأن الاستخبارات الأميركية والبريطانية في «توبيكات» بعض ربعنا وصور «عيالهم» ومحادثاتهم التي لا تخرج عن «شلونك؟» و«وينك؟»، وحتى الساسة لدينا لا يوجد لديهم ما يخفونه هنا، فكل آرائهم وحتى أكثرها تطرفا معلنة عبر «تويتر».
>>
تحذير العلي ولا شك مستحق، ولكن كان عليه أن يحذر من أن الحكومة الكويتية قد تلجأ لطلب معلومات عن مستخدمين لبرنامج الواتساب من شركة فيسبوك لاحقا، وهو أمر لا أستبعده عن ربعنا، لأنه سبق للحكومة الكويتية أن طلبت معلومات عن مغردين، وعندما التقيت ووفد صحافي مع نائب رئيس مجلس إدارة تويتر لشؤون الخصوصية قال إن الحكومة الكويتية سبق أن طلبت معلومات عن مغردين كويتيين، وتقدمت بطلبات رسمية بهذا الشأن، وأبلغنا نائب الرئيس أن جميع الطلبات الكويتية قوبلت بالرفض.
>>
الخطورة هنا فعلا أن يتم استغلال تغير سياسة الخصوصية في الواتساب لاستخراج كل بيانات المستخدم المستهدف، والأكثر خطورة هنا أن الحكومة للأسف تخرق القاعدة الدستورية التي تحمي «سرية المراسلات» بطلباتها تلك للجهات المعنية سواء «تويتر» الآن أو «واتساب» لاحقا، والأغرب هنا أن ايا من أعضاء مجلس الأمة لم يتحدث أو يعلق سابقا على مطالبات الحكومة لمعلومات عن مغردين، وكأن الأمر لا يعنيهم.
>>>
أعزائي أعضاء مجلس الأمة، أنتم إن كنتم لا تعلمون، حماة الدستور، ومن بين مواده «سرية المراسلات»، ولست بحاجة لأن أبلغكم أن الحكومة ليست بحاجة إلى «واتساب» و«تويتر» لتراقب أحدا ما، ولكن عليكم على الأقل أن تحذروا الحكومة من مغبة الاستمرار في محاولات كسر «حرية المراسلات» التي كفلها الدستور.
>>
نعم، هناك مغردون يسيئون استخدام «تويتر» ولكن إساءتهم تلك لا تعني أن نسمح للحكومة بأن تكسر رأس الدستور في محاولتها للتوصل إليهم.
>>>
هناك حادثة حصلت العام الماضي وتحديدا في شهر مايو عندما تم استدعاء قيادي في وزارة سيادية واتهم بتسريب معلومات إلى صحافي، وعندما حضر القيادي وواجهوه بورقة صادر ووارد تثبت قيامه بالاتصال بالصحافي الذي قام بنشر المعلومات… (عرفت كيف؟)

أضف تعليق